المرجع الصرخي .. الخارِجة يتّبعون سياسة الأرض المحروقة لتأجيج الرأي العام!!!

المرجع الصرخي .. الخارِجة يتّبعون سياسة الأرض المحروقة لتأجيج الرأي العام!!!

بقلم: ناصر العراقي

سياسة الأرض المحروقة ، هي (استراتيجيّة عسكريّة) تقتضي بإحراق كل ما يمكن أن يفيد العدو في عمليات التقدم والتراجع ضمن نطاق منطقةٍ ما ، وكانت تشير سابقاً في معناها إلى إحراق المحاصيل الزراعية ، وكل ما يرتبط بتلك المحاصيل حتى لا يتسنى للعدو الإستفادة منها ، كنوعٍ من المؤن تساعده على التقدم والصمود ، وكذلك تدمير (الهياكل الأساسيّة) ، كوسائل النقل والمأوي ووسائل الإتصالات وغيرها ، وقد تتبع هذه السياسة في أرض العدو أو في أرضه .

وغالباً مايلجأ قادة الحروب إلى هذه الوسيلة أو السياسة من أجل الضغط على الحكومة المركزية أو مركز الخلافة لتأجيج الرأي العام ولكسر المعنويات خاصة وأن هذه السياسة(سياسة الأرض المحروقة) تتبع في المناطق غير المحصنة أو البعيدة عن عاصمة الدولة وهي التي يحصل فيها التخريب والحرق!!!!

وهو ماتطرق إليه المحقق الكبير والمرجع العراقي الصرخي الحسني في محاضرته( 26)(وقفات مع.... توحيد التيمية الجسمي الأسطوري) ومما جاء فيها: أسطورة: 35: الفتنة ... رأس الكفر... قرن الشيطان... المورد25: الكامل10/(20): [ثُمَّ دَخَلَتْ سَنَةُ ثَلَاثٍ وَثَمَانِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ(583هـ)]:

قال(ابن الاثير): {{1ـ اتُّفِقَ أَوَّلُ هَذِهِ السَّنَةِ يَوْمَ السَّبْتِ، وَهُوَ يَوْمُ النَّوْرُوزِ السُّلْطَانِيِّ، وَرَابِعَ عَشَرَ آذَارَ سَنَةَ أَلْفٍ وَأَرْبَعِمِائَةٍ وَثَمَانٍ وَتِسْعِينَ إِسْكَنْدَرِيَّةَ، وَكَانَ الْقَمَرُ وَالشَّمْسُ فِي الْحَمَلِ، وَاتَّفَقَ أَوَّلُ سَنَةِ الْعَرَبِ، وَأَوَّلُ سَنَةِ الْفُرْسِ الَّتِي جَدَّدُوهَا أَخِيرًا، وَأَوَّلُ سَنَةِ الرُّومِ، وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ فِي أَوَّلِ الْبُرُوجِ، وَهَذَا يَبْعُدُ وُقُوعُ مِثْلِهِ

[[لاحظ هنا: سَنَةِ الْعَرَبِ وسَنَةِ الْفُرْسِ وسَنة السلاطين الكرد والترك الايوبيين والزنكيين المبتدئة يوم النوْرُوز وسنة اسكندرية، فأين سَنة الإسلام والمسلمين؟!!]]

2ـ [ذِكْرُ حَصْرِ صَلَاحِ الدِّينِ الْكَرَكَ]:

فِي هَذِهِ السَّنَةِ كَتَبَ صَلَاحُ الدِّينِ إِلَى جَمِيعِ الْبِلَادِ يَسْتَنْفِرُ النَّاسَ لِلْجِهَادِ، وَكَتَبَ إِلَى الْمَوْصِلِ وَدِيَارِ الْجَزِيرَةِ وَإِرْبِلَ وَغَيْرِهَا مِنْ بِلَادِ الشَّرْقِ، وَإِلَى مِصْرَ وَسَائِرِ بِلَادِ الشَّامِ، يَدْعُوهُمْ إِلَى الْجِهَادِ، وَيَحُثُّهُمْ عَلَيْهِ، وَيَأْمُرُهُمْ بِالتَّجَهُّزِ لَهُ بِغَايَةِ الْإِمْكَانِ،

3ـ ثُمَّ خَرَجَ مِنْ دِمَشْقَ، أَوَاخِرَ الْمُحَرَّمِ، فِي عَسْكَرِهَا الْخَاصِّ، فَسَارَ إِلَى رَأْسِ الْمَاءِ، وَتَلَاحَقَتْ بِهِ الْعَسَاكِرُ الشَّامِيَّةُ، فَلَمَّا اجْتَمَعُوا جَعَلَ عَلَيْهِمْ وَلَدَهُ الْمَلِكَ الْأَفْضَلَ عَلِيًّا لِيَجْتَمِعَ إِلَيْهِ مَنْ يَرِدُ إِلَيْهِ مِنْهَا،

4ـ وَسَارَ هُوَ إِلَى بُصْرَى، جَرِيدَةً. وَكَانَ سَبَبُ مَسِيرِهِ وَقَصْدِهِ إِلَيْهَا أَنَّهُ أَتَتْهُ الْأَخْبَارُ أَنَّ الْبِرِنْسَ أَرْنَاطَ، صَاحِبَ الْكَرَكِ، يُرِيدُ أَنْ يَقْصِدَ الْحُجَّاجَ لِيَأْخُذَهُمْ مِنْ طَرِيقِهِمْ،

5ـ وَأَظْهَرَ أَنَّهُ إِذَا فَرَغَ مِنْ أَخْذِ الْحُجَّاجِ يَرْجِعُ إِلَى طَرِيقِ الْعَسْكَرِ الْمِصْرِيِّ يَصُدُّهُمْ عَنِ الْوُصُولِ إِلَى صَلَاحِ الدِّينِ، فَسَارَ إِلَى بُصْرَى لِيَمْنَعَ الْبِرِنْسَ أَرْنَاطَ مِنْ طَلَبِ الْحُجَّاجِ، وَيَلْزَمَ بَلَدَهُ خَوْفًا عَلَيْهِ.

وَكَانَ مِنَ الْحُجَّاجِ جَمَاعَةٌ مِنْ أَقَارِبِهِ مِنْهُمْ مُحَمَّدُ بْنُ لَاجِينَ، وَهُوَ ابْنُ أُخْتِ صَلَاحِ الدِّينِ، وَغَيْرُهُ، فَلَمَّا سَمِعَ أَرْنَاطُ بِقُرْبِ صَلَاحِ الدِّينِ مِنْ بَلَدِهِ لَمْ يُفَارِقْهُ، وَانْقَطَعَ عَمَّا طَمِعَ فِيهِ، فَوَصَلَ الْحُجَّاجُ سَالِمِينَ.

فَلَمَّا وَصَلُوا وَفَرَغَ سِرُّهُ مِنْ جِهَتِهِمْ سَارَ إِلَى الْكَرَكِ فَحَصَرَهُ وَضَيَّقَ عَلَيْهِ وَانْتَظَرَ وُصُولَ الْعَسْكَرِ الْمِصْرِيِّ، فَوَصَلُوا إِلَيْهِ عَلَى الْكَرَكِ، وَبَثَّ سَرَايَاهُ مِنْ هُنَاكَ عَلَى وِلَايَةِ الْكَرَكِ وَالشَّوْبَكِ وَغَيْرِهِمَا، فَنَهَبُوا وَخَرَّبُوا وَأَحْرَقُوا، وَالْبِرِنْسُ مَحْصُورٌ لَا يَقْدِرُ عَلَى الْمَنْعِ عَنْ بَلَدِهِ.

وَسَائِرُ الْفِرِنْجِ قَدْ لَزِمُوا طَرَفَ بِلَادِهِمْ، خَوْفًا مِنَ الْعَسْكَرِ الَّذِي مَعَ وَلَدِهِ الْأَفْضَلِ، فَتَمَكَّنَ مِنَ الْحَصْرِ وَالنَّهْبِ وَالتَّحْرِيقِ وَالتَّخْرِيبِ، هَذَا فِعْلُ صَلَاحِ الدِّينِ.

[[أقول: لا أجد تعليقًا أنسب مما قاله ابن الأثير{ هَذَا فِعْلُ صَلَاحِ الدِّينِ}، ولكن يا تُرى هل فعلَ صلاح الدين ذلك من ذاته أو أنّه تشريع فقهاء القتل و الإرهاب في ذلك الزمان؟!]]

والكلام في جهات ... 6ـ [ذِكْرُ الْغَارَةِ عَلَى بَلَدِ عَكَّا]: أَرْسَلَ صَلَاحُ الدِّينِ إِلَى وَلَدِهِ الْأَفْضَلِ يَأْمُرُهُ أَنْ يُرْسِلَ قِطْعَةً صَالِحَةً مِنَ الْجَيْشِ إِلَى بَلَدِ عَكَّا يَنْهَبُونَهُ وَيُخَرِّبُونَهُ، فَسَارُوا لَيْلًا، وَصَبَّحُوا صَفُّورِيَّةَ أَوَاخِرَ صَفَرٍ. (( الآن هل فهمتم ما هو القصد وما هي الفكرة؟ توجد دولة ويوجد مركز حكم وعاصمة وقلعة وبيوت رئاسية وتوجد المنقطة خضراء أو الزرقاء أو الحمراء، هذه تكون محصّنة والأماكن الأبعد من بلدات وقرى فليس فيها ذاك التحصين، فأين يحصل التخريب والسلب والنهب؟ يحصل في باقي المحافظات والأماكن والقرى، ويفعلون هذا الأمر من أجل الضغط على الحكومة والمركز وعلى من في القلعة والمنطقة الخضراء؛ لتأجيج الرأي العام ولكسر المعنويات، وهذا ما يسمّى بالأرض المحروقة أو أحد مصاديق الأرض المحروقة))

فَخَرَجَ إِلَيْهِمُ الْفِرِنْجُ، فَالْتَقَوْا هُنَاكَ، وَجَرَتْ بَيْنَهُمْ حَرْبٌ، فَانْهَزَمَ الْفِرِنْجُ، وَقُتِلَ مِنْهُمْ جَمَاعَةٌ، وَأُسِرَ الْبَاقُونَ، وَنَهَبَ الْمُسْلِمُونَ مَا جَاوَرَهُمْ مِنَ الْبِلَادِ،(( هؤلاء ليسوا من المقاتلين)) وَغَنِمُوا وَسَبَوْا، وَعَادُوا سَالِمِينَ، وَكَانَ عَوْدُهُمْ عَلَى طَبَرِيَّةَ، وَبِهَا الْقُمُّصُ، فَلَمْ يُنْكِرْ ذَلِكَ، فَكَانَ فَتْحًا كَثِيرًا، (( لماذا لم ينكر القمص؟ لأنّه تحالف مع صلاح الدين وتحت طاعته وينتظر انتصار صلاح الدين حتّى يكون مُلك الفرنج له والمقدس تكون تحت سلطته حسب الاتفاق مع صلاح الدين))

https://www.al-hasany.com/vb/showthread.php?t=480693

وفي الختام نسجل للمحقق الكبير الصرخي الحسني هذه الوقفة التأريخية التي كشف لنا فيها حقيقة أخرى من حقائق أئمة المارقة ألا وهي سياسة الأرض المحروقة التي كانوا يلجأون إليها من أجل تأجيج الرأي العام للضغط على الحكومة ولكسر المعنويات!!!!

شارك هذا الموضوع

آراء الأعضاء

مواضيع مميزة