المحقق الصرخي ..ابن الاثير يتحدث عن سقوط بغداد قبل سنين و أئمة الدواعش يعدونه مفاجئاً

المحقق الصرخي ..ابن الاثير يتحدث عن سقوط بغداد قبل سنين و أئمة الدواعش يعدونه مفاجئاً

تتمتع القيادات السياسية الناجعة بمؤهلات فائقة تساعدها على تحقيق النجاح في محيط عملها منها العقلية المتفتحة على أسس القيادة الصحيحة ، و المؤهلات العلمية التي تدرس حقائق الامور فتضعها أمام نصب عينيها فينظر إليها من جميع الزوايا ، و تمتعها بنظرٍ ثاقب و بعيد الرؤى و ليس ضيقاً فتخرج الامور من بين يديها ببساطة ، ونحن حينما نقول أن يكون بصرها بعيد الرؤى فهذا مما يجعلها تعيش الاحداث أول بأول و على إطلاع تام بكل مجريات الوقائع التي تجري في البلاد وبذلك ستضمن أنها موجودة في قلب الحدث فتضع الحلول المناسبة التي يتطلبها الظرف فلا تختلط الاوراق عليها ، فتلك مقومات الادارة الناجحة فلا يقع الخليفة في موقف محرج ينذر بزوال ملكه و قدوم أجله وكما وقع للخليفة العباسي في بغداد عندما تعرضت لغزو التتر فقد احاطوا بالبلاد و عاثوا فيها الفساد و الافساد طيلة اربعين سنة و الخليفة لا يعلم ، لا يدري بما تتعرض له قرى و مدن المسلمين و الطامة الكبرى عندما يكتب أئمة الفكر الاقصائي أئمة الدواعش عن هذه الاحداث فهم يدلسون و يشوهون الحقائق فيقدمون الاعذار الجاهزة للخليفة العباسي كي لا يقع تحت طائلة المسائلة و الحساب فتلك والله حجة داحضة ، فهل من العقل و المنطق أن القائد لا يعلم طيلة (40) سنة بما يجري في دولته من خراب و دمار ؟ حقاً أنه من العجب العجاب ؟ وهذا ما جرى على أهل العراق على أيدي التتر فابن الاثير المؤرخ يعلم بكل مجريات الاحداث الاليمة و الخليفة لا يعلم فأي مصيبة تلك ؟ فابن الاثير في الكامل (10/307) يقول (( أقبل التتر من المشرق حتى وصلوا إلى نواحي العراق و اذربيجان و ران و غيرها ) فالهرج و المرج شبحه يهيمن على اوضاع العباد و البلاد من سنة (614 هـ ) حتى سقوط بغداد سنة ( 656 هـ ) فالبلدان تدمر و الناس تقتل و الخيرات تنهب و خليفة المسلمين نايم و رجليه بالشمس سبحان الله أي خليفة هذا و أي أمير مؤمنين هذا ؟ فهل إقامة مجالس القبائح و المنكرات أولى و أهم من إدارة شؤون العباد و اوضاع البلاد ؟ فهل كان هذا فعل رسول الله ( صلى الله عليه و آله و سلم ) ؟ وهل كان هذا فعل الخلفاء الراشدين ( رضي الله عنهم ) ؟ فأين انتم يا دعاة التوحيد الجديد من هذه الحقائق فإمامكم و خليفتكم و مرشدكم الاعلى 40 سنة لا يعلم بما يدور من حوله ، لا يعلم بالأحوال إلى وقوف الغازي المحتل على ابواب قصره حينها فقط علم بنهاية زوال ملكه و حقيقة واقعه المرير و حينها ولات مناص ! ابن الاثير الكاتب يعلم بالأحداث و الجرائم التي روعت الابرياء و الحاكم و الخليفة لا يدري لا يعلم  مصيبة ويا لها من مصيبة ؟ وقد علق المحقق الاسلامي الصرخي الحسني قائلاً : (( لاحظوا ابن الأثير يتحدث عن الفتن في سنة (614هـ) وعن الخسف وعن التتر من المشرق ، حتى وصلوا إلى نواحي العراق ، وسقوط بغداد في سنة (656هـ) ؛ بمعنى أنّه أكثر من أربعين عامًا وابن الأثير يعلم وذكر أنّ التتر وصلوا إلى نواحي العراق هل الخليفة العباسي يعلم بحا حصل على الاسلام و بلاد الاسلام )) مقتبس من المحاضرة (33) من بحث وقفات مع توحيد التيمية الجسمي الاسطوري في 11/4/2017

https://www.youtube.com/watch?

بقلم // احمد الخالدي

شارك هذا الموضوع

آراء الأعضاء

مواضيع مميزة