إقرأ : الكمال في العلم

الكمال في العلم

أكرم ناجي الأسدي

~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~

إن الكمال في العلم هو صفة أو منقبة للعاملين لرضا الله ، فلولا العلم لما عرف الله حق معرفته ، لأن الإنسان بطبيعته التكوينية مجبول على العلم والمعرفة الذاتية النابعة من إمتلاكه للعقل الذي خلقه الله من أجل أن يميز خليفته على الأرض الإنسان عن باقي مخلوقاته عز وجل ، لذا فالكمال في العلم هو الإرتقاء من أجل الحصول على المكانة الرفيعة التي يطمح لها العبد الصالح عند المعبود الخالق المنان الديّان من أجل كسب رضاه وغفرانه وتوفيقه في هذه الحياة الأولى ، فالعلم هو السلاح الوحيد لسيطرة الإنسان على باقي الخليقة بما فيها الطبيعة والدواب المسخرة لخدمة البشر، ومن هنا علينا أن نتبين حقيقة مفادها أن للعلم والمراتب العليا منه فائدة جمة في التمييز بين الشر والخير ، وبين الطالح والصالح من الأمور، ليجعلنا مستعدين لخلافة الله في الأرض بكل ماتحمل من معنى وتطبيق .

فالكمال في العلم هو حقيقة ثابتة لا شكّ فيها، فهو يجعل من يتّصف به قريبًا من خالقه وعلى درجة رفيعة من الخلود في الدنيا وبعد الفناء، في مقابل وهميّة كمال المال والإعلام والجاه الزائل، الذي لا أصل له وهو مراد الجاهل الناقم على العلم مثل ابن تيمية الحراني الذي لا يعرف إلى الله طريقًا ليبقى في ظلام الجهل يعيش ، وتوحيده الجسمي الأسطوري الذي جسّم الله ( تعالى) بتصحيحه حديث ابن عباس بقوله : قال : قال رسول الله: ( رأيتُ ربّي في صورة شابّ أمرد له وفرة جعد قطط في روضة خضراء ) وشبّهه بأفحش الصور، مصداقٌ واضحٌ على جهله وكذبه وتدليسه وإلحاده وعلى أنه أغبى الأغبياء وأجهل الجهّال، ليكون التصدي لفكره المنحرف وجرمه وظلمه وجوره في يومنا هذا واجبًا على العلماء والمفكرين والمثقفين والناس أجمعين، كما رددها وتيقن بها أنصار السيد الصرخي.

فالواجب الشرعي والأخلاقي يحتم على الجميع أن يتعلم كل شيء من أجل بناء المستقبل على أساس الحاضر ويجعل الماضي اللبنة الأولى في بناء العمل ضمن أساس رصين .

https://e.top4top.net/p_5395lkzb1.jpg

+++

شارك هذا الموضوع

آراء الأعضاء

مواضيع مميزة