بسمة حجازي تكتب ارحمو الفقراء

كان منحازا للفقراء بصورة جعلته أيقونوة لهم حتى بعد وفاته بـ 46 عاما، إنه الزعيم الراحل جمال عبدالناصر، الذى فضل أن يكون مع الفقراء فنال المحبة حيا وميتا ولم ينقم عليه إلا كل إقطاعى ومستغل وهم أعداء الشعب وناصر معا، وإذا كنا احتفلنا أمس بذكرى رحيله فإنه كان رحيل الجسد، أما أعماله فهى خالدة إلى يوم الدين، هكذا يقول الفقراء، الذين غفروا له كل أخطائه، حتى نكسة 5 يونيو 1967، والتى قصمت ظهر الفارس وتسببت فى وفاته مبكرا.

والحقيقة أنه يجب التوقف طويلا أمام شخصية الزعيم جمال عبدالناصر، لأنه ببساطة ما زال اسمه خالدًا فى قلوب المصريين رغم مرور 43 عاما على رحيله، وهو ما يجعل فكرة مقارنة شخصية عبدالناصر «المهزوم» وخلفائه فى حكم مصر من السادات «المنتصر» ومبارك «المخلوع» ومرسى «المعزول» لن تكون فى صالح الرؤساء الثلاثة، فالزعيم عبدالناصر هو الرابح فى كل المقارنات، لذا سيظل خالدا فى قلوب المصريين.

عبدالناصر تفوق على السادات بأنه انحاز للفقراء، وعلى مبارك بأنه لم يكن يفكر فى التوريث، وتفوق على محمد مرسى ببناء أمجاد المصريين، أما مرسى فقد هدم أحلام المصريين، ناصر هو ابن المؤسسة العسكرية التى يملكها الشعب، أما مرسى فهو ابن مؤسسة المرشدو، التى يملكها الإخوان، ومنذ أن فتح الرئيس المعزول محمد مرسى الباب للهجوم على عبدالناصر، وجدنا قيادات إخوانية أخرى تقوم بنفس الدور «القذر» والسبب لا يعود إلى أن ناصر قد حبسهم أو عذبهم أو قتلهم، ولكن السبب الحقيقى وراء حملة الهجوم الإخوانى على ناصر يعود بالدرجة الأولى إلى الفشل الذريع، الذى حققه أول رئيس إخوانى يحكم البلاد بالمقارنة بالنجاح الكبير، الذى حققه عبدالناصر فى حكم مصر وبحسبة بسيطة نجد الزعيم عبدالناصر حقق ما لم يحققه مرسى وجماعته حتى الآن.. عبدالناصر الرئيس «المهزوم» أحبه شعبه على الرغم من أنه لم يأت بصناديق الانتخابات مثل الرئيس المعزول محمد مرسى، الذى كرهه شعبه، والسبب أن عبدالناصر كان رئيسا لكل المصريين، ولكن محمد مرسى كان رئيسا لجماعته وعشيرته، وهو ما دفع شعبه لعزله، بينما كرم هذا الشعب الزعيم عبدالناصر، رحمه الله

شارك هذا الموضوع

آراء الأعضاء

مواضيع مميزة