بسمة حجازى تكتب.نداء عاجل إلى أولى الأمر جميعا

ونحن فى غفلة من الزمن مستغرقين حتى الآذان فى أحداث تلاحقها أحداث أخرى من كل اتجاه،  إذ بنا نُفاجأ بواقع مؤلم قد تسلل بخبث ليستشرى فى قلب المجتمع المصرى ذو العادات والتقاليد والقيم الأصيلة التى لم يقو على تبديلها يوماً الاستعمار و لا العولمة و الانفتاح  والإنترنت الذى جعل من العالم  كله قرية صغيرة  تؤثر و تتأثر ببعضها البعض بشكل مباشر و سريع .

ولكن: يبدو أن الغفلة قد طالت حتى أفقنا على مأساة ليس كمثلها مأساة وهى ضرب عصب المجتمع ومستقبله المتمثل فى شبابنا فى مقتل!

فقد تم إدخال عشرات الأنواع من المخدرات المصنعة كيميائيا المتعددة الأسماء والتى تم تتويجها بمخدر خطير يسمى ( الاستروكس )  ! 

لتكتمل حلقات الدمار وتغييب عقول الشباب وتدميرها ليتحول عدد كبير منه إلى مجرد مسخ  لا حول له ولا قوة ولا فائدة منه ولا رجاء !

كيف تم السماح لهذه الأنواع الخطيرة بالانتشار بهذا الكم حتى أغرقت السوق المصرية وباتت متاحة للجميع بدلاً من القراءة !

كما تحولت إلى موضة يتباهى الشباب باقتنائها وتناولها وخاصة فى الأوساط الراقية، نظراً لارتفاع سعرها، أى أنها أصبحت كيف الأثرياء من الشباب !

وبما أن المجتمع قد غرق فى الحرية والانفتاح فقد ظهرت موجة جديدة من موجات التجاوز وضرب عرض الحائط بكل القيم والأخلاقيات وهى الشذوذ المعلن المتحدى للمجتمع الشرقى الإسلامى من خلال الحفلات الصاخبة التى تجذب مئات المتمردين على الدين والعادات والتقاليد المصرية العتيقة ! 

وهذا أيضاً من جراء الانفتاح غير المدروس على المجتمعات الغربية  تيمنا بالدول التى سمحت مؤخراً بممارسة الرزائل شرعياً وقانونيا لمن يريد !

فقد شاهدنا  ذلك المشهد المحزن لرفع علم الشواذ فى إحدى الحفلات الشبابية والذى استثار غضب الأسر المصرية خوفا على أبنائها وحزنا على ما أصابنا فى ديننا وأخلاقنا ونحن نرى ونسمع  مكتوفى الأيدى، يفكر كل منا فى نفسه ماذا سيفعل إن أصاب بيته هذا الوباء المدمر ؟

نداء عاجل إلى أولى الأمر جميعا :

لا تتركوا الأمور تتفاقم وأنتم منشغلون فى أمور أخرى لا تزيد أهمية عن تلك التى ترونها هامشية وهى كارثة بكل المقاييس، كارثة ضرب عقول وأجساد نواة المستقبل وعصب المجتمع الذى إن مرض لن نرى إلا مستقبلا باهتا خاليا من التطلعات والآمال !

فلابد من وضع خطة عاجلة محكمة للسيطرة على هذه الموبيقات ومحاصرتها وفرض العقوبات القصوى على مروجيها ومستهلكيها والتوعية المكثفة بمخاطرها الصحية و تحريمها دينيا بأساليب بسيطة  مقنعة تستطيع الوصول والتأثير فى عقول الشباب من سن المراهقة وحتى نهاية العشرينيات، هذا بجانب دور البيت من الداخل الذى يتحمل المسئولية الأكبر فى المتابعة والمراقبة والتقويم .

لعلنا ننقذ أجيالاً من الشباب إن تهاوت سيتهاوى المجتمع بأسره  

شارك هذا الموضوع

آراء الأعضاء

مواضيع مميزة