حوار مع الشيطان Dialogue with Satan

  • الكاتب marwane srhir
  • تاريخ اﻹضافة 2017-07-29
  • مشاهدة 5

حوار مع الشيطان

حاورت الشيطان الرجيم في الليل البهيم فلما سمعت أذان الفجر أردت للذهاب إلى المسجد

 فقال لي :عليك ليل طويل فارقد .

 قلت: أخاف أن تفوتني الفريضة قال :الأوقات طويلة عريضة قلت: أخشى ذهاب صلاة الجماعة

قال: لا تشدد على نفسك في الطاعة فما قمت حتى طلعت الشمس ...

 فقال لي في همس : لا تأسف على ما فات فاليوم كله أوقات وجلست لآتي بالأذكار ففتح لي دفتر الأفكار

 فقلت: أشغلتني عن الدعاء

 قال: دعه إلى المساء وعزمت على المتاب ،

 فقال: تمتع بالشباب ! قلت: أخشى الموت

قال: عمرك لا يفوت ... وجئت لأحفظ المثاني

 قال: روّح نفسك بالأغاني

 قلت:هي حرام

 قال: لبعض العلماء كلام!

 قلت: أحاديث التحريم عندي في صحيفة 

قال:كلها ضعيفة ومرت حسناء فغضضت البصر

قال: ماذا في النظر؟

قلت: فيه خطر

 قال: تفكر في الجمال فالتفكر حلال وذهبت إلى البيت العتيق فوقف لي في الطريق ..

 فقال: ما سبب هذه السفرة ؟

 قلت: لآخذ عمرة

فقال: ركبت الأخطار بسبب هذا الاعتمار وأبواب الخير كثيرة والحسنات غزيرة

 قلت: لابد من إصلاح الأحوال

 قال: الجنة لاتدخل بالأعمال فلما ذهبت لألقي نصيحة ..

قال: لا تجر إلى نفسك فضيحة

 قلت: هذا نفع العباد

 فقال: أخشى عليك من الشهرة وهي رأس الفساد

 قلت : فما رأيك في بعض الأشخاص؟

 قال : أجيبك على العام والخاص

 قلت : أحمد بن حنبل؟

 قال : قتلني بقوله عليكم بالسنة والقرآن المنزّل

 قلت : فابن تيمية؟

 قال : ضرباته على رأسي باليومية

 قلت : فالبخاري؟

 قال : أحرق بكتابه داري

 قلت : فالحجاج ؟

 قال : ليت في الناس ألف حجاج فلنا بسيرته ابتهاج ونهجه لنا علاج

 قلت : فرعون ؟

 قال : له منا كل نصر وعون

قلت : فصلاح الدين بطل حطين؟

 قال : دعه فقد مرغنا بالطين

 قلت : محمد بن عبدالوهاب؟

قال : أشعل في صدري بدعوته الالتهاب وأحرقني بكل شهاب

 قلت : أبوجهل؟

 قال : نحن له أخوة وأهل

 قلت : فأبو لهب ؟

 قال : نحن معه أينما ذهب !

قلت : فلينين؟

 قال : ربطناه في النار مع استالين

 قلت : فالمجلات الخليعة ؟

 قال : هي لنا شريعة

 قلت : فالدشوش ؟

 قال : نجعل الناس بها كالوحوش

 قلت : فالمقاهي ؟

 قال : نرحب فيها بكل لاهي

 قلت : ما هو ذكركم؟

 قال : الأغاني

 قلت : وعملكم؟

 قال : الأماني

 قلت : وما رأيكم بالأسواق ؟

 قال : علمنا بها خفاق وفيها يجتمع الرفاق

 قلت : فحزب البحث الاشتراكي ؟

 قال : قاسمته أملاكي وعلمته أورادي وأنساكي

 قلت : فكيف تضلّ العلماء؟

 قال : بحب الظهور والعجب والغرور وحسد يملأ الصدور

 قلت : كيف تضلّ العامة ؟

 قال : بالغيبة والنميمة والأحاديث السقيمة وما ليس له قيمة

 قلت : فكيف تضلّ التجار ؟

قال : بالربا في المعاملات ومنع الصدقات والإسراف في النفقات

 قلت : فكيف تضلّ الشباب ؟

قال : بالغزل والهيام والعشق والغرام والاستخفاف بالأحكام وفعل الحرام

قلت : فما رأيك بدولة اليهود (اسرائيل) ؟

قال : إياك والغيبة فإنها مصيبة واسرائيل دولة حبيبة ومن القلب قريبة

 قلت : فأبو نواس؟

 قال : على العين والرأس لنا من شعره اقتباس

 قلت : فأهل الحداثة؟

 قال : أخذوا علمهم منا بالوراثة

قلت : فالعلمانية؟

 قال : إيماننا علماني وهم أهل الدجل والأماني ومن سماهم فقد سماني

قلت : فما تقول في واشنطن؟

 قال : خطيبي فيها يرطن وجيشي فيها يقطن وهي لي وطن

 قلت : فما رأيك في الدعاة ؟

 قال : عذبوني وأتعبوني وبهذلوني وشيبوني يهدمون ما بنيت ويقرءون إذا غنيت ويستعيذون إذا أتيت

 قلت : فما تقول في الصحف ؟

 قال : نضيع بها أوقات الخلف ونذهب بها أعمار أهل الترف ونأخذ بها الأموال مع الأسف

 قلت : فما تقول في هيئة الإذاعة البريطانية ؟

قال : ندخل فيها السم في الدسم ونقاتل بها بين العرب والعجم ونثني بها على المظلوم ومن ظلم

 قلت : فما فعلت في الغراب ؟

 قال : سلطته على أخيه فقتله ودفنه في التراب حتى غاب

 قلت : فما فعلت بقارون ؟

 قال : قلت له احفظ الكنوز يا ابن العجوز لتفوز فأنت أحد الرموز

قلت : فماذا قلت لفرعون ؟

 قال : قلت له يا عظيم القصر قل أليس لي ملك مصر فسوف يأتيك النصر

 قلت : فماذا قلت لشارب الخمر ؟

 قال : قلت له اشرب بنت الكروم فإنها تذهب الهموم وتزيل الغموم وباب التوبة معلوم

 قلت : فماذا يقتلك ؟

 قال: آية الكرسي منها تضيق نفسي ويطول حبسي وفي كل بلاء أمسي

 قلت : فما أحب الناس اليك ؟

 قال : المغنون والشعراء الغاوون وأهل المعاصي والمجون وكل خبيث مفتون

 قلت : فما أبغض الناس اليك ؟

 قال : أهل المساجد وكل راكع وساجد وزاهد عابد وكل مجاهد

 قلت : أعوذ بالله منك فاختفى وغاب كأنما ساخ في التراب وهذا جزاء الكذاب !


شارك هذا الموضوع

آراء الأعضاء

مواضيع مميزة