المختار الثقفي ثائر من أجل السلطة أم من أجل الدين ؟؟

المختار الثقفي ثائر من أجل السلطة أم من أجل الدين ؟؟

بقلم : ضياء الحداد

ونحن نستقبل شهر محرم الحرام ، شهر شهادة الإمام الحسين وأهل بيته وصحبه في أرض كربلاء ، وحين نستذكر تلك الواقعة وما حصل بعدها من ثورات وانتفاضات من أجل المطالبة بثأر الإمام المقتول وخصوصاً وهو ابن بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم ، يكثر الجدال والسجال في شخصية المختار الثقفي بين مادح وقادح ، بين من يقول أنه خرج للجهاد في سبيل الله والمطالبة بثأر الحسين عليه السلام ، ومن يقول بأنه طالب للسلطة خرج من أجل السلطان والمال ، ويشتد الجدل وتكثر المناقشات كل عام .

وقد تطرق المحقق السيد الصرخي الحسني إلى هذا الموضوع خلال محاضراته العقائدية التاريخية تحت عنوان (تحليل موضوعي في العقائد والتاريخ الإسلامي) بكربلاء المقدسة، وناقش المحقق الكبير السيد الصرخي الروايات التي جمعها صاحب بحار الأنوار الشيخ المجلسي(رحمه الله)حول شخصية المختار بن عبيد الثقفي، وكان النقاش المطروح علمي موضوعي طرحت فيه الكثير من النكات العلمية والكيفية في التعامل مع الروايات المادحة والقادحة لشخص المختار الثقفي.

وأورد سماحة السيد الأستاذ الصرخي تعليقات عدة ناقش خلالها العلامة المجلسي منها عدم تبويب الشيخ المجلسي للروايات المادحة والقادحة لشخص المختار الثقفي كما فعل السيد الخوئي بتصنيفها إلى طائفتين مادحة وذامة. واستظهر سماحته أن الشيخ المجلسي ذكر الروايتين الأولى والثانية اللتين ظاهرهما المدح للمختار تمهيداً للروايات الذامة وبين السيد الأستاذ الصرخي الحسني العديد من القرائن منها أن المجلسي قبل الدخول بالرواية الثالثة أشار مسبقاً إلى ذم المختار في باب مصالحة الإمام الحسن المجتبى (عليه السلام).

وتطرق سماحته إلى الرواية الثالثة التي بيّن من خلالها أن المختار صدّق بنبوءة كاذبة عن النبي (صلى الله عليه وآله) نقلها له بشْر بن غالب.

وانتقل بعد ذلك إلى الرواية الرابعة التي كانت صريحة بالذم والتي شبهت المختار بالطاغية بخت نصر.

ولفت الأستاذ المحقق الصرخي الحسني في الرواية الخامسة إلى تعجّل صاحب البحار بذكره قضية الجمع بين الروايات المادحة والقادحة كي لا يثير حفيظة الناس الذين لا يقبلون ذم المختار.

كما سجل سماحته العديد من التعليقات والنقاشات على متن ومضمون الروايات التي نقلها صاحب البحار إضافة إلى عدم تمامية سندها.

كما أوضح المحقق الصرخي خلال محاضرته قائلاً: “نحن نفرح بمقتل الطغاة لكن لا نحب من يقتل الطغاة من الظلمة” وأضاف “إن العاطفة شيء والفرح بمقتل الظالم شيء والحكم الشرعي شيء آخر”.

يمكنكم الاستماع للمحاضرة صوتياً

https://soundcloud.com/alhasany/13-2-2014

المحاضرة التاريخية العقائدية الثالثة لسماحة المرجع الديني الأعلى السيد الصرخي دام ظله 13/2/2014 م

SOUNDCLOUD.COM

شارك هذا الموضوع

آراء الأعضاء

مواضيع مميزة