المرجع الصرخي .. في البحث لا علاقة لنا بالتمذهب والطائفة والدين

يقول أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) (مع الإنصاف تدوم الأخوة )، ويمثل هذا القول إرشاداً للناس وخصوصاً ممن له الواجهة والقيادة والحكم والنفوذ بأن يكون منصفاً مع الآخرين لأن في ذلك دوام واستمرار لنعمة الأخوة وتقارب الناس وتوادهم ونبذ الفرقة والخلاف والأحقاد والكراهية .

وعلى هذا الأساس فقد كان المرجع المحقق الصرخي الحسني في كل بحوثه ومواقفه منصفاً ساعياً لمعرفة الحقيقة وإيصالها للناس والابتعاد عن التعصب الأعمى للمذهب أو الطائفة.

وهذا ما بينه المرجع الصرخي في المحاضرة الثانية والعشرين من بحث (وقفات مع.. توحيد التيمية الجسمي الأسطوري) حيث قال (( والأمر الثاني: في نبذة موجزة عن أسد الدين شيركوه، وكان الكلام في موردين، وقلنا: هذا أسد الدين هو عمّ صلاح الدين الأيوبي، وهو الذي صار وزيرًا في المملكة والخلافة والسلطنة والسلطان الفاطمي، وأيضًا لا ننسى الشيء بالشيء يذكر، بالرغم من سلبيات وظلم وقبائح وفساد ما كان يحصل في الحكومة أو السلطة أو الدولة الفاطمية خاصة في النصف الثاني من قبل الوزراء؛ لأن السلطة كانت تدار من قبل الوزراء والوزارات والوزير، لكن مع هذا فإنّ الخليفة الفاطمي بالرغم من كل سلبياته فإنّه لم يرضَ أن تحتل البلاد الإسلامية من قبل الفرنج، فقبل أن يكون الحكم والسلطة والأمر والنهي بيد الزنكيين، وهذه نقطة تسجل لصالح الخليفة الفاطمي، ليس لأنّه شيعي، فلا علاقة لنا بهذا، وقلت لكم سابقًا: الكلام فيه نوع من الواقعية، وإن شاء الله نكون بواقعية تامّة لا علاقة لنا بالتمذهب والطائفة ولا حتّى بالدين، ما حصل في الواقع نتعامل معه ونوصل هذا الواقع إلى الآخرين وإن كان لنا رأي في قضيّة ما نطرح الرأي خلال البحث والكلام، وبدون تدليس )).

ومن هنا ندعوا كل المثقفين والأكاديميين وأصحاب البحوث في اتخاذ طريق الإنصاف في التحقيق، وان لا تكون هناك أحكام مسبقة جاهزة يحاول الباحث أن يُجير لها ما يستطيع من أدلة ووقائع ، بل عليه أن يقدم الوقائع والأحداث للناس كما هي بدون أي تدليس من خلال قراءته الموضوعية والواقعية لها بعيداً عن التعصب.

http://cutt.us/mw6L

ايمن الهلالي

شارك هذا الموضوع

آراء الأعضاء

مواضيع مميزة