حقوق المراة في المجتمع العربي

فمنذ ولادة الطفلة تجد والدها يُطلق والدتها لأنها وضعت فتاة وأخر يُطلق زوجته لأنها لا تنجب سوي الفتيات فهو يريد ذكرا ينضج وينمو ليصبح سنداُ فى هذه الدنيا .

لا يمكننا أن ندعي أن أزمة المرأة أو تخلف نظرة المجتمع لها هي أزمة جديدة أو أنها مختصة بأمتنا العربية أو الإسلامية 

فهي منذالجاهلية وهي تعامل بدونية وتهضم حقوقها ثم جاء الإسلام ليقر لها حقوقها ويجعلها بجانب الرجل في 

الواجبات والحقوق إلا في نزر يسير من الأحكام التي راعى فيها الإسلام الاختلاف في طبيعة كل منهما.

كما أنهم لا زالوا يفرقون بينها وبين الرجل ففي تقييم لمقال وزع على عدد كبير من الناس في أمريكا منذ سنوات قريبة أعطى 98%من الناس درجة عالية للمقال عندما كتب باسم مؤلف رجل بينما نفس المقال حصل على درجة عالية عند 2% فقط عندما وضع عليهاسم امرأة .


 

لعل أكثر الباحثين أو المفكرين حينما يناقشون النظرة الدونية للمرأة عند كثير من الشعوب والدول أو في العالم أجمع يغفلون حلقةهامة وهي سبب هذه النظرة المتخلفة للمرأة،، فهل يعقل أن أزمة قديمة ومنتشرة كهذه لا يعرف سببها؟!!

 

إذا رجعنا إلى التاريخ حيث لم يكن هناك دين أو شريعة نجد أن النظرة المتخلفة هذه كانت موجودة ربما مع اختلاف في التعبيروالطريقة أو الذرائع التي يتذرع بها الرجل لكنها حتما كانت موجودة،، إذا فليس الدين هو السبب كما يدّعي بعض الحاقدين والجاهلين.

ولعل حب التسلط والتملك والترؤس الذي بداخل الإنسان عموما هو الذي جعل الرجل يجد ضالته في المرأة ليمارس عليها هذا الدور.

كما أن طبيعة المرأة المختلفة عن الرجل مثل الحمل والولادة والإرضاع وظروفها الشهرية الخاصة جعلت الرجل ينظر إلى المرأة نظرة مختلفة لا في التكوين فحسب بل بدرجة المكانة أيضا.

  منعت النساء في كثير من الدول من حقها في العمل والمشاركة في البناء الحضاري ويختلف وضعها من بلد لآخر لكنها مازالت تعاني من حرمان في كثير من المجالات، كما أنها تعاني من التمييز بينها وبين الرجل سواء عند التقدم للوظيفة أو عند الترقيات أو عند اختيار المسؤولين والمشرفين وحتى في الأجور فمازالت أجور النساء أقل من أجور الرجال حتى ولو كنّ يؤدين نفس العمل!!

  لم تمنح المرأة حقوقها السياسية ( انتخابا وترشيحا ) في كثير من الدول العربية والإسلامية إلا منذ سنوات، بل إنها مازالت محرومة منها في بعض الدول العربية والإسلامية حتى الآن، وحتى في الدول التي أعطيت فيها حقوقها السياسية مازالت قوى كثيرة تحرّم مشاركتها وتحجب عنها أصواتها لالعدم الكفاءة والخبرة بل بسبب الأنوثة فقط.

هذا بالنسبة للمشاركة النيابية والوزارية أما الرئاسة فمازال الشوط طويلا والأمر حلما لايقر به أحد ومع أن هذا هو رأي غالبية الفقهاء قديما وحديثا إلا أنني أتبنى رأي من يجيز توليها رئاسة الدولة أو مجلس الوزراء وإن كان هذا هو رأي قليل من الفقهاء لكنني أرى أن هذا الرأي هو الأقرب للصواب وليس في مجمل الشريعة مايخالفه 


 قضية التعليم قضية هامة جدا فما زال الكثير من الناس ينظرون إلى أن المرأة ليست بحاجة للتعليم فمآلها لبيت زوجها ومطبخها فلماذا تضيع وقتها فيما لا فائدة منه؟!!

ولا شك أن بيت الزوجية والأولاد هما أهم ما ينتظر المرأ ولكن كيف لها أن تربي أولادها وهي جاهلة؟؟ وكيف لها أن تتابع لهم دراستهم وواجباتهم وهي لا تحسن القراءة أو تحسنها ولا تحسن غيرها؟

 هضم حقوق المرأة المالية، وتبدأ حينما يأخذ الأب راتب ابنته أو ما تملكه ثم يجيء الزوج أو الوالد ليستولي على مهرها ثم يتولى الرجل وصايته المالية على المرأة، ومع أن الإسلام جعل الرجال قوامين على النساء إلا أنه لم يجعل لهم سبيلا إلى أموال النساء أبدا.

جرائم الشرف، هكذا تسمى في بعض الدول العربية والتي تعيد عهد الموؤودة، فبمجرد الشك في تصرفات البنت أو بمجرد خطأ صغير أو كبير منها يعطي الأهل لأنفسهم صلاحية القتل والذبح دون أي تأكد أو تثبت. وكم من امرأة قتلت خطأ أو تسرعا ثم تبينت براءتها وحتى لو ثبت ذلك عليها فهناك حد شرعي عليها لا يجيز لأهلها أو أولياء أمورها قتلها .

كما قلت سابقا فإننا حينما نطالب بتغيير نظرة المجتمع للمرأة لا نطالب بمثل ما يطالب به الغرب من الحرية الخالية من القيود ونزع الحجاب وإهمال البيت والأولاد والزوج.

أبدا فليس هذا مرادنا بل إننا ملتزمون بالشريعة إجمالا وتفصيلا فهي الفاصل في كل أمر وهي الحكم في كل مسألة لكننا نطالب بأن لا يخلط الشرع بالعادات والأعراف والتقاليد فيجعل ما ليس بشرع شرعا.

شارك هذا الموضوع

آراء الأعضاء

مواضيع مميزة