الموصل مُستباحة داعشيًا بفتوى تيمية

ما يحصل الآن في المدن العراقية من خراب ودمار على يد عصابات التكفير والإرهاب الداعشي وخصوصاً مدينة الموصل هو بفتوى تيمية, فهذه العصابات تم تغذيتها فكريًا وعقائدياً بالفكر والمنهج والعقائد التيمية التكفيرية سواء من فكر ابن تيمية نفسه أو من فكر تلامذته وأئمته وشيوخه ومن سار على نهجه, وخير شاهد على ذلك الأمر هو ما موجود في بطون أمهات الكتب التيمية التي كتبها تلامذة ابن تيمية أو شيوخه وأئمته وخصوصاً تلك الكتب التي تتحدث عن الفترة الزمنية التي سبقت وتزامنت وأعقبت سقوط بغداد على يد المغول ككتاب الكامل في التاريخ لابن الأثير وتاريخ الإسلام للذهبي, حيث تجد في هذه الكتب وخصوصاً في هذا الكتاب المذكور أبشع صور التدليس والتحريف والكذب والافتراء على كل المذاهب الإسلامية وتجد فيها من الكتابة بشكل ونفس طائفي بغيض يراد من إذكاء فتنة وتحريض المسلمين على بعضهم البعض لغرض تنفيذ مشروع طائفي دموي تكفيري يخدم بعض الجهات والأشخاص والخطوط لها مآرب خاصة من هذه الفتن.

لكن وكما يقال حبل الكذب والافتراء قصير ومفضوح خصوصاً وإن كانت الفضيحة موجودة في نفس وذات ما سطر من معلومات مزيفة ومكذوبة, وهنا سنأتي على ذكر ما طرحه المرجع المحقق الصرخي في المحاضرة الواحدة والأربعون من بحث " وقفات مع توحيد ابن تيمية الجسمي الأسطوري " والتي بين فيها إن استباحة الموصل هو بفتوى تيمية كما إن سقوط بغداد كان بتآمر وفتوى تيمية, مستدلاً بذلك على ما جاء في كتاب تاريخ الإسلام للذهبي, حيث قال :

((سنذكر بعض ما يتعلق بالطوسي وابن العلقمي إضافة للخليفة ‏العباسي وهولاكو، وللتذكير أقول: إنّ ابن العلقمي كباقي الرموز ‏الفاسدة في الدولة والسلطة والخلافة البغدادية الفاسدة فلا فرق بين ابن ‏العلقمي والمستعصم وابن الجوزي والدُّويدار وغيرِهم، فكلّهم غارقٌ ‏في الفساد والإفساد، والكلام في نقاط: النقطة الثانية: ابن العلقمي:‏

المورد1: الذهبي: تاريخ الإسلام 48/(33): ‏

‏[سنة خمس وخمسين وستمائة(655هـ)]: [كائنة بغداد ‏]: قال(الذهبي):‏

{{وكان وزير العراق مؤيّد الدين ابن العَلْقمي رافضيًّا جَلْدًا خبيثًا داهية، والفتن فِي استعارٍ بين السّنّة والرّافضة حتّى تجالدوا بالسّيوف، وقُتِل جماعة من الرّوافض ونُهِبوا، وشكا أهل باب البصرة إلى الأمير رُكْن الدين الدوَيْدار والأمير أبي بكر ابن الخليفة فتقدّما إلى الجند بنهب الكرخ، فهجموه ونهبوا وقتلوا، وارتكبوا من الشّيعة العظائم

تعليق: أـ ‏….

ب ـ قال:{ وكان وزير العراق ابن العَلْقمي جَلْدًا خبيثًا داهية}، من أين لك هذا؟! هل من عِلمك بالغيب أو بإيحاء من آلهة التيميّة الأمرد وشركائه؟! فابن العلقمي لعشرات السنين يخدم في البلاط العبّاسيّ من أستاذ للخلفاء أبناء الخليفة إلى وزير للخليفة ولم يصدر من الخلفاء ما يُخِلّ بأخلاقه وأمانته وعدالته ونصحه وإدارته وسياسته، فهل كان الخلفاء الأئمّة أغبياء سفهاء إلى المستوى الذي لم يكتشفوا حقيقة ابن العلقمي لعشرات السنين بحيث يأتي أئمّة التيميّة بعد عشرات السنين ومئات السنين يكتشفون خبثه ودهاءه؟!!

جـ ـ قال:{ والفتن فِي استعارٍ بين السّنّة والرّافضة}، ظاهر كلامه أنّ ابن العلقمي لا مدخليّة له في الفتن واستعارها، ولم يُظهر(الذهبيّ) اتّهام ابن العلقمي بها لأنه لو فعل فسيناقض كلامه اللاحق الذي أشار فيه إلى أن ابن العلقمي أمَرَ ألشيعة بالصبر والكفّ، قال:{ وأمَر(ابن العلقمي) أهلَ الكَرْخ بالصبْر والكفّ}.

د ـ قال:{والفتن فِي استعارٍ بين السّنّة والرّافضة حتّى تجالدوا بالسّيوف، وقُتِل جماعة من الرّوافض ونُهِبوا، وشكا أهل باب البصرة إلى الأمير رُكْن الدين الدوَيْدار والأمير أبي بكر ابن الخليفة فتقدّما إلى الجند بنهب الكرخ، فهجموه ونهبوا وقتلوا، وارتكبوا من الشّيعة العظائم}، الإرهابيون التيميّة اعتدوا على شيعة بغداد وقتلوا جماعة من الشيعة ونهبوهم كما يفعل دواعش اليوم بالشيعة وبالسنّة، ومع كلّ هذا الإجرام وبكلّ قباحة يذهب الإرهابيّون يشتكون إلى الأمير المملوك وإلى الأمير ابن الخليفة فتأتي الفتوى من ابن الجوزي مفتي الخلافة ومعلّم أولاد الخليفة، فيُبيح لهم الكرخ ومَن فيها وما فيها من أرواح وأعراض وأموال وكما فعلوا بالموصل في هذا الزمان!!

هـ ـ بعد تلك الجريمة الكبرى والإبادة الجماعيّة يقول: { فحَنَقَ الوزير}!! فهل تريد منه أن يفرح ويعقد مجالس الغناء والطرب والرقص والخمور كما يفعل الخليفة؟!.

و ـ يقول:{ ونوى شرّا}، فمن أين علمتَ يا ذهبيّ يا تيميّ أنّه نوى شرّا؟ هل صرتَ تعلم الغيب أو تعمل بالسحر والشعوذة وقراءة الكف وتحضير الجنّ، فتكشف عمّا يضمره الانسان وما يعقد عليه النيّة؟! وإذا كان كلامك فيه إقرار منك أنَّ حَنَقَه ونِيَّتَه نيّة الشر قد استجدت بعد جرائم دواعشكم القبيحة، فَمِن أين إذن علمت قبل هذا أنّه جَلْد خبيث فقلت:{كان (ابن العَلْقمي) رافضيّا جَلْدًا خبيثًا داهية}؟! فهل نفهم من كلامك أنّه لم يكن كذلك سابقًا لكن بعد فضائح التيميّة وجرائمهم في بغداد صار ابن العلقمي جلْدًا خبيثًا ونوى شرًا؟!!. )).

ومن هذا المورد وهذه التعليقات للمحقق الصرخي نستخلص إن ما يحصل الآن في الموصل وفي كل مدينة عراقية وأي مدينة تعاني من سطوة وتسلط عصابات داعش الإرهابية هي بسبب الفكر التيمي لأنه فكر يشرعن للقتل والتكفير وسفك الدماء والتهجير والتخريب.

بالفيديو .... أئمّة التيمية الإرهابيون‏ أفتوا للدواعش باستباحة الموصل ‏!!!.

https://www.youtube.com/watch?&

بقلم نوار الربيعي

شارك هذا الموضوع

آراء الأعضاء

مواضيع مميزة