بسبب الارتداد سيأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه يا مارقة آخر الزمان!!!

بسبب الارتداد سيأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه يا مارقة آخر الزمان!!!

بقلم .محمد النائل
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره للمؤمنين بالله وبرسوله: " يا أيها الذين آمنوا "، أي: صدّقوا لله ورسوله، وأقرُّوا بما جاءهم به نبيُّهم محمد صلى الله عليه وسلم=" من يرتد منكم عن دينه "، يقول: من يرجع منكم عن دينه الحق الذي هو عليه اليوم، فيبدِّله ويغيره بدخوله في الكفر، إما في اليهودية أو النصرانية أو غير ذلك من صنوف الكفر، (33) فلن يضر الله شيئا، وسيأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه، يقول: فسوف يجيء الله بدلا منهم، المؤمنين الذين لم يبدِّلوا ولم يغيروا ولم يرتدوا، بقومٍ خير من الذين ارتدُّوا وابدَّلوا دينهم، يحبهم الله ويحبون الله. (34)
وكان هذا الوعيد من الله لمن سبق في علمه أنه سيرتدُّ بعد وفاةِ نبيّه محمد صلى الله عليه وسلم. وكذلك وعدُه من وعدَ من المؤمنين ما وعدَه في هذه الآية، لمن سبق له في علمه أنه لا يبدّل ولا يغير دينه، ولا يرتدّ. فلما قَبَض الله نبيَّه صلى الله عليه وسلم، ارتدّ أقوام من أهل الوبَرِ، وبعضُ أهل المَدَر، فأبدل الله المؤمنين بخيرٍ منهم كما قال تعالى ذكره، ووفى للمؤمنين بوعده، وأنفذ فيمن ارتدَّ منهم وعيدَه ,لذلك فقد حذر الله سبحانه وتعالى المؤمنين من الارتداد المتوقّع منهم، وظاهر الكلام يدل على أنّ الخطابَ شاملٌ للصحابة مورد الخطاب، كما أنه يشمل باقي المؤمنين في باقي الأزمان إلى يومنا الحاضر وإلى اليوم الموعود ودولة العدل الإلهي الموعودة . وقد بين الاستاذ المحقق الصرخي الحسني في محاضراته في العقائد والتأريخ الاسلامي قائلا :
قوم يحبهم الله ويحبونه
قال الغفور الرحيم: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ... يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لَائِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ (54) إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آَمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ (55) وَمَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آَمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغَالِبُونَ (56) ... يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ) سورة المائدة
أٌقول :

أولًا: نهى الله سبحانه وتعالى عن ولاء وولاية الكافرين واعتبر ولايتهم ردة، ولعلمه سبحانه بوقوع الارتداد منهم فقد حذرهم ونهاهم عنه، (نهاهم عن ولاية الكافرين وولاء الكافرين، إذ نهاهم عن هذا الولاء للكافرين، لغير أولياء الله) وبين لهم أن الله تعالى سيبدلهم بقوم خير منهم يحبهم ويحبونه، (لا ننسى أشرنا سابقًا قلنا: الخطاب إلى المؤمنين، قال سبحانه وتعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى، بعد هذا قال: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ، وأشرنا إلى هذا الأمر. ومن هذا النص القرآني اقتبسنا عنوان: قوم يحبهم الله ويحبونه .
ثانيًا: الخطاب في الآية موجه للمؤمنين والتحذير لهم من الارتداد المتوقع منهم، وظاهر الكلام يدل على أن الخطاب شامل للصحابة مورد الخطاب، كما أنه يشمل باقي المؤمنين في باقي الأزمان إلى يومنا الحاضر، وإلى اليوم الموعود ودولة العدل الموعودة .
ثالثًا: الوعد بالتبديل (الله سبحانه وتعالى هددهم بأن يبدلهم، بأن يأتي بغيرهم، بأن يأتي بخير منهم) والإبدال وظهور الأبدال بالمعنى الظاهر في النص القرآني لا يشترط فيه المزامنة، والملاصقة بين البديل والمبدل به؛ ولهذا وردت فيهم أقوال عديدة تشير إلى أقوام مختلفة وفي أزمان متعددة (لعدم الاشتراط نجد بأن المفسرين والعلماء أتوا بأقوال مختلفة وفهموا هذا المعنى واستظهروا عدة معاني ضمن هذا النص القرآني، ومن هذه المعاني ما يشير إلى أقوام غير الصحابة، ما يشير إلى أوقات وأزمان غير زمن الصحابة وغير زمن صدر الإسلام، وعليه يقال: إن التبديل والإبدال أما أنه لم يتحقق أصلًا وسيتحقق لاحقًا، أو أنه تحقق ويتحقق وأن تطبيقاته تبقى فاعلة على طول الزمان إلى اليوم الموعود، ويشير لذلك ويدل عليه ما فهمه العلماء والأمراء بعد سنين طوال، فمثلًا الخليفة الأموي الراشد العادل عمر بن عبد العزيز عليه السلام، وبعد وفاة الرسول الأمين عليه وعلى آله الصلاة والتسليم بثمانين عامًا تقريبًا أو أكثر استفهم عمر عن أحباب الله الأبدال ودعا الله تعالى أن يكون منهم، كما في تفسير الطبري قال: عن محمد بن كعب القرضي أن عمر بن عبد العزيز (الخليفة الأموي العادل رضي الله عنه وعليه السلام) أرسل إليه (إلى محمد بن كعب القرضي) يومًا وهو أمير المدينة (عندما كان عمر أميرًا على المدينة) يسأله عن ذلك، فقال محمد: يأتي الله بقوم .... وهم أهل اليمن، قال عمر (رضي الله عنه): يا ليتني منهم، قال القرضي آمين .
على المؤمنين أن يصححوا أعمالهم ونياتهم وان يكونوا قولا وفعلا مع الحق وأهله وان لا يكون ظاهرهم مهدويا وباطنهم كافرا ,اللهم اجلعنا ممن تنتصر به لدينك وتعز به نصر وليك ولا تستبدل بنا غيرنا فإن استبدالك بنا غيرنا يسير وهو علينا كثير . .
مقتبس من المحاضرة الخامسة (الدولة.. المارقة ... في عصر الظهور... منذ عهد الرسول)
ـ
https://youtu.be/8pI57d_rEa4
https://www.youtube.com/watch?

شارك هذا الموضوع

آراء الأعضاء

مواضيع مميزة