المحقق الصرخي .. أيها القوميون لا يعتبر الدواعش العرب مجتمعة من المسلمين

المحقق الصرخي .. أيها القوميون لا يعتبر الدواعش العرب مجتمعة من المسلمين

وراء كل علة سببا فحينما نطيل النظر في كيل التهم التي يطلقها داعش على العرب بكل مذاهبهم و التي تظهر في العبارات التي يطلقونها كالمرتدين و الجهمية و المشعوذين و القبورية و الصوفية و الكهنة و الروافض و الشيعة فهذا يعني أنهم ينظرون للعرب بمختلف انحداراتهم المذهبية بعينٍ واحدة ، فالكل متساون في خانة التكفير و الارهاب ولا مناص من قتلهم و انتهاك اعراضهم ، وفي قراءة سريعة لأسس و جذور نظرة داعش للعرب قاطبةً باعتبارهم مجتمعين ليسوا بمسلمين فهذه القضية لم تاتِ من فراغ و انها ليست من متطلبات المرحلة الراهنة بل العكس فلابد من وجود جذور عميقة لهذه القضية المقيتة و إلا فان زمر داعش فاقدي العقول و ذو تفكير ضيق الافق ، وهذا يرجع اصله إلى ما بث سمومه أئمة المنهج التكفيري عبر فتاويهم الضالة التي شرعنة الفساد و الافساد و اباحت كل المحرمات و انتهكت قيم و مبادئ الاسلام الشريفة تحت غطاء شرعي فاسد بمعنى الكلمة فهذا ابن الاثير أحد ابرز علماء و مؤرخي الدولة الايوبية و الزنكية يكتب في الكامل (ج10ص305) ما يكشف اصول الاتهامات التي يسوقها الان تنظيم داعش ضد المسلمين كافة و بغض النظر عن انتماءاتهم المذهبية فيقول ابن الاثير ( اجتمعت العرب على اختلاف قبائلها و نهبوا البلاد المجاورة لدمياط و قطعوا الطريق و افسدوا و بالغوا في الافساد فكانوا أشد على المسلمين من الفرنج ) ابن الاثير يقول العرب مجتمعة كانت جرائمهم أشد فتكاً و أكثر همجيةً على المسلمين من الفرنج فمن هم المسلمين ؟ ومن هم غير المسلمين في نظر ابن الاثير ؟ الجواب واضح ولا يحتاج إلى تفكير و إطالة نظر فهو يعتبر عامة العرب ليسوا بمسلمين ، و أما الاعاجم الترك و الفرنج و ملوك الفساد و الافساد هم المسلمين كلام ما أبعده عن المصداقية و الحقيقة فالصالح وفق مبنى و كلام ابن الاثير هو ليس بمسلم و المسلم عنده كل سياسي و محتل هتك تعاليم السماء فأي منطق هذا يا أئمة الخوارج المارقة ؟ ومن هنا تتضح لنا حقيقة اصول ما يجري على المسلمين من تكفير غير مسبوق فما أشبه اليوم بالأمس فلا نستغرب من افتراءات داعش و فتاويهم الضالة المكفرة لكل مخالف لنهجهم العقيم وقد علق المرجع الصرخي الحسني على تلك إفك داعش و موقفهم المتشدد ضد المسلمين قائلاً : (( وهذا ما نعيشه الآن واقعاً حيث أن ما يسمى داعش من المارقة يتعاملون واقعاً مع العرب مجتمعين على أنهم ليسوا بمسلمين فيطلقون عليهم عناوين تخرجهم عن الاسلام مثل المرتدين و القبورية و الصوفية و الكهنة و المشعوذين و الجهمية فضلاً عن الرافضة و الشيعة فيستحلون دماء الجميع الاطفال و النساء و الشيوخ و الرجال في الحافلات و القطارات و السفن و الطائرات في الاسواق و المدارس و الحسينيات و التكايا ، في مناسبات دينية و اجتماعية ، في الاعراس وفي مجالس العزاء من الشيعة و السنة في بلدان شيعية أو سنية ، وفي كل زمان ومكان وعلى كل حال )) مقتبس من المحاضرة (32) من بحث وقفات مع توحيد التيمية الجسمي الاسطوري في 7/4/2017 .

فبعد أن رفعوا شعار الاسلام إذاً لماذا يقتلون اهل الاسلام ؟ أ هذا هو اسلامهم الذي جاؤا يبشرون به الامم و الاقوام ؟ فمتى اباح الاسلام قتل النفس البريئة ودون جرم أو جريرة فيا أيها الدواعش المارقة اسلامكم صهيوني يهودي بامتياز و حقاً هو شريعة الغاب ؟

https://www.youtube.com/watch?&.be

بقلم // احمد الخالدي      

شارك هذا الموضوع

آراء الأعضاء

مواضيع مميزة