ايديولوجية التوحيد بين اهل النفي و اهل الاثبات

ايديولوجية التوحيد بين اهل النفي و اهل الاثبات

قبل كل شيء لابد و أن نتطرق إلى ماهية الايديولوجية في عرف اهل الاختصاص لأننا بحاجة إلى الاحاطة بحقائق الاشياء قبل الخوض في غمارها ، فالإيديولوجية هي مجموعة الافكار و الرؤى و العقائد التي يؤمن بها بعض الناس على مختلف مستوياتهم الاجتماعية و الثقافية امثال الامة او جماعة ما ويعتقدون انهم قد اصابوا الحق و الصواب في ما يذهبون و باقي الناس قد ركبوا سفينة التيه و الضلال بما يعتقدون به ، إذاً هنا توجد وجهات نظر متعددة وكل حزب او جماعة بما لديهم فرحون وهذا ما نرى مصداقه متجلياً في إيديولوجية ما يسمى بنتظيم داعش صاحب الفتوحات الخرافية التي غابت حقائقها و انطلت على الكثير من البسطاء فراغها و خوائها العلمي بما جاؤوا به من افك عظيم ، فداعش ترى في قلب موازين ثوابت السماء من الضروريات التي لا جدال فيها و لا نقاش ، فكل الملل الاسلامية تؤمن بما جاء بالقران الكريم الذي اثبت و بشكل قاطع بعدم تحقق رؤية الله مهما بلغت منزلة الرائي و علو كعبه و درجة ايمانه وهذا ما ينكره هذا التنظيم جملةً و تفصيلاً وحجتهم في ذلك الحديث المنسوب لرسول الله ( صلى الله عليه و آله و سلم ) القائل ) رأيت ربي بالمنام بهيئة شاب أمرد جعد قطط ) هذا من جهة ، وكذلك من ضمن ايديولوجية داعش التجسيم فالله تعالى له كف و يد ، و ايضاً لا ننسى ما يذهب إليه داعش من فكر سطحي عقيم حول شكل الارض نقلاً عن ابن القيم الجوزية ربيب ابن تيمية الذي زكى نونية القحطاني قائلاً (لقد شفانا قول شاعرنا الذي قال الصواب و جاء بالاحسان )) التي اكد فيها سطحية الارض و عدم كرويتها فكانت تلك التهمة و الجريرة التي ذبح عليها العلماء من مفكرين و فلكيين و ضربت بها علوم الفلك عرض الحائط رغم ثبوت كوريتها في القران الكريم و الادلة العلمية و الفضائية لكن داعش وكعادتهم فقد اباحوا دماء كل مَنْ يقول بالحقائق القرآنية و الفضائية و العقلية أي بما يخالف ايديولوجيتهم ذات الأسس الفراغية و الاساليب المنحرفة القائمة على التيه و الضلال وهذا ما علق عليه المرجع الصرخي الحسني قائلاً : ((لاحظ هذا منبع تكفير و أصل من اصول قتل الناس و ذبح الناس و قطع الرقاب ، عندما يمسك الصوفي أو أي انسان من الرافضة و المعتزلة و الاشاعرة لاحظ ما دامت لا تقول بعدم كروية الارض و انها مسطحة فحالك حال المنجم فأول تهمة أنه ساحر دجال صاحب خرافة منجم لانه قرن بين المنجم و بين المهندس ، بين المنجم و بين الذي يسلك سلوك الانسان الذي انعم الله تعالى عليه بالعقل )) مقتبس من المحاضرة العقائدية (17) من بحث وقفات مع التوحيد التيمي الجسمي الاسطوري في 11/2/2017 .

فهنياً لداعش و أئمتهم على هذه الايديولوجية المخالفة لكل القوانين و كتب السماء ومنهاج العقل و العلماء صراحة فكانت هذه الافكار الداعشية الدافع الاساس لضرب العقل الانساني و اداوته الاساسية في هذا الكون الفسيح من علماء اجلاء و مفكرين اصلاء و علوم كانت وما تزال تقدم الخدمات العظيمة للبشرية جمعاء .

https://www.youtube.com/watch?

بقلم // احمد الخالدي

شارك هذا الموضوع

آراء الأعضاء

مواضيع مميزة