جابر الجعفي يكشف انتهاك الدواعش المارقة لحرمات أهل البيت!!!‏

جابر الجعفي يكشف انتهاك الدواعش المارقة لحرمات أهل البيت!!!‏

بقلم:ناصر احمد سعيد

إن الله تعالى واحد أحد ليس كمثله شيء ، قديم لم يزل ولا يزال ، هو الأول والآخر ، عليم حكيم عادل حي قادر غني سميع بصير . ولا يوصف بما توصف به المخلوقات ، فليس هو بجسم ولا صورة ، وليس جوهراً ولا عرضاً ، وليس له ثقل أو خفة ، ولا حركة أو سكون ، ولا مكان ولا زمان ، ولا يشار إليه . كما لا ند له ، ولا شبه ، ولا ضد ، ولا صاحبة له ولا ولد ، ولا شريك ، ولم يكن له كفواً أحد ومن قال بالتشبيه في خلقه بأن صور له وجهاً ويداً وعيناً ، أو أنه ينزل إلى السماء الدنيا ، أو أنه يظهر إلى أهل الجنة كالقمر ، ( أو نحو ذلك ) فإنه بمنزلة الكافر به جاهل بحقيقة الخالق المنزه عن النقص ، بل كل ما ميزناه بأوهامنا في أدق

معانيه فهو مخلوق مصنوع مثلنا مردود إلينا ( على حد تعبير الإمام الباقر عليه السلام ) وما أجله من تعبير حكيم ! وما أبعده من مرمى علمي دقيق ! وكذلك يلحق بالكافر من قال إنه يتراءى لخلقه يوم القيامة ، وإن نفى عنه التشبيه بالجسم لقلقة في اللسان ، فإن أمثال هؤلاء المدعين جمدوا على ظواهر الألفاظ في القرآن الكريم أو الحديث ، وأنكروا عقولهم وتركوها وراء ظهورهم . فلم يستطيعوا أن يتصرفوا بالظواهر حسبما يقتضيه النظر والدليل وقواعد الاستعارة والمجاز .

وممن تطرق إلى هذا الموضوع بدقة عالية هو الأستاذ المحقق الصرخي الحسني في إحدى محاضراته العقائدية والتاريخية والتي أبطل من خلالها المنهج التكفيري الداعشي المارق في تحريم زيارة القبور وتكفير من يزورها فهو يوجه سهماً في قلب الدواعش التكفيريين عندما يقول إذا كان عبداً من عباد الله كما يقولون وضع قدمه على حجر فأمرنا الله تعالى أن نتخذه مصلى....فكيف بالقبر الشريف للنبي الأقدس ألا يكرم هذا المكان كيف لايقدس هذا المكان قربة إلى الله تعالى.... وإليكم هذا المقتبس وتعليق المحقق الصرخي الحسني:

((عن جابر بن يزيد الجعفي قال: قال محمد بن علي ‏الباقر (عليهما السلام)‏: يا جابر، ما أعظم فرية أهل الشام على الله عز ‏وجل! يزعمون أن الله تبارك وتعالى حيث صعد إلى السماء وضع قدمه على صخرة بيت المقدس! ولقد ‏وضع عبد من عباد الله قدمه على حجر فأمرنا الله تبارك وتعالى أن نتخذه مصلّى ، يا جابر إنّ الله ‏تبارك وتعالى لا نظير له ولا شبيه، تعالى عن صفة الواصفين، ‏وجلّ عن أوهام المتوهمين، واحتجب عن ‏أعين الناظرين، لا يزول مع الزائلين، ولا يأفل مع الآفلين، ليس ‏كمثله شيء وهو السميع البصير.‏ ( التفت جيدًا، هذا سهم ‏مقدّس في قلب الدواعش وفي قلب التكفيريين، وفي قلب منتهكي حرمات أهل البيت، والمرسلين والأنبياء ‏والصالحين في الاعتداء على مراقدهم، على قبورهم المقدّسة، يقول الإمام: وقف عبد من عباد الله، وضع ‏قدمه على حجر أمرنا الله تعالى أن نتخذه مصلّى، فكيف في القبر الشريف الذي يحوي جسد النبي (صلى الله ‏عليه وآله وسلم)؟ يحوي جسد الإمام (سلام الله عليه)؟ يحوي جسد الولي الصالح، يحوي جسد الشهيد، كيف لا ‏يُكرّم هذا المكان؟ كيف لا يقدّس هذا المكان؟ قربة إلى الله، زلفى إلى الله، بأمر الله، على ما أمرنا الله به، ‏على ما جعله لنا الله كمثال وقدوة، إنّه جعل من الصخرة التي وضع عليها إبراهيم قدمه جعلها مصلّى، ‏أمرنا أن نتخذها مصلّى فكيف في المكان، في التراب، في البقعة التي حوت جسد النبي الأقدس الأشرف ‏الأكرم (سلام الله عليه وعلى آله وأصحابه) ؟؟!!

وفي الختام نقول إن زيارة القبور وإقامة المآتم ليست هي من نوع التقرب إلى غير الله تعالى في العبادة ، كما توهمه بعض من يريد الطعن ، غفلة عن حقيقة الحال فيها ، بل هي من نوع التقرب إلى الله

تعالى بالأعمال الصالحة كالتقرب إليه بعيادة المريض وتشييع الجنائز وزيارة الأخوان في الدين ومواساة الفقير ، فإن عيادة المريض - مثلاً - في نفسها عمل صالح يتقرب به العبد إلى الله تعالى . وليس هو تقرباً إلى المريض يوجب أن يجعل عمله عبادة لغير الله تعالى أو الشرك في عبادته.

http://www.up4.cc/imagef-1509007712631-jpg.htm404 Not Found

شارك هذا الموضوع

آراء الأعضاء

مواضيع مميزة