بالأمس كانت منارة الحدباء و اليوم اقدس المقدسات

بالأمس كانت منارة الحدباء و اليوم اقدس المقدسات

بالأمس كانت منارة الحدباء و اليوم اقدس المقدسات لا يخفى على أحد ما تعرضت له منارة الحدباء تلك المنارة التي ترجع في اصولها إلى مئات السنين وهي تحمل عبق الماضي و ما فيه من ذكريات عطرة لأهلها في الماضي لكنها لم تسلم من يد الارهاب و الفكر المتطرف الذي يحمل افكاراً عقيمة و رؤى سقيمة لا تريد لتراث الامم القيم أن يبقى سجلاً حافلاً بما شيدته من تاريخ مشرف و تراث مجيد فكشرت عن انياب حقدها الدفين فأقدمت وفي جريمة نكراء على نسف ذلك المعلم الكبير في محاولة منها لقطع حلقة الوصل بين الماضي و الحاضر و المستقبل وهي جريمة لا يقدم عليها إلا اهل الجهل و العقول المتحجرة تلك العقول الفارغة الخاوية التي تعرضت لعمليات غسيل وعلى مدى الدهر حتى اصبحت العوبة بيد قادة الارهاب و أئمة التطرف المقيت التي لم تقف عند هذا الحد بل تمادت في غيها فأقدمت وفي محاولة يائسة باءت بالفشل لتفجير الحرم المكي ذلك المكان الذي يأتي الناس إليه من كل صوب و حدب افواجاً افواجاً لإقامة طقوس العبادة لله تعالى وكلهم أمل بالفوز بسعادة الدارين وتلك العملية الارهابية الجبانة إنما تكشف عن حقيقة ما بجعبة تنظيم داعش ومَنْ يقف وراءه وما الاهداف التي يسعى للوصول إليها ؟ وفي المقابل يكون علينا لزاماً نحن المسلمون أن نتصدى لخطر الارهاب الفكري المتطرف و نوقف نزيف الدماء و العبث بمقدساتنا الشريفة من خلال الاستنارة بما طرحه الاستاذ المهندس الصرخي في العديد من المحاضرات و البحوث العلمية التي كشفت عن حقيقة ما تتعرض له الامة الاسلامية و غير الاسلامية من مؤامرة كبيرة تريد النيل منها ومن كل المقدسات التي تتعبد بها ولعل من ابرز القراءات العلمية التي طرحها المحقق الصرخي قائلاً : (( لاحظوا تكفير مطلق ، فلا توجد نهاية لهذا التكفير وللمآسي التي يمر بها المجتمع المسلم وغيره إلّا بالقضاء على هذا الفكر التكفيريّ ، وما يوجد من حلول – إن سُمّيت حلولًا- فهي عبارة عن ذر الرماد في العيون ، وعبارة عن ترقيعات فارغة ، ولا جدوى منها إذا لم يُعالج أصل وفكر ومنبع وأساس التكفير ، فهذه لا تأتي بثمرة إذا لم يُعالج الفكر التكفيريّ ومنبعه )) مقتبس من المحاضرة (29) من بحث وقفات مع توحيد ابن تيمية الجسمي الاسطوري في 28/3/2017 نعم لا يمكن مواجهة الفكر إلا بالفكر و ليس بمنطق القوة و لغة السلاح فكانت بحق من افضل الحلول المناسبة للخلاص من خطر الارهاب التيمي الداعشي من خلال التصدي الفكري الجذري لما يحمله هذا الخط الارهابي من افكار متطرفة و ايديولوجيات شيطانية من صنع يهود البشرية و قيادات فاسدة و أئمة مارقة و أقلام رخيصة مأجورة كانت ولا تزال صنيعة بيد دول الارهاب العالمي فيا معاشر المسلمين كفانا قتلاً لعقولنا و تحجيماً لدورها الكبير و لنكن كما قال الشاعر :

 إذا الشعب يوماً أراد الحياة .... فلابد أن يستجيب القدر 

أبارك في الناس أهل الطموح .... ومَنْ يستلذ ركوب الخطر

https://www.youtube.com/watch?v=_xyswQOJrIY

بقلم // احمد الخالدي


شارك هذا الموضوع

آراء الأعضاء

مواضيع مميزة