المرجع الصرخي .. أيها الدواعش الخارجة الخليفة عمر لم يسمح لكم بالتسلط على الشام!!!

يستخدم البعض أسماء الخلفاء الراشدين في عملية تغرير بالناس ويشيرون إلى مواقفهم ويتمسكون فيها في بعض القضايا لغرض الخداع ، ومما ينطبق عليه هذا الوصف هو قضية تولية الخليفة عمر بن الخطاب (رض) لمعاوية على ولاية الشام واعتبار ذلك شرعية لكل أفعال معاوية فيما بعد بحجة أن الخليفة عمر بن الخطاب هو الذي ولاه .

وهذه المغالطة ينكشف زيفها بأدنى تدبر حيث أن الخليفة عمر كان يتابع معاوية ولا يسمح له بالتجاوز على المسلمين أو بيت المال وأيضاً لم يسمح له بالتوسع على حساب المناطق الأخرى وكان معاوية يخاف كثيراً من الخليفة عمر بن الخطاب ، في حين أن الأمر قد تغير في زمن الخليفة عثمان بن عفان.

ويبن لنا المرجع المحقق الصرخي الحسني في محاضرته العشرون من بحث (وقفات مع .. توحيد التيمية الجسمي الأسطوري) موقف الخليفة عمر بن الخطاب من معاوية بقوله ((أيها الدواعش الخارجة الخليفة عمر لم يسمح لكم بالتسلط على الشام!!!

في موسوعة عبّاس محمود العقاد الإسلاميّة: المجلّد الثالث: شخصيات إسلامية: تمهيدات الحوادث (549ـ 552): قال(العقّاد): {{ وكان الفاروق قد ولّى معاوية ولاية من الشام فضمّ إليه عثمان سائر الشام، وألحق به أقاليمها من الجزيرة إلى شواطئ بحر الروم.. كان عثمان يسمع الأقاويل عن ولاية الشام ويتلقّى الشِّكايات ممّن يطلبون منه عَزْلَ ولاته وأوّلهم معاوية ...}}.

أقول : هذا المورد لضعاف النفوس والجُهّال والطائفيين والمتعصبين للمتمذهبين للمنافقين للكاذبين للمجرمين للتكفيريين، عن شبهة تحكى وتقال وتسجل على الخليفة الثاني بخصوص تولية معاوية أو غير معاوية من الولاة ، فهذا مورد الشاهد الذي نرد به على الطائفيين، فإنّ معاوية في زمن خلافة عمر رضي الله عنه كان لا يتسلط إلّا على ولاية من الشام، أما في زمن عثمان فقد توسعت سلطة معاوية، وتوسع حكمه بكل الاتجاهات وبكل التوجهات وبكل الأنواع وبكل المكاسب !!)).

ويضيف المرجع الصرخي على لسان عباس محمود العقاد ((وقال ذلك مرّة لعليّ بن أبي طالب (عليه السلام) فقال له عليّ (عليه السلام) : نعم ، ولكنّ معاوية كان أطوع لعمر من غلامه يَرفَأ )).

ويعلق المرجع الصرخي بقوله (( لاحظ : واقع حال وقضية حقيقية أو خارجية تعامل معها علي عليه السلام بما هي ، فسرها بما هي ، صنفها بما هي ، وحكم عليها بما هي ، ولكنّ معاوية كان أطوع لعمر من غلامه يَرفَأ ، إذن بعد كلام الإمام عليه السلام هنا لا يأتي النقد على الخليفة الثاني عمر بلحاظ توليته لمعاوية في الشام ؛ لأنّه كان مطيعًا ويظهر العدالة ، يظهر الإدارة الصحيحة والزهد والتقشف وعدم الأخذ من بيت المال ، إذن كان واليًا مطيعًا وإداريًا ناجحًا ، فهذا ظاهر الحال ، ويتعامل مع الأشخاص على ظاهر الحال ، كما تعامل الإمام أمير المؤمنين مع الولاة في زمنه على ظاهر الحال))

ومن هذا نرى أن الخليفة عمر بن الخطاب (رض) لم يكن يتساهل مع الولاة ولم يقبل من أي منهم التجاوز على حقوق الناس أو المصالح العامة أو الانحراف عن الخط العام للدولة الإسلامية .

http://cutt.us/PCI7o

بقلم ايمن الهلالي

شارك هذا الموضوع

آراء الأعضاء

مواضيع مميزة