المرجع الصرخي .. الدواعش جاءُوا بفتاوى القتل من أئمتهم

لم تظهر أساليب القتل الهمجية في وقتنا هذا بصورة مفاجئة ومن دون سابق إنذار ومن دون أسس فكرية وعقائدية ، بل الواضح جداً إن هذا الإرهاب وسفك الدماء بين الأبرياء له أصول قديمة أسسها ونظر لها الكثير من الرموز السياسية والعسكرية والفكرية والدينية بحيث أصبحت هذه السياسات الإرهابية متأصلة عند هؤلاء الأتباع كونها متوارثة ومقدسة عندهم .

ويسبر لنا المرجع المحقق الصرخي أغوار التاريخ ليبين لنا بوضوح الأساس الفكري والعملي والسلوكي للفكر الداعشي التكفيري الإرهابي الذي اجتاح المنطقة خلال هذه السنين، حيث يوضح المرجع الصرخي للمسلمين من خلال المحاضرة الثانية والعشرون من بحث (وقفات مع .. توحيد التيمية الجسمي الأسطوري)هذا الأمر بقوله ((وـ فَغَضِبَ السُّودَانُ الَّذِينَ بِمِصْرَ لِقَتْلِ مُؤْتَمَنِ الْخِلَافَةِ حَمِيَّةً؛ وَلِأَنَّهُ كَانَ يَتَعَصَّبُ لَهُمْ، فَحَشَدُوا وَجَمَعُوا، فَزَادَتْ عُدَّتُهُمْ عَلَى خَمْسِينَ أَلْفًا، وَقَصَدُوا حَرْبَ الْأَجْنَادِ الصَّلَاحِيَّةِ، فَاجْتَمَعَ الْعَسْكَرُ أَيْضًا، وَقَاتَلُوهُمْ بَيْنَ الْقَصْرَيْنِ، وَكَثُرَ الْقَتْلُ فِي الْفَرِيقَيْنِ،

زـ فَأَرْسَلَ صَلَاحُ الدِّينِ إِلَى مَحَلَّتِهِمُ الْمَعْرُوفَةِ بِالْمَنْصُورَةِ، فَأَحْرَقَهَا عَلَى أَمْوَالِهِمْ وَأَوْلَادِهِمْ وَحَرَمِهِمْ، فَلَمَّا أَتَاهُمُ الْخَبَرُ بِذَلِكَ وَلَّوْا مُنْهَزِمِينَ، فَرَكِبَهُمُ السَّيْفُ، وَأُخِذَتْ عَلَيْهِمْ أَفْوَاهُ السِّكَكِ،

ح ـ فَطَلَبُوا الْأَمَانَ بَعْدَ أَنْ كَثُرَ فِيهِمُ الْقَتْلُ، فَأُجِيبُوا إِلَى ذَلِكَ فَأُخْرِجُوا مِنْ مِصْرَ إِلَى الْجِيزَةِ، فَعَبَرَ إِلَيْهِمْ شَمْسُ الدَّوْلَةِ تُورَانْشَاهْ أَخُو صَلَاحِ الدِّينِ الْأَكْبَرُ فِي طَائِفَةٍ مِنَ الْعَسْكَرِ، فَأَبَادَهُمْ بِالسَّيْفِ، وَلَمْ يَبْقَ مِنْهُمْ إِلَّا الْقَلِيلُ الشَّرِيدُ، وَكَفَى اللَّهُ تَعَالَى شَرَّهُمْ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ}}

تعليق 2ـ أبادوا (50) ألف إنسان، وقبلهم أبادوا عوائلهم، وعلى أقلّ تقدير فإنّ معدّل كلّ عائلة مرتبطة بمقاتل من السودان تتألف من 5 أفراد من أطفال ونساء وشيوخ، فيكون قد أُبيد (250) ألف إنسان في محلّة المنصورة، و مجموع من تمّت إبادتُهم 300 ألف إنسان وأكثر من ذلك !! وكل أو جلّ هؤلاء ليسوا من الشيعة، هؤلاء من السنّة، إذن تمت إبادة أكثر من 300 ألف إنسان من السنّة في مصر، وهنا توجد مغالطة تاريخية، و تهمة وافتراء على القائد صلاح الدين بأنّه أباد الشيعة، فهذا افتراء عليه، لأن صلاح الدين لم يتعرّض للشيعة بمقدار 1% مما تعرّض إلى السنّة، فهذه الإبادة لأهل السنّة، إذن من يتهم صلاح الدين بإبادة الشيعة في مصر فهو جاهل أو مغرض أو غبي، أو طائفي متمذهب غبي، هو قد أباد أهل السنّة، ومع كل ذلك وبدم بارد فإن ابن الأثير يقول (وكفى الله تعالى شرهم) ويقال من أين للدواعش القتلة فتاوى القتل والجرام والفتك الجماعي ؟!!.)).

ولإيقاف نزف الدماء وللتضييق على الإرهاب ولتجفيف منابعه يتوجب بيان انحراف الأسس الفكرية التي يتبناها الفكر الداعشي ومخالفتها لثوابت الشريعة والعقل والإنسانية وهذا ما تصدى للقيام به المرجع المحقق السيد الصرخي في محاضراته التاريخية الأسبوعية.

http://cutt.us/xbgrz

بقلم ايمن الهلالي

شارك هذا الموضوع

آراء الأعضاء

مواضيع مميزة