رجالٌ خرجوا عن المألوف....... الصرخي نموذجاً( الجزء السادس)

رجالٌ خرجوا عن المألوف....... الصرخي نموذجاً( الجزء السادس)

الصرخي : ابن الأثير يخالف منهج التيمية في ذكر الخلفاء الراشدين وعمر بن عبد العزيز

بقلم: امير الكاتب

التناقض واضح بين ما يذهب إليه ابن تيمية في أن الخلفاء الاثني عشر يبدأ من معاوية ومروان وبنيه بينما ما يعتقد به ابن الأثير بكون الخلفاء الراشدين مع عمر بن عبد العزيز لحسن سيرته وعدالته فهذا يكون أن ابن الأثير لم يسير على منهج وأفكار ابن تيمية فيما يذهبون إليه وهنا تسائل المرجع الديني السيد الصرخي الحسني فيما إذا كان يقبل التيمية بما قاله ابن الأثير في مخالفة صريحة لمنهجهم بتسمية الاثني عشر خليفة الذين يعدهم أئمة التيمية ويشملون فيها معاوية وبنيه وبني مروان

بينما ابن الأثير خص الخلفاء الراشدين و عمر بن عبد العزيز رض بالعدالة وحسن السيرة وبها وصف الملك العادل نور الدين الزنكي وبالتالي يكون قد خالف التيمية بذلك !!

حيث قال ابن الأثير في وصف نور الدين الزنكي : وَقَدْ طَالَعْتُ سِيَرَ الْمُلُوكِ الْمُتَقَدِّمِينَ، فَلَمْ أَرَ فِيهَا بَعْدَ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ وَعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَحْسَنَ مِنْ سِيرَتِهِ، وَلَا أَكْثَرَ تَحَرِّيًا مِنْهُ لِلْعَدْلِ.

وقال السيد الصرخي لافتاً :

التفت جيدًا: هذا الكلام كيف يوافق عليه التيميّة؟ أو هل يوافقون عليه؟ إذن أين أئمّة التيميّة الآخرون وعددهم اثنا عشر يا ابن الأثير؟ إذن ابن الأثير ليس على النهج التيمي؛ لأنّه ذكر الخلفاء الراشدين وعمر بن عبد العزيز "رض"

كما أشار المرجع الصرخي إلى سبب ذكره جانب من سيرة الملك العادل نور الدين الزنكي وما يتميز به من تدين وعدل وأخلاق بحسب ما نقله ابن الأثير لمعرفة مستوى المخالفة والمعصية المترتبة على منهج وسيرة صلاح الدين في خذلانه وغدره وخيانته للأتفاق مع نور الدين الزنكي !!

وقال المرجع الصرخي : ذَكَرْتُ ذلك كي يكونَ تقييمُنا لمواقف صلاح الدين عن دراية ومعرفة وعلم، فلمّا نعرف الزنكي وأدبَه وأخلاقياتِه وتديّنَه وعدلَه (وكما ذكرها ابن الأثير) فإنّنا نعرف حجم الخطأ والذنب والمعصية المترتّبة على مخالفة مثل هذا الحاكم وشقّ العصا عليه والوقوف بوجهه مشروعِه المقدّس في تحرير البلدان الإسلاميّة ومقدّساتِها، بل المخالفة أعظم وأخطر في إيقاف ذلك المشروع باقتطاع البلدان من دولته والاختصاص بها والتخلي عن الجهاد والغزو وتحرير البلدان، وهذا ما فعله صلاح الدين مع الزنكي وكما مرّ علينا من تخلي صلاح الدين عن التحرير المقدّس والغدر بالزنكي وخذلانه وتعجيزه عن فتح وتحرير البلدان مما اضطر الزنكي للتحرك لمصر أولا وتحريرها من صلاح الدين للاستفادة من رجالها وأموالها في تحرير بلاد الإسلام ومقدساتهم وإنسانهم، فها هو الزنكي يخرج لغزو مصر وتحريرها من صلاح الدين والأيوبيين، لكن وافاه الأجل قبل إدراك ذلك .

جاء ذلك في المحاضرة 23 من بحث (وقفات مع توحيد ابن تيمية الجسمي الأسطوري ) والتي ألقاها مساء السبت - 5 جمادي الآخرة 1438 هــ الموافق 4- 3 - 2017 مــ

حيث وصل الكلام في :

المورد6: ابن الأثير: الكامل9: [ثُمَّ دَخَلَتْ سَنَةُ تِسْعٍ وَسِتِّينَ وَخَمْسِمِائَةٍ(569)]

أ ـ قال(ابن الأثير): {{[ذِكْرُ وَفَاةِ نُورِ الدِّينِ مَحْمُودِ بْنِ زَنْكِي(رَحِمَهُ اللَّه)]: فِي هَذِهِ السَّنَةِ تُوُفِّيَ نُورُ الدِّينِ مَحْمُودُ بْنُ زَنْكِي بْنِ آقْسُنْقُرَ، (( وكما ذكرنا سابقًا بإنّه من الترك)) صَاحِبُ الشَّامِ وَدِيَارِ الْجَزِيرَةِ وَمِصْرَ، وَكَانَ قَدِ اتَّسَعَ مُلْكُهُ جِدًّا، وَخُطِبَ لَهُ بِالْحَرَمَيْنِ الشَّرِيفَيْنِ وَبِالْيَمَنِ، وَطَبَّقَ ذِكْرُهُ الْأَرْضَ بِحُسْنِ سِيرَتِهِ وَعَدْلِهِ. وَقَدْ طَالَعْتُ سِيَرَ الْمُلُوكِ الْمُتَقَدِّمِينَ، فَلَمْ أَرَ فِيهَا بَعْدَ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ وَعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَحْسَنَ مِنْ سِيرَتِهِ، وَلَا أَكْثَرَ تَحَرِّيًا مِنْهُ لِلْعَدْلِ.

(( التفت جيدًا: هذا الكلام كيف يوافق عليه التيميّة؟ أو هل يوافقون عليه؟ إذن أين أئمّة التيميّة الآخرون وعددهم اثنا عشر يا ابن الأثير؟ إذن ابن الأثير ليس على النهج التيمي؛ لأنّه ذكر الخلفاء الراشدين وعمر بن عبد العزيز "رض"))

شارك هذا الموضوع

آراء الأعضاء

مواضيع مميزة