المرجع الصرخي .. يكشف النقاب عن ضمائر التيمية الميتة

المرجع الصرخي .. يكشف النقاب عن ضمائر التيمية الميتة

اتخاذ القرارات ليس بالأمر الهين فالتردد والصراع الداخلي بين الضمير الحي الساكن في داخل الإنسان ليس كمثل الضمير الميت المنزوع الرحمة الكامن في داخل الإنسان الشيطان فالضمير الحي يحسب الحسابات مع الأخذ بنظر الاعتبار مراعاة حال الذين سيتأثرون باختيار طريقة اتخاذ القرار فهو يراعي المشاعر وينظر للعباد على أنهم أمانة في عنقه وبقراره سيتحدد مصيرهم بين المجهول والمعلوم ,

وأما الضمير الميت فتختلف حساباته عن حسابات الضمير الحي فهو يقلب الحساب على طريقة التشبث بالدنيا والمنافع الآنية من غير مراعاة الجانب الإنساني وحال من سيهلك أو يحيى في نتائج قراراته

ولعل أوضح مثالين عن الضمير الحي والضمير الميت هو ماذكره المرجع الصرخي في بحوثه العقائدية في التأريخ الإسلامي حيث يقول في محاضرته الثالثة والعشرين من بحث (وقفات مع.... توحيد التيمية الجسمي الأسطوري ) :

المورد4: الكامل9: ابن الأثير:

قال ابن الأثير: [ثُمَّ دَخَلَتْ سَنَةُ سَبْعٍ وَسِتِّينَ وَخَمْسِمِائَةٍ]:

[ذِكْرُ الْوَحْشَةِ بَيْنَ نُورِ الدِّينِ(زَنْكي) وَصَلَاحِ الدِّينِ بَاطِنًا]:

أ ـ قال: {{فِي هَذِهِ السَّنَةِ(567هـ) جَرَتْ أُمُورٌ أَوْجَبَتْ أَنْ تَأَثَّرَ نُورُ الدِّينِ مِنْ صَلَاحِ الدِّينِ، ,,,,,,وَنَازَلَ حِصْنَ الشَّوْبَكِ، وَبَيْنَهُ وَبَيْنَ الْكَرَكِ يَوْمٌ، وَحَصَرَهُ، وَضَيَّقَ عَلَى مَنْ بِهِ مِنَ الْفِرِنْجِ، وَأَدَامَ الْقِتَالَ، وَطَلَبُوا الْأَمَانَ وَاسْتَمْهَلُوهُ عَشَرَةَ أَيَّامٍ، فَأَجَابَهُمْ إِلَى ذَلِكَ.

فَلَمَّا سَمِعَ نُورُ الدِّينِ بِمَا فَعَلَهُ صَلَاحُ الدِّينِ سَارَ عَنْ دِمَشْقَ قَاصِدًا بِلَادَ الْفِرِنْجِ أَيْضًا لِيَدْخُلَ إِلَيْهَا مِنْ جِهَةٍ أُخْرَى، فَقِيلَ لِصَلَاحِ الدِّينِ: إِنْ دَخَلَ نُورُ الدِّينِ بِلَادَ الْفِرِنْجِ، وَهُمْ عَلَى هَذِهِ الْحَالِ: أَنْتَ مِنْ جَانِبٍ وَنُورُ الدِّينِ مِنْ جَانِبٍ، مَلَكَهَا،((أي نور الدين ملكها)) وَمَتَى زَالَ الْفِرِنْجُ عَنِ الطَّرِيقِ وَأَخَذَ مُلْكَهُمْ لَمْ يَبْقَ بِدِيَارِ مِصْرَ مُقَامٌ مَعَ نُورِ الدِّينِ، وَإِنْ جَاءَ نُورُ الدِّينِ إِلَيْكَ وَأَنْتَ هَا هُنَا، فَلَا بُدَّ لَكَ مِنَ الِاجْتِمَاعِ بِهِ، وَحِينَئِذٍ يَكُونُ هُوَ الْمُتَحَكِّمُ فِيكَ بِمَا شَاءَ، إِنْ شَاءَ تَرَكَكَ، وَإِنْ شَاءَ عَزَلَكَ، فَقَدْ لَا تَقْدِرُ عَلَى الِامْتِنَاعِ عَلَيْهِ، وَالْمَصْلَحَةُ الرُّجُوعُ إِلَى مِصْرَ}}

((هذه نصيحة موجهة لصلاح الدين بترك بيت المقدس وتحريرها من الفرنج، ترك فتح البلدان والأراضي الإسلامية وتحرير المسلمين))

[[أقول: 1ـ هل استجاب صلاح الدين للنصيحة، فسحَبَ قواته من المعركة وترَكَ نورَ الدين يواجهُ مصيرَه أو ينسحبُ خائبًا؟!!

2ـ إنها السياسة السلطوية- قاتلها الله- تُبيح كلَّ شيء لصاحبها من أجل البقاء والسلطة والجاه، فهنا صار وجود وبقاء وملك وسلطان صلاح الدين ملازما لوجود الفِرِنج وبقائهم وقوتهم إلى الحدّ الذي يعجز فيه نور الدين عن غزوهم وإزاحتهم فلا يتمكن من الفتح وربط سلطان الخلافة بين الشام ومصر فيكون تهديدًا محتملًا لصلاح الدين!! فالحروب والغزوات والفتوحات وتحرير المقدسات ووحدة المسلمين وقوة الإسلام كلها مرتبطة بالحفاظ على مكاسب ومصالح الحاكم الشخصيّة وحكومته وتقوية سلطته وتصفية أعدائه المنافسين له، وإلّا فليحترق ويتدمّر ويُنتهك كل شيء فلا إسلام ولا حياة وكرامة وأمان مسلمين ولا تحرير مقدّسات ولا توحيد بلاد الإسلام، ((وقد تعرّض المسلمون في تلك الفترة عندما غزا الصليبيون البلاد لقد قتلوا ووقعت المجازر والإبادات وقتلوا أكثر من 70 ألف إنسان من المسلمين ومن اليهود، كانت إبادة جماعية ومجزرة بما هي حقيقة المجازر، حتى قيل بأنّه قد أبيد جميع سكان بيت المقدس)) انتهى بعض ما اقتطفته من كلام المرجع الصرخي من المحاضرة الثالثة والعشرين وقد بين فيها حين يموت ضمير الإنسان تهلك العباد وتخرب البلاد , وأما في ذكر المرجع الصرخي للضمير الحي فتكفي إشارته لموقف الخليفة الفاطمي في تنازله عن السلطة للزنكيين المسلمين على أن لاتقع البلاد بين أيدي الفرنج الصليبيين ولنقرأ قوله في المحاضرة الثانية والعشرين من نفس البحث حيث قال :

لكن مع هذا فإنّ الخليفة الفاطمي بالرغم من كل سلبياته فإنّه لم يرضَ أن تحتل البلاد الإسلامية من قبل الفرنج، فقبل أن يكون الحكم والسلطة والأمر والنهي بيد الزنكيين، وهذه نقطة تسجل لصالح الخليفة الفاطمي، ليس لأنّه شيعي، فلا علاقة لنا بهذا، وقلت لكم سابقًا: الكلام فيه نوع من الواقعية، وإن شاء الله نكون بواقعية تامّة لا علاقة لنا بالتمذهب والطائفة ولا حتّى بالدين، ما حصل في الواقع نتعامل معه ونوصل هذا الواقع إلى الآخرين وإن كان لنا رأي في قضيّة ما نطرح الرأي خلال البحث والكلام، وبدون تدليس، (انتهى)

وليرى العالَم كيف هي ضمائر التيمية الميتة التي أهلكت العباد وخربت البلاد ونشرت في الأرض الفساد

http://gulf-up.com/do.php?img=279013

https://www.youtube.com/watch?v=jda2uHVRQdU

https://www.youtube.com/watch?v=q_vsT43tVyI

شارك هذا الموضوع

آراء الأعضاء

مواضيع مميزة