رجالٌ خرجوا عن المألوف...... الصرخي انموذجاً( الجزء العاشر)

رجالٌ خرجوا عن المألوف...... الصرخي انموذجاً( الجزء العاشر)

النهج التيمي وتقديس الملوك والسلاطين رغم انحرافهم الأخلاقي !!!

بقلم: امير الكاتب

التقديس والتعظيم يكون لمن يستحق صفة الخالق المطلق والقائد الأوحد فالكثير من العظماء والمفكرين والقائدة كانت شعوبهم تجلهم وتقدسهم لما قدموه من انجازات تفتخر بها أممهم عبر التاريخ لكن ما يحصل في تقديس وتعظيم التيمية وأئمتهم وأتباعهم للملوك والسلاطين المنحرفين أخلاقياً والذين يمارسون المنكرات من شرب وغناء وقتل النفس المحترمة

أعطى المرجع الديني السيد الصرخي الحسني واقعة أخرى من الوقائع التي تكشف النهج التيمي في تقديس الملوك والسلاطين ودولهم وجعلها ممثلة عن الإسلام كدولة الأيوبيين والزنكيين والسلاجقة ، بالرغم من الانحراف الأخلاقي ومخالفتهم للشرع في ارتكابهم للمحرمات كالغناء والرقص وشرب الخمر ، ناهيك عن الانتهاكات بحق المسلمين من قتل ودمار وخراب مستغلين عناوين الجهاد والحرب ضد الفرنج الصليبيين وسيلة لتغطية مفاسدهم وانحرافهم وحتى في ذلك أيضاً تسببوا بانهزام للمسلمين وكشفوا مدى الغدر والخيانة التي يتصفون بها كملوك وسلاطين ومن هؤلاء الملك الملقب بالعادل والذي يحظى بتقديس من قبل ابن الاثير نفسه وابن تيمية ومن سار على نهجه

وقال السيد الأستاذ الصرخي :

على النهج التيميّ نفسه قال ابن كثير: البداية والنهاية13: {{[ثم دخلتْ سنة سِتٍّ وخمسينَ وستِّمِئة (656هـ)]:... وممِّن تُوِفِّي في هذه السنة مِن الأعيان: [خليفة الوقت المستعصم بالله]:... واستمرَّتْ دولة الفاطميين قريبًا مِن ثلاثمائة سنة حتّى كان آخرهم العاضد الذي مات بعد الستين وخمسمائة في الدولة الصلاحيّة الناصريّة القدسيّة}}.

وعلق قائلاً :

ونحن اطّلعنا خلال البحث- وسنطّلع هنا أيضًا- على حقيقة المقياس التيميّ في تقييم سلاطين الدولة المقدَّسة مِن خلال سلطانِهم الأتقى والأنقى والأعدل والأقدس الملك العادل المقدَّس، ومنه نتيقَّن الحال عند باقي الحكام، وقد مرّ علينا الكثير مِن أقباسه المقدَّسة، ونضيف إليها قبَسا آخر إكرامًا لابن تيمية المُقَدَّس المقدِّس لهؤلاء الأئمّة المقدَّسين المُقتدى بهم

وعلى هذا النص لابن الاثير :

وَكَانَ الْعَادِلُ وَمَلِكُ إِنْكِلْتَارَ يَجْتَمِعَانِ بَعْدَ ذَلِكَ وَيَتَجَارَيَانِ حَدِيثَ الصُّلْحِ، وَطَلَبَ مِنَ الْعَادِلِ أَنْ يُسْمِعَهُ غِنَاءَ الْمُسْلِمِينَ، فَأَحْضَرَ لَهُ مُغَنِّيَةً تَضْرِبُ بِالْجُنْكِ، فَغَنَّتْ لَهُ، فَاسْتَحْسَنَ ذَلِكَ، وَلَمْ يَتِمَّ بَيْنَهُمَا صُلْحٌ، وَكَانَ مَلِكُ إِنْكِلْتَارَ يَفْعَلُ ذَلِكَ خَدِيعَةً وَمَكْرً}}.

وأكد :

(( هذه جلسات السمر والطرب والخمور والفجور كانت في زمن الدولة الصلاحيّة الناصريّة القدسيّة وتبيّن أنّ الغناء والطرب والرقص الإسلاميّ أفضل من الفرنجيّ والصليبيّ!!!))

شارك هذا الموضوع

آراء الأعضاء

مواضيع مميزة