بالتفصيل الدكتوره اية عبد الهادي تكتب عن العقم لدي الزوجين وكيفية العلاج

بسم الله الرحمن الرحيم 




اولا العلاج يتوقف علي السبب انتظام الدورة الشهرية لا يعني أن المرأة قادرة على الإنجاب وعدم حدوث العقم، فهنالك أسباب كثيرة للعقم، ومنها: 1- خلل في المبيضين، ويشكل هذا 30-40% من حالات العقم عند المرأة. 2- خلل في الأنابيب أو ما نسميه بقناتي فالوب أو البوقين، ويقدر هذا بـ 30-40% من أسباب العقم في المرأة. 3- خلل في عنق الرحم، ويقدر تقريباً بـ 5% من حالات العقم عند المرأة. 4- أسباب في الرحم، وتشمل وجود أورام ليفية، أو زوائد لحمية، أو التصاقات نتيجة التهابات أو مداخلات جراحية سابقة، أو تشوهات خلقية، وهذا كله يعيق تعشيش البويضة الملقحة في غشاء باطن الرحم، وبالتالي في الرحم لتنمو وتكبر. 5- أسباب مناعية: تواجد أجسام مناعية ضد النطف عند الرجل أو في دمه أو عند المرأة أيضاً في الدم، أو في مخاط عنق الرحم، مما أيضاً يقتل النطف.6- أسباب غير مفسرة، وهذا في الزوجين، فقد يكون الزوجان سليمين بالفحص السريري والمخبري والاستقصائي، ومع ذلك لا يحدث الحمل وهناك أسباب كثيرة للعقم، وللوصول إلى سبب العقم، سواء عند الرجل أو عند المرأة، لابد من القيام بالخطوات التالية:- زيارة الطبيب الأخصائي، الزوج والزوجة معا، لسماع القصة المرضية والفحص السريري، ومن ثم عمل الفحوصات الخاصة بكل منكما، فالنسبة للزوج تحليل السائل المنوي للتأكد من وجود أعداد وفيرة نشيطة من الحيوانات المنوية، فإذا كان التحليل طبيعياً فلا يحتاج الزوج لفحوصات أخرى أو تحليل، وبالنسبة للزوجة تحليل بعض الهرمونات مثل: تحليل مستوى التستوستيرون في الدم لإعطاء صورة عن حالة المبيض والغدة الكظرية.- البرولاكتين، ويتم عمل هذا التحليل إذا وجدت إفرازات ثديية، أو إذا كان هناك انقطاع أو عدم انتظام الدورة الشهرية.- هرمونات الغدة الدرقية.- هرمون البروجسترون، وهو مؤثر لحدوث التبويض.- الفحص بالموجات الصوتية، ويعطي صورة عن حجم الرحم وبطانته، وكذلك صورة جيدة عن المبيض.- فحوصات للتأكد من سلامة أنابيب المبيض، مثل فحص الرحم والانابيب بالأشعة بعد حقن صبغة تظهرها الأشعة، فإذا كانت هذه الأبحاث طبيعية، فعادة لا تحتاج إلى فحوصات أخرى، وإذا كانت غير طبيعية، يتم فحص الحوض بمنظار البطن، للتأكد من سلامة الأنابيب والمبيضين والرحم وبعد القيام بذلك، يتم العلاج حسب التشخيص، وعلاج معظم حالات العقم أصبحت ميسرة الآن بسبب التقدم الهائل في علاج العقم وفي حالات عدم وجود حيوانات منوية بالسائل المنوي azoospermia، يجب قبل وصف أي علاج، وقبل أخذ عينة من الخصية، محاولة تشخيص الحالة، بمعنى معرفة هل المشكلة لدي الزوج هي في عدم قدرة الخصيتين على إنتاج الحيوانات المنوية، نتيجة تليف قديم في الخصية، أو نتيجة عمليات سابقة في الخصية، أو عدم نزول الخصيتين في كيس الصفن بعد الولادة، أو نتيجة عوامل وراثية جينية، وبالتالي وأي كان السبب، فهناك عدم قدرة الخصية على إنتاج الحيوانات المنوية. وقد يكون السبب هو وجود انسداد، أو غياب الأنابيب الناقلة للحيوانات المنوية، أي الخصية تعمل بكفاءة طبيعية، ولكن الطريق مسدود، أو غائب لنقل الحيوانات المنوية في السائل المنوي، لذا يجب عمل الفحوصات قبل تناول أي علاج، وقبل عمل أي خطوة أخرى، والتحاليل هي: FSH, LH  ،Testosterone  ، prolactin وفي حال عمل تلك الفحوصات، وكانت سليمة، فأننا نستبعد تليف الخصية، أو وجود صغر في الحجم، أو وجود مشكلة قديمة كخصية معلقة، وبالتالي في حال عدم وجود انسداد، فيكون الأغلب هو مشكلة جينية وراثية، ولكن قبل التسليم بهذا، فيجب استبعاد وجود انسداد، أو غياب الأنابيب المنوية الناقلة، وذلك من خلال عمل الفحوصات التالية: fructose & alph glucosidase in semen، مع عمل أشعة سونار على الخصية والبروستاتا، من فتحة الشرج TRUS. ويبقى أمر مهم، وهو ضرورة إعادة تحليل السائل المنوي في معمل أخر، وبعد عملية طرد مركزي للسائل المنوي بقوة 3500، لمدة 30 دقيقة، وبعد فترة امتناع أسبوعين من أخر مرة قذف، وهو أمر يفهمه طبيب المعمل .Centrifugation، وذلك لأنه قد توجد حيوانات منوية قليلة، قد تظهر بهذه الطريقة. وفيما يتعلق بعينة الخصية: فننصح بها فقط كعينة علاجية، وليست تشخيصية فقط، بمعنى لا يتم أخذ عينة للتشخيص ثم نتخلص منها هكذا، ولكن يجب أخذ عينة، وفي حال وجود حيوانات منوية، يتم عمل حقن مجهري في الحال بعد تحضير الزوجة. وعليكم بدوام الدعاء والاستغفار، قال تعالى في سورة نوح: {فقلت استغفروا ربكم إنه كان غفارا * يرسل السمآء عليكم مدراراً * ويمددكم بأموالٍ وبنينَ ويجعل لكم جناتٍ ويجعل لكم أنهاراً}، وعليك بدعاء سيدنا زكريا عليه السلام: {رب لا تذرني فرداً وأنت خير الوارثين}. وفي بعض الحالات يوجد تأخراً في الإنجاب مع عدم وجود أي معوقات للحمل لدى الطرفين، وهنا وفي المقام الأول بالطبع تكون إرادة الله سبحانه وتعالى، ونأخذ بالأسباب، ونرى هل من الممكن أن يكون هناك أسباب أخرى؟ ومن هذه الأسباب وجود أجسام مضادة لدى الزوجة للحيوانات المنوية، ويتم عمل تحليل دم لهذه الأجسام ANTISPERM ANTIBODIES، وأيضاً عمل اختبار يسمى POSTCOITAL TEST والذي قد يبين المشكلة التي تحتاج إلى علاج، وتأخر الحمل له أسباب عديدة، حيث أن الزوج منفردا مسؤول عن 40 % من أسباب تأخر الحمل، والزوجة مسؤولة أيضا منفردة عن 40 % أخرى من أسباب تأخر الحمل، والنسبة الباقية تكون مسؤولية مشتركة بين الزوج والزوجة، وبالتالي لا مانع من إعادة التحاليل مرات عديده علي فترات متباعده، وتناول فيتامينات ومكملات غذائية مهمة لتكوين وحيوية الحيوانات المنوية، مثل فيتامين A& C& E وأوميجا 3 وحبوب الزنك وجلوتاثيون أقراص كمادة ضد الأكسدة، مع أخذ مضاد حيوي عند وجود صديد في المني، والتعود على تناول القرفة والعسل وحبة البركة والزعتر والخضروات والفاكهة. ولا مانع من تناول المنشطات الجنسية في حالة ضعف الانتصاب، لضمان وصول الحيوانات المنوية إلى عنق الرحم، وكسل الغدة الدرقية مع ارتفاع نسبة هرمون الحليب، قد يؤدي إلى ضعف التبويض، وخلل في الدورة الشهرية، ولذلك يجب عمل فحص كامل لكل هرمونات الغدة النخامية وهرمونات المبايض وهرمون الحليب وهرمونات الغدة الدرقية، والتحاليل المطلوبة هي FSH - LH -- PROLACTIN- TSH- ESTROGEN -TESTOSTERONE ثاني أيام الدورة، ثم إجراء فحص هرمون PROGESTERONE في اليوم 21 من بداية الدورة، مع عمل السونار على المبايض، خصوصا في منتصف الدورة الشهرية، لمتابعة حجم البويضات، والتي يجب أن تكون ما بين 18 إلى 22، وتركيز الجماع في الأسبوع الأوسط من الدورة الشهرية؛ لأن الأسبوع الذي يلي الغسل والأسبوع الذي يسبق الدورة الجديدة لا يحدث فيهما حمل. ولإعادة التوازن الهرموني، وبالتالي إعادة تنظيم الدورة، يمكن تناول حبوب دوفاستون التي لا تمنع التبويض، وجرعتها 10 مج، تؤخذ يوميا من اليوم 16 من بداية الدورة حتى اليوم 26 من بدايتها، وذلك لمدة ثلاث شهور أخرى، وتركيز الجماع على فترة منتصف الدورة الشهرية، المتوقع فيها حدوث التبويض، لزيادة فرص الحمل -إن شاء الله-. كما أن هناك بعض المكملات الغذائية قد تفيد في إمداد الجسم بالفيتامينات والأملاح المعدنية، وقد تقلل من مستوى هرمون الذكورة، مثل: total fertility، ويمكن أيضا تناول كبسولات أوميجا 3 أيضا يوميا واحدة، مع حبوب فوليك أسيد 1 مج، وفيتامين (د) حقنة واحدة 600000 وحدة دولية في العضل، مع الغذاء الجيد المتوازن. وكذلك يجب الاهتمام بأكل الفواكه والخضروات بشكل يومي، لأن ذلك يساعد على علاج التكيس، ومن الأشياء الطبيعية المذكورة في علاج التكيس من خلال التجارب الشخصية: أعشاب البردقوش والمرمية ومغلي مطحون الشعير، ويعرف بالتلبينة النبوية وحليب الصويا، حيث إن لتلك الأشياء خصائص هرمونية قد تساعد في تحسن التبويض وزيادة فرص الحمل. 


 واخيرآ اقدم ما اقدر عليه فأذا نفعك ما اكتب فادعو لي بظهر الغيب فقد ينالك نصيب من دعوتك لي.

بقلم ا.د. اية عبد الهادي

شارك هذا الموضوع

آراء الأعضاء

الأوسمة

مواضيع مميزة