دعوة مشبوهة.

  • الكاتب Reda Khattab
  • تاريخ اﻹضافة 2017-05-11
  • مشاهدة 51

بني الجامع الازهر في 13رمضان سنة 359هجريه-الموافق 970مبناه جوهر الصقلي وظل يدرس المذهب الشيعي في باديء الامر لمده 200عام إلي أن جاء الظاهر بيبرس وأمر بدراسة المذهب السني ومنذ ذلك التاريخ ظل الجامع الازهر قبلة راغبي العلم من المسلمين في شتي بقاع الارض فهناك 140الف معلم أزهري يأخذون علي عاتقهم نشر تعاليم الدين السمح عبر قارات العالم .عرف الازهربالوسطية قولا وفعلا فتدرس فيه كل المذاهب الفقهية دون اقتصار علي مذهب واحد .كان رمزا للصمود عبرمراحل التاريخ خرجت من بين ارجاءه الروح الوطنيه والثورة علي الإحتلال الفرنسي1779 وخرجت من بين اركانه ثورة 1919وكان خطيب الثوره القمص سرجيوس الذي خطب واشعل حماسة المصريين من منبر الازهر لذا عرف بخطيب المنبرين كان رمزا للصمود امام الطغاة وهو من حافظ علي اللغة العربيةرغم طول مدة الاستعمار الانجليزي وقد رأينا بلدانا طمست لغتها بفعل الاحتلال.وقد حمي الدستور للآزهر مكانته حيث لا يجوز عزل امامه ليس لقدسيته ولكن ليظل الازهر بعيدا عن اهواء الحكام المتقلبه .فهو منارة الاسلام والمسلمين فاذا كان الله حابا شبه الجزيرة العربية بالكعبة والمسجد النبوي فقد اراد الله ان يحمي لغة القرآن ووسطيته وتعاليمة من خلال الجامع الازهر .والهجوم علي الآزهر الذي نراه اليوم هي دعوة خبيثه في ظاهرها الرحمة وباطنها العذاب الهجوم علي الازهر قد يكون احيانا بدافع الاصلاح من شأنة لكن لا استبعد ان تكون تلك الهجمة ضده طمع في سحب البساط منه لصالح مذاهب اخري اكثر انغلاقا قد يكون الآزهر شأنه شأن بقية المؤسسات يحتاج للاهتمام والتطوير وتخليصه من بعض المؤلفات وكتب التراث التي لا تناسب العصر فهناك فرق ببن فقة الثوابت وفقه الواقع المتغير .لابد من الاهتمام بتعليم ابناءه قبول الآخر والتسامح ونشرقيم الاسلام السمح فان كان غالبية شيوخه ورجاله يتسمون بالوسطيه لكن عدد قليل من علماءه المتشددين قادرين علي بث الفرقه والبغض بيننا .شيخ متطرف واحد كفيل بخلق اجيال من المتطرفين الذين يعلمون السواد والكراهية لذا يجب التصدي بكل حزم لهؤلاء القلة الذين يسيئون للازهر الجامع والجامعه. لان الكراهية هي ظلمة في القلب لا تميز بين قاطنيها .نعم لتجديد الخطاب الديني بما يناسب العصر وما يخلصنا من الاراء والكتب المشبوهه نعم لخطاب نشر قيم الاسلام من قبول الآخر والتسامح ورفض دعاوي التكفير والعنف .ننادي بإصلاحه وتنقية التراث من دعاوي البغض مع الاحتفاظ بالازهر قيمة وقامه سيظل الأزهر منارة الإسلام وستظل عمامته فخر وهيبة وعظمة وإجلال لاصحابها سنظل نقدر شيوخنا الاجلاء وننحني لهم اعترافا بقامتهم وعلمهم الغزير الازهر الشريف جامع وجامعة .

شارك هذا الموضوع

آراء الأعضاء

مواضيع مميزة