المحقق الصرخي .. ابن الاثير ينقل قبح تعامل أئمة المارقة مع ابنائهم

المحقق الصرخي .. ابن الاثير ينقل قبح تعامل أئمة المارقة مع ابنائهم

Image title


تُعد السنة النبوية الشريفة المنبع الثاني الذي يأخذ منه المسلمون تعاليم دينهم من ارشادات و أوامر تنظم حياتهم و تبني بينهم العلاقات الطيبة ؛ لان ذلك السفر الخالد لخاتم الانبياء لم يأتي من فراغٍ أو محض خيال بل هو من وحي السماء ، إذاً فإننا أمام دستور عظيم يعطي كل ذي حق حقه و يرسم خارطة طريق لحياة حرة كريمة فمن اوضح تلك المصاديق المحمدية الاصيلة ما ورد عن رسول الله ( صلى الله عليه و آله و سلم ) قوله : ( ليس منا مَنْ لم يرحم صغيرنا و يوقر كبيرنا ) فتلك دروس قيمة تعطي الخُلُق النبيل في بناء علاقات متينة من شأنها أن تثمر عن مجتمع قوي و متماسك يسير بخطى ناجحة نحو تحقيق حلم السماء بدولة العدل الالهي ، فالرحمة و الرأفة بالأولاد من الطبائع التي فطر عليها الانسان فهم ضعاف البنية و هم بأمس إلى الرعاية و من الاقرب الناس إليهم في المجتمع مما يجعلهم على استعداد تام لتقبل الحياة بشكلها الجميل ، وبذلك نستطيع أن نبني جيلاً من رجال مستقبل قادرين على قيادة المجتمع بالشكل الامثل نحو آفاق الحياة المتعددة و بإدارة ناجعة وهذا ما تريده السماء أن يتحقق على ارض الواقع وبذلك نضمن امكانية بزوغ فجر جديد للإنسانية الصالحة و الدولة العادلة على وجه المعمورة وهذا ما يسعى دائماً تنظيم داعش و قادته و أئمته دائماً إلى محاربته و عرقلة قيامه و بأي شكل من الاشكال فلا رحمة و رأفة في قاموسهم الجاهلي فها هو ابن الاثير ينقل لنا في الكامل (ج10ص268) ما يكشف لنا قبح و سوء الخلق في تعامل قادة داعش المارقة مع ابنائهم وكأن الرحمة قد سُلبت من قلوبهم فأصبحت مقفلة و طبعت على الغلظة و القساوة فالبهائم ترق قلوبها على اولادها فتوفر لها كل ما يسعدها من مأكل و أمن و أمان من خطر الاعداء فأين هؤلاء القادة الخوارج من البهائم و فعالها مع صغارها ؟  فيقول ابن الاثير ( و بلغ من قبح فعله – أي سنجر شاه بن غازي صاحب جزيرة ابن عمر – مع اولاده و اخرج ابنه هذا غازي إلى دار بالمدينة اسكنه فيها و وكل به مَنْ يمنعه الخروج و كانت الدار إلى جانب بستان لبعض الرعية فكان يدخل منها الحيات و العقارب و غيرهما من الحيوان المؤذي ) امير المؤمنين و القائد الفاتح و سلطان السلاطين يجعل ابنه تحت الاقامة الجبرية في دار يجاورها شبح الموت بما يملك من ادوات تمهد له الطريق إلى ذلك منها الافاعي و العقارب السامة الفتاكة أهكذا امرتنا سنة النبي بتعامل مع الاولاد و الرأفة بهم و اعانتهم على بناء مستقبل زاهر يا دواعش الارهاب و الفكر المتطرف ؟ فأين انتم من السنة النبوية و تعاليمها المقدسة ، و قيمها و مبادئها النبيلة ؟ تدَّعون أنكم بنهجها الشريف تتعبدون فهاتوا برهانكم إن كنتم صادقين ؟ وقد علق المحقق الصرخي الحسني على ما اورده ابن الاثير في قوله اعلاه فيقول الصرخي : (( هذا أمير المؤمنين سنجر السلطان العظيم الفاتح المحرر ناصر السنة ناصر الإسلام ناصر الدين أمير المؤمنين ولي الأمر المملوك مملوك المملوك كان سيء السيرة مع الناس )) مقتبس من المحاضرة ( 31 ) من بحث وقفات مع توحيد التيمية الجسمي الاسطوري بتاريخ 4/4/2017

فيا أيها دواعش إن قتل الابناء و تعريض حياتهم للخطر كلها من القبائح و المنكرات التي نهت عنها السماء و ترجمتها على لسان رسولها الكريم ( صلى الله عليه و آله و سلم ) فمتى تتعضون ؟ وعن سفك الدماء و انتهاك الاعراض و تدنيس المقدسات تتوقفون ؟

https://www.youtube.com/watch?

بقلم // احمد الخالدي

 

شارك هذا الموضوع

آراء الأعضاء

مواضيع مميزة