شارك هذا الموضوع

داعش سيناريو وتأليف الفكر التيمي، وأنتاج وأخراج المخابرات العالمية

داعش سيناريو وتأليف الفكر التيمي، وأنتاج وأخراج المخابرات العالمية

محمد الدراجي

الإسلام دين السلام والأمان والعدالة وليس كما يريد ان يصوّره البعض ليخلط الحقّ بالباطل بأنه دين القتل والإرهاب وسفك الدماء وتهجير الناس وإستعباد الطوائف والأديان ،فالقرآن الكريم وسيرة النبي الخاتم وأهل بيتة وصحبه زاخرة بالآيات والأحاديث التي تدعوا الى مكارم الأخلاق والبرّ والإحسان الى الآخرين بمختلف توجّهاتهم وأديانهم.

وهذا الخلط ومحاولة إعطاء صورة مشوّهة عن الاسلام وقيمة السمحاء لم يأتي من فراغ فقد سُخرت لهذا الغرض كل مصادر التمويل والدعم سواء المادية او الاعلامية وأشرفت عليها أجهزة مخابرات عالمية وأنظمة دول كثيرة قامت بدعم وتمويل الفكر المتطرف المتشدد الشاذ الذي ساعدها كثيرا في صنع ما تريد، فالمتابع للتأريخ يستطيع أن يشخّص كيف نشأ الفكر التكفيري المتطرّف الذي مرق عن الدين والاخلاق وكل القيم الانسانية فإستغلت أجهزة المخابرات وجود الفكر والمنهج التيمي الذي يٌعتبر المؤلف ومعد السيناريو والمنظّر الأول والأب الروحي لكل الحركات المتطرفة المجسّمة الاسطورية المكفّرة لكل مَن يخالف عقائدهم المنحرفة، فقدّمت لهم كل وسائل الدعم والتمويل وذلك لعدة أهداف.أولاً، أظهار وتأطير الدين الاسلامي بمظهر وإطار القتل والارهاب وسفك الدماء، وثانياً من أجل صنع تنظيمات أرهابية في دول أسلامية محددة للاستفادة منها وإتخاذها ذريعة للتدخل في شؤون تلك الدول وإحتلالها تحت إطار الحرب على الارهاب ومكافحة الارهاب وتحت يافطة التحالف الدولي. 

بالاضافة الى أستعمالها كأداة لضرب الخصوم، وماحصل في أفغانستان أبان الاحتلال السوفيتي لهو خير دليل وشاهد على ذلك فقد قامت المخابرات الاميركية بدعم وتمويل ما تسمى بحركات الجهاد فعندما أرسل الاتحاد السوفيتي قواته إلى أفغانستان بهدف احتلالها تلاه مباشرةً تدخل الولايات المتحدة الأميركية في ذلك البلد بهدف دعم حركة طالبان والحركات المناهضة للشيوعية فحصل صراع في المنطقة بين أكبر قوتين عسكريتين في العالم.

حيت تم الترويج لدعوة المقاتلين من كافة أنحاء العالم الإسلامي للقتال في أفغانستان ضد السوفييت وتم أقامة معسكرات للتدريب في باكستان حيث نجحوا بتدريب أكثر من 100 ألف مسلح في هذه المعسكرات كان في مقدمتهم أسامة بن لادن الذي غادر السعودية لمقاتلة السوفييت في عام 1979 وخلال 5 سنوات أسس بن لادن مؤسسة معروفة بإسم مكتب الخدمات الذي كان يرعاه جهاز الاستخبارات في باكستان وهو الوكيل الرئيسي لجهاز المخابرات الأمريكية في الحرب ضد موسكو في ذلك الوقت. 

وبالفعل نجحت أميركا بإشعال حرب مفتوحة بالنيابة عنها مع الروس لا تطلق فيها رصاصة واحدة وهذا الأمر يلخصه بريجنسكي مستشار الأمن القومي السابق في عهد الرئيس كارتر حين يقول: ((خططنا لكي نجعل أفغانستان فيتنام الروس وقد كان)).والمتابع لما يحصل اليوم يلاحظ انهم جاءُوا بعرض فيلم هوليودي جديد شبيه بفلم طالبان أفغانستان والاتحاد السوفيتي, حيث تم نفث الروح في وحش كاسر جديد وهو داعش الذي نعتقد جيدا انه فلم القرن الـ21 وانه الصناعة الجديدة لدوائر المخابرات العالمية كذلك نعتقد أن اختيار العام 2014م, بالإضافة إلى اليوم والشهر وهو 11/9 لم يكن من باب الصدفة التأريخية ليكون العام والشهر الذي تعلن فيه الولايات المتحدة الأميركية تحالفها الدولي ضد تنظيم داعش وهو التأريخ السنوي الذي يعيد لأذهان العالم أحداث أيلول والذي ضُرب فيه برجا التجارة العالمية بالولايات المتحدة الأميركية لتشن بعدها أميركا حربها على ما سمي بالحرب على الإرهاب.

وقد ذكرت هيلاري كلينتون في مقطع فيديو منقول عن شبكة سي إن إن الإخبارية الأميركية ما نصه ((دعونا نتذكر هنا أن أولئك الذين نقاتلهم اليوم نحن من قمنا بدعمهم يومًا ما قبل 20 عامًا، فعلنا ذلك لأننا كنا عالقين في صراع مع الاتحاد السوفيتي، ولم يكن بإمكاننا أن نسمح لهم بالسيطرة على آسيا الوسطى وبمباركة الرئيس ريجان وبموافقة الكونغرس بقيادة الحزب الديموقراطي قمنا بالتعامل مع المخابرات الباكستانية ودعمنا تجنيد هؤلاء المجاهدين من السعودية وأماكن أخرى.. استوردنا العلامة الوهابية للإسلام حتى نستطيع الإجهاز على الاتحاد السوفيتي)).


وهنا بيت القصيد في العبارة الأخيرة (استوردنا العلامة الوهابية للإسلام) حيث توضح الخطة الاميركية بدعم فكر ومنهج الوهابية الذي يُعتبر المجدد لافكار ابن تيمية الأب الروحي لكل الحركات والمنظمات الارهابية من أجل تسخيرها لمصالحها فالمشكلة الأساسية تكمن في الفكر المتطرف وجذوره العميقة لذلك لابد مناقشة عقائد وأصل هذه الحركات من أجل بيان الحقائق ومنع التغرير بالمساكين والبسطاء بداعي الجهاد ودولة الخلافة أوالدولة الاسلامية لذلك نحن نضم صوتنا وأقلامنا الى صوت وقلم رجل الدين العراقي الصرخي الذي تصدّى لكشف المنهج التيمي في محاضراته العقائدية والتي تحمل عنوان (وقفات مع... توحيد التيمية الجسمي الأسطوري) و (الدولة..المارقة..في عصر الظهور..منذ عهد الرسول) والتي تبث مباشرةً على النت أسبوعياً يومي الجمعة والسبت حيث دعا فيها الى وجوب التصدي لكشف التجسيم والأسطوريه والإلتقاطية عند التيمية حيث قال:علينا أن نكشف المنهج التكفيري ولا يأخذنا العناد والجهل لماذا يفجّر المساكين أنفسهم ؟ ولماذا يتسابقون إلى التفجير؟ السبب هو وجود روايات، وأصل تكفيري، ومنهج يزقّ هؤلاء ويغرر بهم ، فعلينا أن ندفع عنهم ، لأنّ الخسائر المترتّبة على تفجير أحدهم كبيرة ، من الأرواح، من الناس، من الأبرياء، من المؤمنين، من المسلمين، فلا يأخذنا العناد والاستكبار والغباء والجهل.

أخيراُ أصبح من الواضح ان هذه الافكار المدمّرة التي عملت على تنميتها أجهزة المخابرات العالمية لها اسباب في انتشارها ونذكر منها تهيئة الارضية المناسبة من خلال الفقر والجهل مع سياسة الترهيب والترغيب التي تمارسها الانظمة القمعية الطائفية في مصادرة الثورات الشعبية وأختزالها بالحركات الارهابية أضف لذلك الفسادُ والإفساد والظلمُ والإجرام وسوءُ التخطيطِ وسُقمُ العلاجِ الذي يقدمه رجال الدين والسياسة وكثرة فقهاء الضلال والاضلال من رجال الدين الذين لم يتصدوا لهذه الافكارمن البداية لأن فكرهم محدود ومنهجيتهم معروفة عنوانها الطائفية والعنصرية والعمالة فلا يجيدون إلا لغة التهجّم والسبّ والطعن بالاسلام وبرموزه وإثارة الفتن والشبهات بين أبنائه.المحاضرة السادسة عشرة "وَقَفات مع.... تَوْحيد التَيْمِيّة الجِسْمي الأسطوريhttps://www.youtube.com/watch?v=t5ffRmKqzQ4

آراء الأعضاء

مواضيع مميزة

انشر مواضيع واحصل على ربح فوري