بطلان قول الدواعش التكفيريين في تحريم زيارة القبور

بطلان قول الدواعش التكفيريين في تحريم زيارة القبور

تفيد بعض الدروس القرانية والاحاديث الرفيعة ان العلم اذا لم ترافقه البصيرة والتفكر الواسع والتعقل في زوايا مسائله من جهة والتقوى والنقاء الروحي من جهة اخرى فانه لا يكون مثمرا بل قد يكون سببا لانجرار سيلا من الفتن والغواية يمتد عبر التاريخ واوضح دليل على ذلك ما جرى في تاريخ العلوم عموما وفي تاريخ العلوم الاسلامية بالخصوص ومن الشخصيات العلمية المشهورة التي جلبت على الفكر الاسلامي وعلومه ضررا لا يمكن تلافيه بسبب عدم البصيرة وعدم سعة افق التفكر ومع عدم رعاية خلق النقد وادابه شخصية احمد بن عبد السلام بن عبد الحليم المعروف بـ(ابن تيمية) الذي لديه اراء وافكار ومؤلفات في مجال الفقه والتفسير والحديث والتي لها التاثير السلبي في الغالب ولقد تصدى المحقق والمرجع الديني الصرخي الحسني للرد على نهج وفكر ابن تيمية في سلسلة محاضرات عقائدية وتاريخية بين فيها بطلان وفساد هذه الشخصية ومن بينها ابطاله لقول الدواعش التيمية التكفيريين في قضية تحريم زيارة القبور
حيث قال المحقق الصرخي الحسني : (( هل يستدلّ ويثبت من الروايات فعلًا عدم جواز شدّ الرحال لغير هذه المساجد الثلاثة:‎ ‎المسجد الحرام ‏‎والمسجد النبوي والمسجد الأقصى؟ ( هنا الكلام وهذا هو ‏الاستفهام )‏ وهل يُفهم منها ويَثبت بها ما ترتّب من مصيبة كبرى وفتنة تكفيريّة قاتلة تبيح أموال وأعراض ‏وأموال ‏الناس ‏بدعوى أنّ الحديث يدلّ على حرمة زيارة القبور ومنها قبر الرسول الكريم (عليه وعلى آله الصلاة ‏والتسليم)؟ وأكتفي بذكر بعض الموارد التي تتضمن بعض الموارد الشرعيّة وغيرها تفنّد ما يستدلّ به ‏جماعة التكفير على انتهاك حرمات مقابر المسلمين وأمواتهم بل وتكفير وقتل أحيائهم‎.‎ المورد الثاني: شرح البخاري، عند قوله (صلى الله عليه وآله وسلم): لا تشدّ الرحال إلّا إلى ثلاثة مساجد قال: قَوْلُهُ: " إِلَّا إِلَى ثَلَاثَةِ مَسَاجِدَ " اَلْمُسْتَثْنَى مِنْهُ مَحْذُوف ، فَإِمَّا أَنْ يُقَدِّرَ عَامًّا فَيَصِيرَ: لَا تُشَدّ اَلرِّحَال إِلَى مَكَانٍ فِي أَيِّ أَمْرٍ كَانَ إِلَّا إِلَى اَلثَّلَاثَةِ ، أَوْ أَخَصّ مِنْ ذَلِكَ . لَا سَبِيلَ إِلَى اَلْأَوَّلِ لِإِفْضَائِهِ إِلَى سَدِّ بَابِ اَلسَّفَرِ لِلتِّجَارَةِ وَصِلَةِ اَلرَّحِمِ وَطَلَبِ اَلْعِلْمِ وَغَيْرهَا فَتَعَيَّنَ اَلثَّانِي ، وَالْأَوْلَى أَنْ يُقَدَّرَ مَا هُوَ أَكْثَرُ مُنَاسَبَة وَهُوَ: لَا تُشَدّ اَلرِّحَال إِلَى مَسْجِدٍ لِلصَّلَاةِ فِيهِ إِلَّا إِلَى اَلثَّلَاثَةِ ، فَيَبْطُلُ بِذَلِكَ قَوْل مَنْ مَنَعَ شَدَّ اَلرِّحَال إِلَى زِيَارَةِ اَلْقَبْرِ اَلشَّرِيفِ وَغَيْره مِنْ قُبُورِ اَلصَّالِحِينَ وَاَللَّه أَعْلَمُ. ( إذًا التكفيريّون، الدواعش، المنتهكون للحرمات، المبيحون للدماء وللأعراض وللأموال، والمهدّمون لقبور الأولياء والصالحين والأنبياء والمرسلين ماذا يفهمون من هذا الحديث؟ كما بيّن ابن حجر، يفهمون بأنّه لا يجوز زيارة القبور. وابن حجر يقول: يبطل هذا القول ، فيبطل بذلك قول الدواعش التكفيريين المنتهكين للحرمات والأرواح والأعراض والأموال). فتح الباري ج3 لابن حجر العسقلاني‎.‎
مقتبس من البحوث والمحاضرات العقائدية ‏‎والتاريخية للمرجع الأستاذ المحقق التي أبطل ‏من خلالها المنهج التكفيري الداعشي المارق‏ ‏‎‏في تحريم زيارة القبور وتكفير من يزورها ‎)) انتهى

شارك هذا الموضوع

آراء الأعضاء

مواضيع مميزة