المحقق الصرخي .. التيمية يفسرون حسبما يشتهون .

المحقق الصرخي .. التيمية يفسرون حسبما يشتهون .

Image title


لعلم التفسير اصول و قواعد اجمع عليها السلف الصالح لما له دور كبير في استخراج الكنوز العلمية من مكنوناتها الهائلة ، و اهميته في رفد اهل العلم و المعرفة بكل ما يدور في خلجات مصادر التشريع الاساسية و المعتمدة عند اهل الارض و السماء ، فهذه  القواعد و الاصول قد اغلقت الباب أمام دعاة التدليس الذين لا حظ لهم في العلم ، فالتدليس وكما هو معروف يعني تغير الحقائق و خلط الاوراق على العامة و التغرير بهم من اجل تحقيق مآرب شخصية يطمح إليها المدلسون ؛ لأن التدليس هو الخديعة و الايقاع بالآخرين بسبب انعدام ثقافة العلمية التي فتحت الباب أمام انتشار الكم الهائل من التفسيرات التي عمدت لخلط الاوراق عليها ، فأصبحت لا تميز بين العالم الرباني و بين مدعي العلمية ، وهذا ما كانت مدعاة لظهور التيارات و الحركات التي تدعي الصبغة الاسلامية في الاونة الاخيرة مستغلة بذلك مرحلة السبات التي تغط بها الامة الاسلامية ، و الترنح الذي اصاب كبار رموزها لذلك سلكت طرق التيه و الانحراف ، ومن ابرز تلك التيارات ما تأن الامة من اساليبه المتطرفة و فكره العقيم هو تنظيم داعش التيمي الذي يسعى وبكل ما أُتي من قوة لفرض افكاره و كل ما يؤمن به بما حوته كتب و آثار أئمته و زعماء تنظيمه الارهابي ولعلنا نجد ابن تيمية كأحد المصادر المعتمدة عند تنظيم داعش التيمي الاصل معتمداً على التدليس للحقائق و تغيب الحقيقة عن الناس فمثلاً قال شيخ الاسلام ابن تيمية في بيان تلبيس الجهمية ( 7 / 294 إلى 308) : ( وقد يقال : بل أثبت رؤية القلب ورؤية النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) بقلبه كرؤية العين ، كما تقدّم ذكر هذا من كلام الإمام أحمد وغيره ، فلم يكن كلام ابن عباس مختلفًا وتكون هي رؤية يقظة بقلبه ) فالتيمية نراهم يلجأون إلى التفسير خدمةً لمآربهم في تعقيد المشهد على المتلقي فيقع في شباك تضليلهم و مكر خديعتهم ، فتارة هم يقولون هذا برأي ابن تيمية إذا توافق مع مصالحهم  ، و عندما يخالف اهوائهم و مغالطاتهم نراهم يقولون بالتضعيف ، أو هو في باب نقل مراد الغير و الرد عليه وهذا ما علق عليه المرجع الصرخي الحسني في محاضرته (14) من بحثه الموسوم ( وقفات مع التوحيد التيمي الجسمي الاسطوري ) في 3/2/2017 فقال الصرخي : (( أقول : التفتوا : عندما يأتي التيمية على رأي للتدليس لصالحهم، وعندما يأتي (قد يقال) يقولون: هذا هو رأي ابن تيمية، ولا يقولون: هذه للتقليل !! وإذا كان الكلام يخالف أهواءهم ويخالف نفوسهم المريضة ويخالف مغالطاتهم، يقولون: إنّه قال: (قد يقال) وهذا تضعيف، إذًا لا يتبنى هذا !! ومرة أخرى حتى لو لم يأتِ بهذه العبارة أو التقليل يقولون: ينقل رأي الغير، ومرة أخرى يقولون: هو في مقام الرد على الآخرين ولا يتبنى هذا الرأي، وحسب ما يشتهون )) .

فكما يُقال الغيبة جهد العاجز ، و التدليس بضاعة الارهاب الدموي ، و عملة دعاة الضحالة العلمية و الفكر المتطرف متقمصي ثوب العلم و العلماء فهو بنظر خفيف المؤونة ، سهل المراس فيحسبونه هيناً لكنه عظيم الجرم عند اهل الارض و السماء .

https://www.youtube.com/watch?

بقلم // احمد الخالدي

شارك هذا الموضوع

آراء الأعضاء

مواضيع مميزة