تَمَخَّضَ الجَبَلُ فَأَنْجَبَ فَأْرًا؟! حقيقة الدواعش

رَاح الغَرْبُ الَّذِي يُرِيدُ دَمَارَ البُلْدَانِ الإِسْلَامِيَّةِ نَفْسِهَا بِنَفْسِهَا حَيْثُ الشُّعُوبُ تَقْتُلُ الشُّعُوبُ المُسْلِمَ يَقْتُلُ أَخَاهُ وَقَدْ نَجَحَتْ تِلْكَ الفِكْرَةُ المَسْمُومَةُ الَّتِي نَخَرَتْ الأُمَّةَ وَقُطِعَتْ أَوْصَالُهَا فَأَصْبَحْنَا بَيْنَ قَوْسَيْ التَّطَرُّفِ الفِكْرِيُّ الإِرْهَابِيُّ وَسِيَاسَةِ العِمَالَةَ وَكِّلِيهُمَا سِلَاحٌ بِيَدِ القِوَى العَالَمِيَّةِ، فَصَارَ لِأَبَدٍ مِنْ اليَقْظَةِ بَعْدَ المَنَامِ وَالغَفْلَةِ الَّتِي رَاحِت تَدُقُّ أَبْوَابَنَا جَمِيعًا حَتَّى أَنْجَرِفَ بِتِلْكَ الأَفْكَارُ الشَّابُّ تَلْوِ الآخَرَ، الأَمْرُ الَّذِي يَحْتَاجُ إِلَى قِرَاءَةِ معمقة جِذْرِيَّةٌ صَحِيحَةٌ تَوَضَّحَ لَنَا الإِسْلَامُ وَتَبَيَّنَ لَنَا مِنْ هُمْ المُتَوَغِّلُونَ الَّذِينَ يُحَاوِلُونَ دَائمأ دَمَسَ مَعَالِمَهُ وَبَثَّ الشُّبُهَاتِ بَيْنَ أَرْكَانُهُ وَأَوَاسِطِهِ فَزَرَعُوا الأَفْكَارَ الشِّرِّيرَةَ إِنْ لَمْ تَكُنْ مَعَي فَأَنْتَ عَدُوِّي إِنْ لَمْ تُؤْمِنْ بِفِكْرِي فَأَنْتَ كَافِرٌ.

هَذَا الفِكْرُ المنسلخ مِنْ عَقِيدَةِ الإِرْهَابِ الدَّاعِشِيِّ التيمي الَّذِي سَنَّ لَهُ عَقِيدَةً مُبْتَدَعَةٌ فَلَا نَسْمَعُ أَحَدَ يُدَافِعُ أَوْ يُرِدْ أَوْ يَقُولُ أَوْ يُقِرُّ بِأَنَّ تِلْكَ الأَفْكَارَ صَحِيحَةٌ لِأَنَّ العَقْلَ يُؤْمِنُ بِالحَيَاةِ وَالوُجُودِ وَالحُرِّيَّةِ وَ التيمية يُؤْمِنُونَ بِالقَتْلِ وَالتَّفْجِيرِ وَالإِرْهَابِ وَمَا حَصَلَ فِي العِرَاقِ وَسُورِيَا شَاهِدٌ حَيٌّ لَا يَقْبَلُ التَّزْوِيرُ أَوْ المُغَالَطَةُ أَوْ الفَبْرَكَةُ، الفِكْرِيَّةُ التيمية الَّذِي خَدَمَ المَشَارِيعَ الأَمِيرْكِيَّةَ الصَّلِيبِيَّةَ الإِسْرَائِيلِيَّةَ اليَهُودِيَّةَ البِرِيطَانِيَّةَ وَالَّذِي تَصَدَّرَ أَفْكَارَهُ اليَوْمَ إِلَى بِلَادِ المُسْلِمِينَ. فَقَدْ اِنْبَرَى أَحَدٌ المُحَقِّقِينَ لِيَكْشِفْ عَنْ سِتَارٍ المُلَثَّمِينَ الظُّلَامِيِّينَ وَيُبَيِّنُ حَقِيقَةً جُذُورَهُمْ وَإِلَى أَيْنَ اِمْتِدَادُهُ عَبْرَ التَّأْرِيخِ وَالسِّنَّيْنِ وَأَيُّ أَفْكَارٍ وَمَشَارِيعَ يَحْمِلُونَ فِي طَيَّاتِهُمْ.فلا هُمْ سِوَى القَتْلِ وَاِسْتِيلَاءٌ عَلَى دَكَّتْ الحِكَمُ وَالمُقَدَّرَاتُ الاِقْتِصَادِيَّةَ لِلبُلْدَانِ حَيْثُ الخَرَابُ وَالتَّهْجِيرُ وَالجُوعُ وَالخَوْفُ وَالحِرْمَانُ وَمَنْ الَّذِي يَتَبَاكَى عَلَى كُلٍّ ذَلِكَ؟. مَنْ الَّذِي يُسَاعِدُ هَذَا البَلَدَ أَوْ ذَاكَ اِقْتِصَادِيًّا وعسكرياً وَغَيْرِهَا؟. وَهِنَّا بَانَتْ حَقِيقَةً أَمَرَكُمْ عِنْدَمَا يَقُومُ شَخْصٌ أَوْ جَمَاعَةٌ عَلَى قَدْرٍ مِنْ الأَهَمِّيَّةِ وَالتَّأْثِيرُ بِالتَّحْضِيرِ وَالعَمَلِ لِإِنْجَازِ مُهِمَّةٍ صَعْبَةٍ وَتَكَوُّنِ النَّتِيجَةِ تَافِهَةٌ لَا تَسْتَحِقُّ الجُهْدَ الَّذِي بَذَلَ مِنْ أَجْلِهَا. فَهَذِهِ أَفْكَارُ شَيْخٍ الدواعش وَالإِرْهَابِيِّينَ عَلَى طُولٍ المُدَّةُ بَعْدَ كَشْفِ حَقِيقَتِهَا خَرَجْتُ لَنَا أَنْيَابٌ وَدُمُوعٌ وَاِرْتَفَعَتْ أَصْوَاتٌ المُسْتَفِيدِينَ مِنْهَا عَلَيْنَا سَحَبَ تِلْكَ الكُتُبَ وَتَغْيِيرَ المَنَاهِجِ وَالخُطَبَ؟

قال ابن الأثير: {{[ذِكْرُ وَصُولِ التَّتَرِ إِلَى أَذْرَبِيجَانَ]: أـ لَمَّا هَجَمَ الشِّتَاءُ عَلَى التَّتَرِ فِي هَمَذَانَ، وَبَلَدِ الْجَبَلِ، رَأَوْا بَرْدًا شَدِيدًا، وَثَلْجًا مُتَرَاكِمًا، فَسَارُوا إِلَى أَذْرَبِيجَانَ، فَفَعَلُوا فِي طَرِيقِهِمْ بِالْقُرَى وَالْمُدُنِ الصِّغَارِ مِنَ الْقَتْلِ وَالنَّهْبِ مِثْلَ مَا تَقَدَّمَ مِنْهُمْ، وَخَرَّبُوا وَأَحْرَقُوا، وَوَصَلُوا إِلَى تِبْرِيزَ وَبِهَا صَاحِبُ أَذْرَبِيجَانَ أَوْزَبْكُ بْنُ الْبَهْلَوَانِ، فَلَمْ يَخْرُجْ إِلَيْهِمْ، وَلَا حَدَّثَ نَفْسَهُ بِقِتَالِهِمْ لِاشْتِغَالِهِ بِمَا هُوَ بِصَدَدِهِ مِنْ إِدْمَانِ الشُّرْبِ لَيْلًا وَنَهَارًا لَا يُفِيقُ..ب- وَإِنَّمَا أَرْسَلَ إِلَيْهِمْ وَصَالَحَهُمْ عَلَى مَالٍ، وَثِيَابٍ، وَدَوَابَّ، وَحَمَلَ الْجَمِيعَ إِلَيْهِمْ، فَسَارُوا مِنْ عِنْدِهِ يُرِيدُونَ سَاحِلَ الْبَحْرِ، لِأَنَّهُ يَكُونُ قَلِيلَ الْبَرْدِ، لِيَشْتَوْا عَلَيْهِ وَالْمَرَاعِي بِهِ كَثِيرَةٌ لِأَجْلِ دَوَابِّهِمْ، فَوَصَلُوا إِلَى مُوقَانَ، وَتَطَرَّقُوا فِي طَرِيقِهِمْ إِلَى بِلَادِ الْكَرَجِ، فَجَاءَ إِلَيْهِمْ مِنَ الْكَرَجِ جَمْعٌ كَثِيرٌ مِنَ الْعَسْكَرِ، نَحْوَ عَشَرَةِ آلَافِ مُقَاتِلٍ، فَقَاتَلُوهُمْ، فَانْهَزَمَتِ الْكَرَجُ، وَقُتِلَ أَكْثَرُهُمْ، [[استفهام: هل احتاج التَّتر إلى ابن علقمي في كلِّ بلد دخلوه؟!! كما كانت الحاجة لهم ضروريّة لابن علقمي رغّبهم في دخول بغداد وأخبرهم بكلِّ تفاصيل جندها وأهلها واقتصادها وعساكرها، وكتب ذلك على رأس رجل بطريقة الوشْم بعد أنْ حلقَ رأسه وكتب آخر الرسالة (قطعوا الورقة) ؟!! فهل قَطَّعوا كلَّ رؤوس الرجال الذين أرسلهم أبناء العلاقُم في تلك البلدان؟!! خرافة ما وراءها خرافة!!! عقول فارغة!!!]]..هـ..}}..39...

وَمِنْ هُنَا تُبَيِّنُ أَبْعَدَ التَّارِيخِيَّ للدواعش وَمِنْ أين جَاءَ التَّطَرُّفُ الفِكْرِيُّ النَّاجِمُ عَنْ الجَهْلِ والتعدي عَلَى حُقُوقِ الآخَرِينَ وَالمَكْرِ وَالخِدَاعِ والشيطنة وَغَيْرُهَا مِنْ الأُمُورِ الَّتِي لَا تَمَّتْ لِلسَّلَامِ وَالمُسْلِمِينَ بَصَلُهُ.

شارك هذا الموضوع

آراء الأعضاء

مواضيع مميزة