المرجع الصرخي يقتلع جذور الارهاب

ربما كان شعار (الإرهاب لادين له) قد فارق الحقيقة ومن المؤكد أننا إذا بحثنا في جذور الإرهاب سنصطدم بابن تيمية وتراثه المكفر للآخر والذي يريد أن يدخل الناس إلى دين الله بالإكراه والسيف فالأجدر أن يكون الشعار (للإرهاب دين نبيه ابن تيمية) ! حيث أن ابن تيمية فسر قول الله تعالى ( لا اكراه في الدين) أن الله يقصد بـ لا اكراه في الدين، اكراهاً في الدين وارغاماً عليه!.ولك أن تعرف من خلال هذا التفسير مقدار وحشية ابن تيمية ومعتنقي دينه الجديد الذي يذبح كل كافر به. كم كنت مغفلاً حينما كنت أشاهد الأطفال الذي تسحق طفولتهم وتغتال أحلامهم نتيجة العمليات التي تقوم بها العصابات الإرهابية وأقول أنهم ذهبوا بالخطأ وأن تلك العصابات المسودة قلوبها تماماً مثل اسوداد راياتهم لايقصدون قتل الأطفال. لا تفاجأ بأن قتل الأطفال له أصل شرعي عند معتنقي دين ابن تيمية. حيث يقول ابن تيمية في مجموع الفتاوى مجلد 28 ص 414 .(وطائفة كانت مسلمة وارتدت عن الإسلام من العرب والفرس والروم وهؤلاء أعظم جرماً من الكافر الأصلي فهؤلاء يجب قتالهم حتماً لا يجوز أن يعقد لهم ذمة ولا هدنة ولا يطلق أسيرهم ولا يفادى بالمال ويقاتل من قاتل منهم ومن لم يقاتل كالشيخ الهرم والأعمى والزمن باتفاق العلماء.... كذلك والمرأة والطفل فهم نفس الحكم). والكل يعرف أن ابن تيمية كل من يكفر بدينه ويخالف أوامره وارشاداته يعتبره مرتداً وكافراً مباح الدم فيشمل تكفيره ( الشيعة والصوفية والمعتزلة والأشاعرة الخ... من المذاهب الإسلامية).وربما يسأل سائل لأي أصول من الأصول يرتكز ابن تيمية أو لأي المذاهب يتبع ليصل بهذه النتيجة ؟الحقيقة أن ابن تيمية لا يمثل أي مذهب من المذاهب الإسلامية حيث أن فتاويه وأفعاله غير موجودة عند أئمة المذاهب والفرق الإسلامية فهو امتداد إلى الخوارج ووعاظ السلاطين الذين قاموا بأدلجة الدين ليصب في صالحهم الحكام والملوك المعاصرين مثل ما فعل الغزالي الذي سبقه حيث كان يعمل في بلاط السلطة ويصدر فتاويه حسب طموحات الحاكم.يقول المحقق السيد الصرخي في معرض حديثه عن ابن تيمية : "ارجعوا إلى دولة الدواعش، كل القتل والإجرام والفكر التقتيلي وسفك الدماء الذي يحصل الآن، كل منكم يجري استقراءً: ما هي الأفكار التي يحقن بها هذا المغرر به القاتل؟ هل أفكار الخليفة الأول أبي بكر رضي الله عنه أوعمر رضي الله عنه، أو عثمان فضلًا عن أهل البيت سلام الله عليهم؟ لا يوجد. هل أفكار أبي حنيفة أو مالك أو الشافعي أو أحمد بن حنبل؟ لا يوجد، لكنها أفكار ابن تيمية، هذا هو الحاصل، هذا هو الواقع، فعندما نتعامل مع أفكار ابن تيمية؛ لأنها هي القاتلة، ليس منهج عمر ولا منهج أبي بكر، ولا منهج عثمان ولا منهج أئمة المذاهب هو مذهب التقتيل والتكفير، بل هو منهج التيمية !! "ولو أننا رجعنا إلى الجو الذي ولد فيه ابن تيمية ربما وجدنا مبرراً إلى هذا التطرف والتوحش في فتاويه لقد كان ابن تيمية حاد الطبع شديد الحقد قلبه كأنه مرجل القين وغلظة في التعامل مع من جعلهم خصوماً لقد حاول البعض أن يرجع هذه الحدة والمزاج الصعب والمتقلب إلى كون ابن تيمية لم يتزوج طيلة حياته، ولاشك أن الكبت الجنسي كما أثبت العلم المعاصر يضغط على الأعصاب ويؤثر عليها فيعرض الإنسان على أثر ذلك لموجات عصبية حادة وهذا القول لا شك أن فيه بعضاً من الصحة ويمكن أن يكون مفتاحاً لحل لغز التناقض الحاد في أفكار الشيخ وأحكامه.بالإضافة إلى الكبت الجنسي أو كونه عاش وحيداً دون أهل أو زوجة.هناك سبب آخر وهو البيئة الجغرافية حيث أن البيئة الجغرافية التي فتح الشيخ فيها عينيه وتربى ونشأ، وهي مدينة حران التي وصفها الرحالة ابن جبير بقوله: " ولا تزال تتقد بلفح الهجير ساحاته وأرجاؤه - أي بلد حران - ولا تجد فيها مقيلاً، ولا تتنفس فيها إلا نفساً ثقيلاً، قد نبذ بالعراء، ووضع في وسط الصحراء فعدم رونق الحضارة، وتعرت أعطافه من ملابس النضارة "فلا شك أن هذه البيئة الصحراوية الجافة كان لها تأثيراً على نفسية الصبي، وهذا معلوم بالضرورة فأخلاق وسلوكيات البدو الذين يعيشون في الصحاري والقفار تكون جافة غليظة، بخلاف سكان الحواضر والبوادي الخصبة حيث الأنهار والبساتين والأشجار الكثيفة. وهذا من تأثير الطبيعة والجغرافية على الإنسان، وهي مسلمة علمية وعرفية.وعندما هاجر الصبي من حران، استقر به المطاف في دمشق فأكمل نشأته فيها حتى بلغ من الكبر عتياً وأهل دمشق - بالخصوص - يعرفون ببعض الجفاء والخشونة في المعاملات بخلاف أهل حلب مثلاً.فمن يبحث عن الإرهاب حتماً يجد ابن تيمية ولو لاحظنا أن أغلب رسائل القيادات الأرهابية من ابن لادن إلى الزرقاوي والبغدادي لاتكاد تخلو من اسم ابن تيمية ويشرعون حسب فتاويه ومواقفه. فأقول ما قلته في مقال سابق أن العالم لن يتطهر من الإرهاب مالم تطهر العقول من أفكار ابن تيمية، فإذا كان للإرهاب دين فنبيه ابن تيمية.Image title

شارك هذا الموضوع

آراء الأعضاء

مواضيع مميزة