دكتورة : عزة البندارى تناشد الرجل ( كن لها محمد ..تكن لك خديجة )

د. عزة البنداري تناشد الرجل فى : ( كن لها محمد ..تكن لك خديجة ) فى مستهل مقالى أتوجه بسؤال قد يبدو ساذجا لقرائى : هل يجوز أن تطلب من قعيد الفراش أن يشترك فى مسابقة جرى ؟! بالطبع : لا ..وقبل أن أوضح الدافع من هذا السؤال ادعوكم لجولة داخل كلماتى ..اتصلت بي احدى القارئات تطلب نصحا فى مشكلة تؤرقها فقالت : زوجى رجل فاضل وضعه المادي جيد إلا أنه مقصر في جانب واحد هو لى كل الجوانب وهو " العواطف والحنان " وقد مضت رحلة العمر وانا اعانى من فراغ داخلى من اجل صغارى إلى أن نضجت عاطفيا ولا اعلم ماذا حدث فجأة لا اريد ان اكمل هل لديك تفسير ؟! والتفسير : أنه كلما نضجنا عاطفيا تكبر لدينا مساحة الاستغناء فلا نستمر فى ربط حياتنا وقتها بحضور او غياب احد واغنى أنه إذا رحل شخص عن حياتك العاطفية رغم وجوده في عالمك المادى فلترافقه السلامة لأنه ان عاد سيفاجيء بأنه لم يعد له مكان داخلك .وفى لحظة غاضبة قد تنفجر كلمة ببساطة شديدة ولا نبالى حينها بزلزال عنيف في عالمين لم يستطع أحدهما أن يجتاز الفواصل وبلغت الترسبات حدا لا يحتمل وقد ينطقها الرجل او تتمناها المرأة وبرغم ما يترتب على ذلك من اذى إلا أنه أحيانا تكون الأمنية اقوى من الاذى واعرض مشكلة ظاهرة او خفية قد يكون لدي البعض شجاعة فى مواجهتها بينما يسرها البعض الآخر فى نفسه ..وقد اقدم علاجا يفيد من يريد أن يشفى اما من جرب الدواء ولم ينفعه وقتها يكون قد حان وقت الجراحة .العلاقة بين الرجل والمرأة لا تعنى عشق ذكر لمفاتن انثى ...وهناك فارق كبير بين زواج بنى على حب حقيقي وليس ما نظنه حبا وبين ما نطلق عليه اعتيادا او الفة او عشرة الحب الحقيقي هو الذي يزورك مرة واحدة في العمر وان تعددت القلوب واختلفت عليك النفوس ..يبقي حبا لا ينسي لديه قدرة ساحرة على ترك الجميع والتمسك بروح واحدة ..طريقا نستمتع بلذة السير فيه مهما تنوعت أمامنا الطرق .الزواج اكثر من مجرد وظيفة والحب فيه مهارة غايتها السعادة وسبيلها بذل الجهدمرة أخرى ساوجه حديثي إلى الرجل وليس الذكر ولا اقصد أن احمله المسؤولية كاملة إلا أنه - فى الاغلب - نجد أن علة المرأة ذكر لان الرجل لا يسبب علة .وكم من امرأة بكت بكاءا مرا لحلم سعيد فاصطدمت بقضبان القفص الزوجى .وقد يغفل بعض الرجال مشاعر المرأة تحت مبررات لا تسمن ولا تغني من جوع كضغط العمل وتوفير متطلبات الحياة ولا انكر أهمية ذلك لكن احتياجات النفس اهم بكثير وعليك أن تتفهم طبيعة المرأة لتضمن سعادتك قبل سعادتها ..فالمشاعر الرومانسية تجعلها تحيا فى عالم اخر لأنها كتلة متألقة من الاحساس بحكم فطرتها تصب فى قالب انثوى ..وما عليك الا ان تتأمل مفرداته ومتى اتقنت ذلك ستجد ما لا يتصوره عقلك . فالمرأة لا يفوح عطرها ولا تزداد عينيها بريقا إلا عند شعورها بأن من أوكلت إليه قلبها وحياتها يستحق ذلك بالفعل ..واع يتفهم ويقدر حق الرعاية وفى رايى أنه كى نعطى شخصا مفتاح سيارة فعلينا أن نعلمه أولا القيادة الآمنة لذا علينا أن نحرص على التأهيل منذ الطفولة مرورا بالمراهقة ووصولا لعش الزوجية ولو قلت لأسرة ( أن ابنكم او ابنتكم بحاجة إلى تأهيل قبل الزواج ساواجه بسيل من النكات والسخرية وهذا ما يصل بنا لبيوت ظاهرها خلاف باطنها ) سيدى الرجل : تتسارع دورة الحياة من حولك ونعيش في عالم منفتح تقنياته عالية ..الكلمات متاحة ..والجمل تنساب عذبة رقراقة ..وانت ما زلت فى مرحلة المشاعر المعلبة حسب الواجب فقط .اجعلها على راس اولوياتك وليكن حبك لها ربيعا يملأ جنبات نفسها حتى تغفر لك بعض هفواتك مستقبلا ( اجعل لك رصيدا كافيا ) تعاملا معا بمبدأ أن يتفهم كلا منكما احتياجات الآخر وارتق للمؤانسة لا المجالسة .تحرك من فراشك كقعيد وامنحها السلام والهدوء النفسي قبل الهناء العاطفى حتى تنال مركزا مشرفا فى مسابقة الجرى وختاما : كن لها الخليفة العادل والمحب العاشق تكن جنتك على الأرض . دمتم بسعادة بقلم د : عزة البنداري

شارك هذا الموضوع

آراء الأعضاء

مواضيع مميزة