بلا رقابه

  • أسباب عديدة وراء انتشار ظاهرة اختطاف الأطفال في مصر بمدنها وأريافها، لكن الأخطر هو غياب الاستتباب الأمني وغياب الوعي لدى الأسر المصرية وخاصة الفقيرة منها تلك التي تترك أطفالها في الشارع دون رقيب.

إن تلك الجرائم تنتشر في ظل حالة الفوضى والانفلات الأمني الذي يعقب التغييرات السياسية المفاجئة، حيث يكون المجتمع غير مهيأ لها، وعادة ما يصاحبها فوضى وغياب لدور الشرطة، ما يسمح لمحترفي الإجرام بالانتشار في المجتمع، وممارسة أنشطتهم المخالفة للقانون بحرية ودون خوف من الملاحقة القضائية. يستهدف بالعقاب على جريمة الخطف حماية حرية الطفل فحسب وإنما قصد أيضا حماية سلطة العائلة .

و يتحقق الخطف إذا انتزع الجاني الطفل المخطوف من منزل أهله أو من المدرسة. وجريمة الخطف يمكن أن تقع من أي شخص ليس له حق حصانة الطفل أو حفظه حتى ولو كان أحد الوالدين إذا خطف الطفل ممن لهم ــ بمقتضى القانون ــ حق رعاية الطفل وحضانته وقد اتجهت المحاكم الفرنسية فيما مضى إلى القول بأن خطف الطفل من أحد والديه لا يعتبر خطفا لأن الوالدين بما فطروا عليه من العطف والحنان نحو أولادهم فلا يمكن أن يمتد إليهم نصوص وضعت في الواقع لحماية سلطتهم الأبوية والمحافظة على أولادهم إلا أن المشرع الفرنسي وفي مطلع هذا القرن قد نص صراحة على معاقبة هذا الفعل ولو ارتكب من أحد الوالدين .

فالحال في مصر تحول إلى ما يشبه «الكابوس المزعج» للآباء والأمهات، خاصة بعد كثرة حوادث اختطاف الأطفال في الشارع المصري، وتحرير عشرات المحاضر منذ بداية الثورة وحتى الآن ضد غياب عدد من الأطفال وتغيبهم عن منازلهم من فترة مما ألقى بالرعب في نفوس الآباء والأمهات، وقد تحولت ظاهرة اختطاف الأطفال كوسيلة لجلب الرزق لبعض العصابات المتخصصة في ذلك خاصة في ظل الفوضى الأمنية وعدم قدرة الشرطة على ضبط الجناة أو تعقبهم، خاصة بعد تصاعد أعمال العنف والبلطجة.

 وانتشرت جرائم خطف الأطفال في الفترة الأخيرة في محافظات الصعيد بطريقة ملحوظة وقد احتلت محافظتا سوهاج والمنيا النصيب الأكبر من عدد جرائم اختطاف الأطفال وذلك لما تشهده محافظات الصعيد من انفلات أمنى شديد ،حيث إن هناك العشرات من حالات الخطف التي حول تلك الظاهرة وانتشارها في بعض محافظات مصر مثل الشرقية والقليوبية حيث انتشرت بشكل كبير ظاهرة اختطاف الأطفال، ولكن الظاهرة امتدت لمحافظات كثيرة لكي تصل للقاهرة وتحديدا في منطقة بولاق الدكرور، حيث شهد الحي عدة أحداث في الفترة الأخيرة.

 إن زيادة حالات الخطف من أجل الحصول على الفدية ازداد بوتيرة كبيرة بعد الثورة. أن «المصريين لم يعودوا يحترمون القانون بعد الثورة».أن المشكلة ليست في تغليظ العقوبة ولكن في تنفيذها، وليست تغليظها لأننا نجد بعض الخارجين على القانون يهاجمون الشرطة، وهذا يؤدى إلى التأثير على المجتمع بارتكاب البلطجية جرائم أكثر بشاعة.


شارك هذا الموضوع

آراء الأعضاء

الأوسمة

مواضيع مميزة