شارك هذا الموضوع

رسالة الى الشيخ علوي بن عبدالقادر السقّاف وأشباهه

رسالة من المرجع الصرخي الى الشيخ علوي بن عبدالقادر السقّاف

الشيخ علوي بن عبدالقادر بن محمد بن هادي السَّقَّاف، من مكة المكرمة، معاصر، له العديد من المؤلفات وهي لا تخرج عن فلك أفكار ابن تيمية، وهو المشرف العام على موقع الدرر السنية، وهذه الرسالة الى الشيخ السقاف، والى كل مَن هو على منهجه من أتباع الشيخ ابن تيمية وهي تتمحور حول السؤال الأتي: 
هل شيخك ابن تيمية صحّح حديث الشاب الأمرد أم لم يصحّحه؟ 
وبعد التوكل على الله أقول: بدأ المرجع الديني الصرخي الحسني قبل مدة ليست بالقصيرة، بإلقاء محاضرات حول التوحيد عند ابن تيمية، وبيّن من خلال هذه المحاضرات المتتابعة، ان ابن تيمية مجسّم وتوحيده أسطوري خرافي، كون الأخير وقع في خطأ "رفض التأويل" والجمود على ظاهر النصوص ورفض حكم العقل والتمسك بالحديث حتى لو حملت مدلولاته أقبح النتائج، وأوّل حديث تناوله المرجع الصرخي ووضعه على طاولة النقاش والحوار، ما يُعرف بحديث "الشاب الامرد"، وهو حديث معروف، ومعرفته لغرابته ومخالفته لصريح القران الكريم، بدأ المرجع الصرخي بهذا الحديث وطرح سؤال مفاده: هل ان الشيخ ابن تيمية صحّح هذا الحديث ام لم يصحّحه؟، ولمعرفة رأي الشيخ ابن تيمية أتى بكلامه ورأيه حول هذا الحديث، وتبيّن انه يقول بصحته، قال ابن تيمية: فيقتضي أنها رؤية عين، كما في الحديث الصحيح المرفوع عن قتادة عن عكرمة عن ابن عباس، قال: قال رسول صلى الله عليه {وآله} وسلم: رأيت ربي في صورة شاب أمرد، له وفرة جعد قطط في روضة خضراء. (بيان تلبيس الجهمية في تأسيس بدعهم الكلامية، ج7، ص290، طبعة مجمع فهد لطباعة المصحف الشريف، 1426ه، المدينة المنورة). وفي معرض الكلام عن هذا الحديث وتصحيح ابن تيمية له، تطرق الى دفاع احد المشايخ من اتباع ابن تيمية، ومن المتأثرين بفكر ومنهج ابن تيمية، وهو الشيخ "علوي بن عبدالقادر بن محمد بن هادي السَّقَّاف" صاحب موقع الدرر السنية وهذا الشيخ معروف بإتباعه لإبن تيمية ودفاعه عنه وهذا من حقه، لكن ليس من حقّه التدليس والتشويش والمغالطة، نقل المرجع الصرخي دفاع الشيخ علوي بن عبدالقادر السقاف عن ابن تيمية، قال السقاف (حديث رأيت ربي في صورة شاب أمرد له وفرة جعد قطط في روضة خضراء يتّهم بعض المبتدعة شيخ الإسلام ابن تيمية بأنه مجسّم ويستشهدون بتصحيحه لحديث رأيت ربي في صورة شاب أمرد له وفرة جعد قطط في روضة خضراء، فهل حقًا صحّح شيخ الإسلام هذا الحديث؟ وهل هو حديث صحيح؟) انتهى هنا كلام السقاف.
لاحظ ان السقاف قال يتّهم بعض المبتدعة شيخ الإسلام ابن تيمية بأنه مجسم ويستشهدون بتصحيحه لحديث رأيت ربي في صورة شاب... "ثم تساءل السقاف هل صحّحه ابن تيمية وهل الحديث صحيح بالفعل؟، وهذا الاسلوب في الكلام يوحي للقارئ ان المتكلم سيأتي بشيء يخالف ما أتهم به ابن تيمية من قبل المبتدعة حسب وصفه، فهل سيثبت انه مجرد اتهام؟ كيف ومن اين له ذلك وشيخه ابن تيمية كما مرّ عليكم يقول (كما في الحديث الصحيح)، فعن أي تهمة تتكلم ياسقاف؟، نعم ان السقاف سيأتي بكلام يثبت من خلاله ان شيخه صحّح الحديث وبالتالي فأنت ياسقاف ايضا ممن إتّهم "شيخ الاسلام" بالتجسيم وهو كذلك فعلا، ولنعرف المغالطات والتناقض من قبل ابن تيمية والسقاف فلنتابع الكلام وندخل في صلب الموضوع من خلال مناقشة المرجع الصرخي لهذا الموضوع وهذا الكلام، وسوف أحاول ان أوصله للسقاف علوي بن عبدالقادر، وبنفس الوقت نشره حتى يطلع ويعرف مّمن انخدع بشعارات التوحيد التيمي الاسطوري.
قال المرجع الصرخي في المحاضرة الاولى من بحثه (وقفات مع توحيد التيمية الجسمي الأسطوري). الآن ندخل في بحثنا: وقفات مع توحيد التيمية الجسمي الأسطوري.. أقول: أتحدث الآن عن توحيد التيمية الجسمي الأسطوري المشبه المجسم المعطل الذي لا مثيل له وسيكون لنا وقفات كثيرة معه، ويكون الكلام في أساطير تحت عناوين مختلفة، سنعطي لكل أسطورة عنوانًا، وربما تمر علينا بعض الأسطورات تكون نفس الأسطورة لها عنوان وفي داخل الأسطورة توجد عناوين أخرى..
أسطورة أولى: الله شاب أمرد جعد قطط صححه تيمية
دون الانجرار إلى سجال ومغالطات سقيمة عقيمة ولقطع الطريق على الأسلوب الإلتقاطي التشويشي التيمي، أقول: إنّ كلامي في هذا المقام عن تصحيح الشيخ ابن تيمية للحديث وليس عن شيء آخر، فهل صحح التيمية الحديث أم لا؟. قال ابن تيمية: فيقتضي أنها رؤية عين، كما في الحديث الصحيح المرفوع عن قتادة عن عكرمة عن ابن عباس، قال: قال رسول صلى الله عليه {وآله} وسلم: رأيت ربي في صورة شاب أمرد، له وفرة جعد قطط في روضة خضراء. (بيان تلبيس الجهمية في تأسيس بدعهم الكلامية، ج7، ص290، طبعة مجمع فهد لطباعة المصحف الشريف، 1426ه، المدينة المنورة).
الآن هل هي رؤية عين أم لا هذا ليس محل النقاش في هذه الأسطورة الأولى، بل نبحث عن تصحيح ابن تيمية للحديث، هل صححه أم لا؟، فإبن تيمية قال: كما في الحديث الصحيح، هل يحتاج إلى بيان؟ هل يحتاج إلى دليل؟ هل يحتاج إلى أن نبين ونوضح ونفهم المتلقي السامع العاقل الإنسان المنتمي إلى بني البشر، هل نحتاج أن نبين ونقول له: كيف أن ابن تيمية يصحح هذا الحديث؟ كيف نثبت لك أنه صحح هذا الحديث؟ كيف نوضح لك بأنه كيف صحح هذا الحديث؟ هذا كلام ابن تيمية: كما في الحديث الصحيح المرفوع عن قتادة عن عكرمة عن ابن عباس، قال: قال رسول صلى الله عليه {وآله} وسلم: رأيت ربي في صورة شاب أمرد، له وفرة جعد قطط في روضة خضراء.
الأمرد: شاب طلع شاربه ولم تنبت لحيته، إذن هذا الحديث الذي يصححه ابن تيمية، ما هو المعنى الذي يدل عليه؟ يقول ويدعي أن هذا الحديث عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم، يزعم أن هذا الحديث عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم، يقول عن النبي: رأيت ربي، تعالى الله عما يقولون، وتنزه النبي صلى الله عليه وآله وسلم عما ينسبون إليه، قال النبي: رأيت ربي في صورة شاب أمرد طلع شاربه ولم تنبت لحيته، له وفرة، له شعر مجتمع على الرأس، أو شعر تجاوز شحمة الأذن، وهذا الشعر جعد أي منقبض، ملتوي، له شعر أجعد، مجتمع على الرأس، وهذا الشعر مجتمع منقبض وليس بطري، وقطط؛ أي قصير. 
إذن أقول: ابن تيمية يصحح حديث أن الله صورته شاب طلع شاربه ولم تنبت لحيته، وليس بأصلع ولا أقرع، بل له شعر مجتمع على رأسه، وأن شعره قصير جعد منقبض ملتوي وأن النبي الأمين صلى الله عليه وآله وسلم قد رأى الله ربه على صورة ذاك الشاب الأمرد الجعد القطط، قال تيمية شيخ الإسلام: كما في الحديث الصحيح المرفوع عن قتادة. 
أقول: فهل يوجد إنسان يمتلك ولو الحد الأدنى من العقل والفكر يقول: إنه لم يصحح الحديث، (إذن من يقول: إنه لم يصحح الحديث فاتركوه، هذا ليس بعاقل وليس ببشر، هذا لا يحتاج إلى كلام).
أسطورة ثانية: تجسيم وتقليد وجهل وتشويش
أقول: في مؤسسة الدرر السنية القسم العلمي، مراجعة المشرف العام علوي بن عبد القادر السقاف، في 9 جمادي الآخرة 1431هـ، قال: حديث رأيت ربي في صورة شاب أمرد له وفرة جعد قطط في روضة خضراء يتهم بعض المبتدعة شيخ الإسلام ابن تيمية بأنه مجسم ويستشهدون بتصحيحه لحديث رأيت ربي في صورة شاب أمرد له وفرة جعد قطط في روضة خضراء، فهل حقًا صحح شيخ الإسلام هذا الحديث؟ وهل هو حديث صحيح؟ وللجواب على هذا السؤال أقول: هذا الحديث ورد من طريقين وبألفاظ مختلفة (لاحظ كيف يستخدمون أسلوب التشويش والتشويه والالتقاط والعشوائية لكي يضيع المطلب على المتلقي، فالآن هل صحح الحديث أم لم يصحح الحديث؟ تقول: صحح الحديث، لكنه لا يفيد في كذا وكذا وكذا، التفتوا إلى أسلوب الالتقاط، أسلوب التشويش، أسلوب التشويه، أسلوب التأثير على العقل، أسلوب استغلال الجهل والجهال والغباء والأغبياء).
الطريق الأول: من حديث قتادة عن عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما مرفوعاً.
ومن ألفاظه: ((أن محمداً رأى ربه في صورة شاب أمرد من دونه ستر من لؤلؤ، قدميه، أو قال: رجليه في خضرة)) ((رأيت ربي جعداً أمرد عليه حلة خضراء)) ((رأيت ربي في صورة شاب أمرد جعد عليه حلة خضراء))، الإمام أحمد (المنتخب من علل الخلال: ص282، وإبطال التأويلات لأبي يعلى 1/139)
وأبو زرعة الرازي (إبطال التأويلات لأبي يعلى 1/144)
والطبراني (إبطال التأويلات لأبي يعلى 1/143)
وأبو الحسن بن بشار (إبطال التأويلات 1/ 142، 143، 222)
وأبو يعلى في (إبطال التأويلات 1/ 141، 142، 143)
وابن صدقة (إبطال التأويلات 1/144) (تلبيس الجهمية 7 /225 ). 
أقول: إذن ابن تيمية صحح الحديث، فلا مجال للتدليس والاحتيال والمغالطات بعد هذا، وهو المطلوب.
تكملة قول السقاف: 
وضعفه ابن الجوزي في (العلل المتناهية: 1/36) واستنكره الذهبي كما في (سير أعلام النبلاء 10 / 113) وقال السبكي في (طبقات الشافعية الكبرى 2 / 312): (موضوع مفترى على رسول الله صلى الله عليه {وآله} وسلم)
والطريق الآخر: من حديث مروان بن عثمان عن عمارة بن عامر عن أم الطفيل امرأة أبي بن كعب مرفوعاً. ومن ألفاظه:
1- ((رَأَيْتُ رَبِّي فِي المنام في صورة شاب مُوَقَّرٍ فِي خَضِرٍ، عليه نَعْلانِ (الله يصخم وجوهكم) من ذهب، وَعَلَى وجهه فراش مِنْ ذهب{لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، ربنا لا تؤاخذنا بما قالوا})).
2- ((يذكر أنّه رأى ربه عزّ وجلّ في المنام، في صورة شاب موفر في خضر على فراش من ذهب في رجليه نعلان من ذهب)).
3- ((أنه رأى ربه عز وجل في النوم في صورة شاب ذي وفرة، قدماه في الخضرة، عليه نعلان من ذهب ، على وجهه فراش من ذهب)).
وهذا الحديث صححه الحسن بن بشار وأبو يعلى كما في (طبقات الحنابلة لأبي يعلى: 2/59). {أبو يعلى وابن تيمية يتسابقان في إثبات الجسمية، من يسبق هذا أم هذا}.
وضعفه واستنكره جمعٌ من أهل العلم، منهم:
الإمام أحمد (المنتخب من علل الخلال لابن قدامة ص284)
ويحي بن معين (تاريخ بغداد للخطيب: 13/311)
والنسائي (العلل المتناهية لابن الجوزي: 1/30)
وابن حبان في (الثقات: 5/245)
والسبكي في (طبقات الشافعية الكبرى 2 / 312)
وابن حجر في (تهذيب التهذيب 10/86)
والسيوطي في (اللآلئ المصنوعة 1/30)
والشوكاني في (الفوائد المجموعة ص447). 
{ورأي ابن تيمية مسكون عنه هنا، التفتوا إلى الطريق الأول: صححه أحمد والطريق الثاني: ضعفه أحمد} 
وكلُّ من صحح الحديث أثبت أنه رؤيا منام لا رؤيا عين، لذلك فلا إشكال ولا مطعن لأهل الأهواء فيه.
{فأقول: أي حديث تقصد؟ هل الحديث في الطريق الأول أم في الطريق الثاني؟ والطريق الأول فيه ألفاظ والطريق الثاني فيه ألفاظ، وكأحمد ابن حنبل صحح أحد الحديثين وضعف الآخر، فهل أنت تعتبر الحديثين عبارة عن حديث واحد؟ فإذا كان عبارة عن حديث واحد فكيف يصحح أحمد الحديث ويضعف أحمد الحديث؟ عقل متفتح وعقل راقي عندك وعند أمثالك من المجسمة التيمية}.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية في (بيان تلبيس الجهمية: 7/229): ((وكلها (يعني روايات الحديث) فيها ما يبين أن ذلك كان في المنام وأنه كان بالمدينة إلا حديث عكرمة عن ابن عباس وقد جعل أحمد أصلهما (أي حديث ابن عباس وأم الطفيل) واحداً وكذلك قال العلماء)) {هذه العبارة دائمًا يقولها، إذا قال العلماء وتحقق الإجماع ويوجد إجماع وأجمعت الأمة، كلها ادعاءات غير حقيقية لا مصداقية لها}
وقال في (بيان تلبيس الجهمية: 7/194): (وهذا الحديث الذي أمر أحمد بتحديثه قد صرح فيه بأنه رأى ذلك في المنام)
{لاحظ المورد الأول أتى فيه من الجزء السابع، ص 229 والمورد الثاني أتى فيه من الجزء السابع، ص194، لاحظ كيف يلتقطون التقاطات من هنا وهناك، ليس عنده بيان، ليس عنده نظرية، ليس عنده حكمة، ليس عنده أصول، عبارة عن معلومات التقاطية كما يحصل الآن، كل من يكتب يوجد نقاد، الناقد يجد خلل هنا ويجد خلل هناك، لا يوجد عصمة، لابد من وجود خلل عند الإنسان في كل ما يكتب، في كل ما يحكي، فيستطيع أي إنسان أن ينتقد، لكن هل يستطيع الناقد أن يأتي بما أتى به المنتقد في النقد، غير البناء غير التأسيس، غير التأصيل، ابن تيمية لا يمتلك الأصول، لا يمتلك المتون، لا يمتلك النظرية، عبارة عن معلومات عشوائية والتقاطات هنا وهناك، وعندما تجمع بينها تجد فيها التضارب والتعارض والتناقض والخرافة والخيال والأسطورة. سنثبت هذا كما الآن نحكي معكم عن هذا الأمر، لاحظ أتى بشاهد من صفحة 229 وأتى بشاهد من صفحة 194، لاحظ ماذا فعل هذا السقاف؟ هذا العالم، هذا التيمي، هذا الموحد التيمي الأسطوري ماذا فعل؟ أتى بطريق أول وأتى بطريق ثانٍ، فالقارئ المتلقي السائل الإنسان العامي، الإنسان العادي، الإنسان غير المتفقه، الإنسان غير الباحث، الإنسان غير المتخصص، ماذا يفهم من الحديث؟ والسؤال: هل صحح ابن تيمية الحديث أم لم يصحح الحديث؟ يخجل أن يأتي بالجواب واضحًا، فيقول: صحح الحديث، لكنه لا يقول هذا، يعرفون أنهم في وهن وفي وهم وفي خرافة وفي جهل، إذا كانت عندك الشجاعة قل: صحح الحديث وبعد هذا دافع عنه. ماذا فعل؟ أتى بطريق أول وبطريق ثانٍ، وأتى بمجموعة من العلماء يقولون بصحة الطريق الأول، وآخرون يقولون بضعف الطريق الأول، وأتى إلى الطريق الثاني وأتى بمجموعة أو بأشخاص أو أتى بمن قال بصحة الطريق الثاني، وأتى بمن قال بضعف الطريق الثاني، إذن لم نفهم شيئًا لحد الآن، عندي طريق أول وطريق ثانٍ، الطريق الأول فيه ألفاظ والطريق الثاني فيه ألفاظ، وهذا فيه من صححه وهذا فيه من صححه، وهذا فيه من ضعفه وهذا فيه من ضعفه، إذن وأتى بكلام ابن تيمية يقول: يتحدث عن هذا الحديث، أي حديث؟ يا أصحاب الأسطورة أي حديث تتحدث عنه؟ على من تضحكون؟ وأي عقول تستجيب لكم؟ لاحظ كيف يخلط الأمور؟ لاحظ كيف يهيئ ويمهد ويؤسس للتشويش والتشويه والالتقاطية والعشوائية، سؤال: هل صحح الحديث أم لم يصحح؟ تقول: صحح الحديث وبعد هذا تأتي إلى الإجابة إلى الجزء الثاني، يخجل من هذا، يعرف أنه يتبع جاهلًا، لا يمتلك ضوابط العلم وضوابط العالم وضوابط الدليل والبرهان، لا يمتلك أي أساسات، لا يمتلك أي أصول، إذن عندي حديث، أتى بالتفصيل قال: طريق أول وطريق ثانٍ، يوجد من صحح الطريق الأول ويوجد من ضعف الطريق الأول، يوجد من صحح الطريق الثاني ويوجد من ضعف الطريق الثاني، الطريق الأول فيه ألفاظ والطريق الثاني في ألفاظ، ذكر ابن تيمية ضمن مجموعة أسماء، صحح الحديث هنا وسكت ابن تيمية ولم يأتِ بقول ابن تيمية في الحديث الثاني. الآن أين قول ابن تيمية؟ هل نأخذ بهذا أم بهذا؟ صحح أم لم يصحح؟ أي لفظ من الألفاظ صححه ابن تيمية؟ لا يوجد جواب، بالتأكيد بعد هذا الكلام أو بعد أن يستفهم المستفهم العاقل النبيه، سيقول: أقصد كذا، وأنا قلت: صحح وذكرته ضمن الأسماء، هذه أساليب المخادعين، لاحظ هذا هو التعليق الأول، وقلنا: لاحظ العشوائية، الالتقاط، التشويش، التشويه، للتمييع والتشويش على المتلقي والسامع والقارئ.
التعليق الثاني: ابن تيمية كعادته وحقيقته لم يتصرف كعالم مجتهد، بل تصرف كمقلد غير منضبط يلتقط من هنا ومن هناك، فبعد أن استظهر أن حديث عكرمة عن ابن عباس ليس كباقي الروايات، أي ليست الرؤيا في المنام، حيث قال ابن تيمية: وكلها (يعني روايات الحديث) فيها ما يبين أن ذلك كان في المنام وأنه كان بالمدينة إلا حديث عكرمة عن ابن عباس وقد جعل أحمد أصلهما (أي حديث ابن عباس وأم الطفيل) واحداً وكذلك قال العلماء. 
الآن نحن مع هذا المورد الذي أتى به السقاف: قال طريق أول وطريق ثانٍ، الطريق الأول عن ابن عباس، والطريق الثاني عن أم الطفيل، إذن لا فرق، عندي طريق أول وطريق ثانٍ، هنا رواية وهنا رواية، هذا حديث وهذا حديث، هذا حديث عن ابن عباس وهذا حديث عن أم الطفيل، إذن عندي حديثان، حديث عن ابن عباس وحديث عن أم الطفيل الآن تقول هنا توجد ألفاظ، نعم ، ذكر السقاف قال: حديث الطريق الأول فيه عدة ألفاظ والطريق الثاني عدة ألفاظ ، الطريق الأول قال ومن ألفاظه أنّ محمداً رأى ربه في صورة شاب..، رأيت ربي جعد أمرد ، رأيت ربي في صورة شاب أمرد، هذا هو الطريق الأول ذكر له لفظ أول ولفظ ثاني ولفظ ثالث، بالله عليك أين صحة ادعاء ابن تيمية؟ ماذا قال ابن تيمية؟ قال: كلها ( يعني روايات الحديث) فيها ما يبين أن ذلك كان في المنام. أين في المنام، يا ابن تيمية؟! هذا الطريق الأول ذكر له ثلاثة ألفاظ ليس فيها ما يدل على أنّه في المنام، لاحظ هذا هو أسلوب التدليس، هذا هو أسلوب التغرير، هذا هو أسلوب التشويش، هذا هو أسلوب المغالطات، لكن الله لك بالمرصاد إن شاء الله، يهيئ من يكشف الزيف، يكشف النقمة التي تقع على مبغضي علي وأهل البيت والنبي صلى الله عليهم أجمعين، يقول: إنّ محمدًا رأى ربه، رأيت ربي جعدًا، رأيت ربي في صورة شاب، أين الرؤيا التي تقول إنّه في المنام؟ أو ما يبين أن ذلك كان في المنام؟!!
الآن تقول طريق ثانٍ، نعم، نحن معك نقول يوجد طريق ثانٍ ، يقول في الطريق الثاني أم الطفيل، قالت: قال: رأيت ربي في المنام، وقال يذكر أنّه رأى ربه عز وجل في المنام، وقال أنّه رأى ربه عز وجل في النوم، إذن هناك ثلاثة ألفاظ وهناك ثلاثة ألفاظ، هناك لا يوجد ما يبين أنّه في النوم، وهنا يوجد ما يبين أنّه في النوم، نظر إلى الثلاثة بعين ونظر إلى الثلاثة الأخرى بعين أخرى، نظر هناك بعين واحدة وهنا نظر بعين واحدة، هناك بعين واحدة فاعتبر ذاك الحديث هو حديث واحد (الطريق الأول)، ونظر بعين أخرى للطريق الثاني فقال هذا عبارة عن أحاديث فأتى بهذه العبارة قال: وكلها فيها ما يبين أنّ ذلك كان في المنام، وأنّه كان بالمدينة إلّا حديث عكرمة عن ابن عباس وقد جعل أحمد أصلهما واحدًا كذلك قال العلماء. التفت جيدًا الآن أنا في مقام نقاش السقاف مع ما أتى به وأيضًا في نفس الوقت أناقش ابن تيمية، الآن سيخرج من يخرج ويقول: السقاف لم يكن مصيبًا لم تكن اجابته تامة).
التعليق الثالث: ابن تيمية كعادته وحقيقته لم يتصرّف كعالم ومجتهد بل تصرف كمقلد غير منضبط يلتقط من هنا ومن هناك، فبعد أن استظهر أنّ حديث عكرمة عن ابن عباس ليس كباقي الروايات؛ أي ليست الرؤيا في المنام، وهذا الاستظهار تام وهو ما يجزم به ويعتقده ابن تيمية لكنّه يخاف من التصريح به، بعد استظهاره ذلك فإنّه زعم أنّ أحمد قد جعل أصل الحديثين واحدًا فلو سلمنا صحة زعمه فهل أنت يا شيخنا يا تيمية تقلد الإمام أحمد حتى نقلت رأيه وسكت عنه دون أن تعطي رأيك ودليلك وبرهانك على أن أصلهما واحد؟ ( أنت مقلد للإمام أحمد ؟ لو نأتي في مقام أخر ويأتي بمثل هذا الدليل والبرهان، يقولون: هو لا يقول بما يقوله أحمد، هو يخالف أحمد، مَن قال أنّه يؤيد قول أحمد؟ هو فقط نقل قول أحمد ورأي أحمد. الآن هل أنت مقلد لأحمد؟ أنت في مقام دليل وبرهان واستدلال ورد ودفاع ما هو رأيك؟ فقط تنقل وتلتقط رأي هذا ورأي ذاك، تأتي برأي أحمد ومرة برأي أبي حنيفة وأخرى برأي الشافعي ومرة برأي غيرهم) وأنى لك ذلك، إنّ خرط القتاد أقرب لك وللإمام أحمد من أن تثبتا أنّ أصلهما واحد.( هذا إذا ثبت أن الإمام أحمد يقول أنّ أصلهما واحد).
تعليق رابع: يا بن تيمية يا شيخنا يا وردة يا حباب، أين العلماء؟ أين أسماء العلماء؟ وأين أقوال العلماء الذين جلوا أصل الحديثين واحدًا، وأنّه فقط في الوهم والخيال والادعاء الباطل والمغالطات.
تعليق خامس: لقد وقع الإشكال والاضطراب حتى في زعم التيمية وشيخهم التحفة، حيث قال: قد جعل أحمد أصلهما واحدًا. فأين جعل أحمد ذلك؟ وكيف يجعل أصلهما واحدًا، والتيمية أنفسهم ينقلون عن أحمد أنّه صحح أحدهما بينما ضعّف الآخر واستنكره؟!! قال التيمية: الطريق الأول: عن ابن عباس رض وهذا الحديث من هذا الطريق صححه جمع من أهل العلم منهم الإمام أحمد... والطريق الآخر عن أم الطفيل وضعّفه واستنكره جمع من أهل العلم منهم الإمام أحمد ( الإمام أحمد يصحح الأول ويضعّف الثاني وأنت تقول الإمام أحمد يُرجع الحديثين إلى أصل واحد، ما هذه الخرافة؟ ما هذا العقل؟ ما هذا الجهل؟!! هذه أسطورة، هذا جهل، هذه خرافة!!! يقتلون الناس على الشبهة، على التهمة، على افتراء من عندياتهم من باطلهم، يفترون على الناس ويقتلون الناس ويذبحون الناس؛ يذبحون الشيعة والسنة والمسيح والصابئة، يذبحون المسلمين، يذبحون المسيحين، يذبحون الشرقيين يذبحون الغريين بدعاءات باطلة ما أنزل الله بها من سلطان!!! أبسط الأمور أوضح الأمور أبده البديهيات لا يفقهها ابن تيمية، يخدع نفسه بها ويقتل الناس، صار منظرًا للقتل والتقتيل والتكفير، صار مفرّخًا للإرهاب وللإجرام ولتنفير الناس من الإسلام ومن القرآن، ادعاءات باطلة خرافة، الإمام أحمد هل يُعقل أنّه يُصحح الحديث ويضعّف الحديث، يقول يرجعهما إلى أصل واحد، أي يعتبر هذا وهذا عبارة عن حديث واحد وبنفس الوقت يصحح هذا الحديث ويضعف هذا الحديث!!! أين العقل؟ لا عتب عليك أنت مبغض لعلي، أنت مبغض للنبي ولأهل بيت النبي، أنت حراني، أنت من أصل الصابئة والحرانية، لا عتب عليك لكن العتب على من يتبع هذه الخرافة وهذه الاسطورة ). 
أسطورة ثالثة: يرى في المنام وتدركه الأبصار في الآخرة 
أولًا: لا تدركه في الدنيا بالأبصار حال اليقظة (أو لا تدركه بالأبصار في الدنيا حال اليقظة، وأنا قدّمت "في الدنيا" لغرض حتى نركز ونؤكد على هذا الأمر) 
قال في منهاج السنة ج2، في معرض رده على المجسمة ( هو يرد على المجسمة!!! من السخرية من المهازل أنّ شيخ المجسمة الأسطورية التجسيم الأسطوري يرد على المجسمة إنّا لله وإنّا إليه راجعون!!! عجائب في هذه الدنيا كثيرة) "أَدْخَلُوا فِي ذَلِكَ مِنَ الْأُمُورِ مَا نَفَاهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ، حَتَّى قَالُوا: إِنَّهُ يُرَى فِي الدُّنْيَا بِالْأَبْصَارِ".( هذا الكلام في منهاج السنة وأيضًا نقله السقاف في مؤسسة الدرر السنية، التفت جيدًا: انتقلت من الجزء السابع أو بعبارة أوضح انتقل من بيان تليس الجهمية، من كتاب إلى كتاب، الآن لا نعلم هل نحتاج إلى تذكرة سفر، إلى جواز سفر، إلى موافقة للسفر، لاحظوا العشوائية والالتقاطية، عنده كلام هنا وكلام هناك لم يجمع شيئًا انتقل وأتى كلمات من بيان تليس الجهمية ج7 وانتقل إلى مصدر آخر وهو منهاج السنة ج2، ليس عنده وحدة موضوع، ليس عنده نظرية، ليس عنده أصول وأساسات وضوابط يسير عليها، كلها عبارة عن تشويش وتشويه وأمور تلتقط من هنا وتلتقط من هنا، وأسماء تذكر هنا ويذكر غيرها هناك )
أقول: قيّد الرؤيا بـ"في الدنيا" وواضح أنّ الشيخ التيمية في مقام بيان وليس الهزل واللغو، فتصريحه وتقيده للمحذور في الدنيا يُفهم منه أنّه لا محذور عنده في ما إذا كانت الرؤيا في غير الدنيا كالرؤيا في الآخرة، أو رؤيا النوم أو الرؤيا في المعراج، وقد ثبت عنه دفاعه الشديد عن الرؤيا وإدراك الأبصار بعين الرأس في الآخرة وفي غيرها، وسيأتي الكلام عن ذلك إن شاء الله، وهذه مخالفة صريحة شنيعة لنص قرآني صريح واضح محكم، قال الواحد الأحد: لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ".
ثانيًا: الحديث صحيح ويثبت رؤيا الله في المنام
قال السقاف: وشيخ الإسلام ابن تيمية ليس وحده الذي نفى أن يكون في الحديث إشكال لأنّه رؤيا منام،( هناك قال كل العلماء وهنا يقول ليس وحده يريد أن يطرد الوحشة والوحدة والزلل ويداري المغالطة والسقم في الدليل الذي يأتي به، إذن ابن تيمية يقول لا يوجد إشكال في الحديث، الحديث صحيح ولا يوجد فيه إشكال حسب ما يدّعي السقاف لأنّه رؤيا منام) بل ذكر ذلك غير واحد من أهل العلم. ومن هؤلاء: 
1- الذهبي في (ميزان الاعتدال) (1/594) قال: (وهذه الرؤية رؤيا منام إن صحت.)
2- السيوطي في (اللآلئ المصنوعة) (1/34) قال: (وهذا الحديث إن حُمل على رؤية المنام فلا إشكال)
3- العجلوني في (كشف الخفاء) (1/437) نقل كلام السيوطي ولم يتعقبه.
4- المعلِّمي كما في التنكيل (1/253) قال: (إن لهذا الحديث طرقاً معروفة في بعضها ما يشعر بأنها رؤيا منام، وفي بعضها ما يصرح بذلك، فإن كان كذلك اندفع 
الاستنكار رأساً". 
وشيخ الإسلام ابن تيمية ليس وحده الذي نفى أن يكون في الحديث إشكال لأنّه رؤيا منام ( هناك قال كل العلماء وهنا يقول ليس وحده يريد أن يطرد الوحشة والوحدة والزلل ويداري المغالطة والسقم في الدليل الذي يأتي به، إذن ابن تيمية يقول لا يوجد إشكال في الحديث، الحديث صحيح ولا يوجد فيه إشكال حسب ما يدّعي السقاف لأنّه رؤيا منام) بل ذكر ذلك غير واحد من أهل العلم ومن هؤلاء الذهبي في ميزان الاعتدال وهذه الرؤيا رؤيا منام إن صحت والسيوطي في اللاليء المصنوعة وهذا الحديث ان حمل على رؤيا المنام فلا اشكال والعجلوني في كشف الخفاف نقل كلام السيوطي ولم يتعقبه والمعلمي كما في التنكيل قال ان لهذه الحديث طرقا معروفة في بعضها ما يشعر انها رؤيا منام وفي بعضها ما يصرح بذلك، فان كان كذلك اندفع الاستنكار رأسًا... وغيرهم. قال الإمام الدارمي في (النقض على المريسي: 2/738) عند كلامه على حديث: ((أتاني ربي في أحسن صورة)): (وإنما هذه الرؤية كانت في المنام، وفي المنام يمكن رؤية الله تعالى على كل حال وفي كل صورة)". مؤسسة الدرر السنية اشراف ومراجعة السقاف
ثالثا: من أدركه بعين رأسه فهو غالط فقط 
قال ابن تيمية الوصية الكبرى، ص77: "وكل من قال من العُبَّاد المتقدمين أو المتأخرين أنّه رأى ربه بعين رأسه فهو غالط في ذلك بإجماع أهل العلم والإيمان". ( فقط غالط، الذي يزور القبور مع وجود الأدلة الشرعية ويزور القبور لوجود الدليل الشرعي ويزور القبور امتثالًا للدليل الشرعي يُكفّر يُقتل يُسلب يُنهب، التفت جيدًا عندما يتحدّث عن كليّة، عن حكم شرعي، عن قاعدة، عن أصل، عن قضية، عن حكم في مسألة فالكلام عن الحكم وعن المسألة، ويبقى التطبيق وتبقى الأخطاء وتبقى الملازمات التي تحصل في الخارج، التي تصدر من بعض الأشخاص، الخلل في التطبيق هذا لا يعني أنّ الحكم قد نُقض، أنّ الحكم قد تبدّل، أنّ الحكم قد صار حرامًا بعد أن كان حلالًا، لا، ليس بهذه الخصوصية، عندما نتحدّث عن الزيارة واستحباب الزيارة والحث على الزيارة لا يعني أننا ندعو إلى الخزعبلات والأساطير والانحرافات وإلى تعطيل الأعمال والإضرار بالعباد وبالبلاد، بالاقتصاد، بالمال، بالأحياء، بالإنسان وبالأرض، بكل ما يتعلّق بالحياة، لا نريد هذا لكننا نتحدّث عن أصل الموضوع، عن حكم الموضوع، والتطبيق يحتاج إلى كلام آخر، تحدّثنا عنه كثيرًا وأصدرنا بخصوصه الكثير، فنحكي هنا ونحكي هناك، نبيّن صحة وتمامية وأخطاء هذا، ونبين الخطأ والخلل والحرمة هناك، هذا شيء وهذا شيء. فيقتل الصوفي، الأشعري، الشيعي، المسلم، يقتل أهل القبلة بادعاءات وافتراءات باطلة تُسجل عليهم، ومن يرى ربه بعين رأسه فهو فقط قد غالط في ذلك بإجماع أهل العلم و الايمان!!! ) 
أقول: تقييد الرؤيا بعين الرأس يُفهم منه أنّه ليس عنده محذور في رؤيا غير رؤيا عين الرأس كرؤيا النوم أو غيرها، فلا مانع ولا محذور عنده في رؤيا الله تعالى في المنام، وماذا سيكون جوابه إذن عن الرؤيا في المعراج، وماذا سيكون جوابه عن الرؤيا في الآخرة والتي تدل عليها الروايات بصراحة أنّها رؤية عين؟ ولهذا قيد محذور الرؤيا أعلاه في الدنيا، فأقول لذوي العقول والافهام ولبني البشر: ما الفرق بين مشبهة ومجسمة الدنيا وبين مشبهة ومجسمة الآخرة ؟ وكيف يصحح التيمية التشبيه والتجسيم في الآخرة وينفونه في الدنيا؟ إن صح وصدق نفيهم للتشبيه والتجسيم في الدنيا ورؤيا عين الرأس في الدنيا ولم يكن نفيهم عن تقية وخوف من ردود أفعال الناس عليهم، وتعرف ذلك وتتيقنه من لحن قولهم وكلماتهم. 
أسطورة رابعة: الحراني يُجيز السجود ليوسف عليه السلام 
أقول: لماذا يُجيز ابن تيمية السجود ليوسف في المنام وفي الخارج والواقع؟ ولماذا لم يصدر من التيمية الحراني أيّ تكفير لأخوة يوسف وأمّه وأبيه عليهم السلام لأنّهم سجدوا لغير الله سبحانه وتعالى؟ ولماذا لم يكفّر الحراني نفسه وأتباعه وهم يقرّون ويقبلون بالسجود ليوسف فيما نراهم قد كفّروا المسلمين وأهل القبلة بدعاوى واتهامات وافتراءات باطلة تحت عنوان زيارة القبور وعبادة القبور والقبورية وغيرها من عناوين؟!! قال الشيخ ابن تيمية في بيان تلبيس الجهمية ج1ص 228: بل لفظ الرؤية، وإن كان في الأصل يكون مطابقًا، فقد لا يكون مطابقًا كما في قوله: {أَفَمَن زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَنًا} [فاطر: 8] وقال: {يَرَوْنَهُم مِّثْلَيْهِمْ رَأْيَ الْعَيْنِ} [آل عمران: 13] . وقد يكون التوهم والتخيل مطابقًا، من وجه دون وجه، فهو حق في مرتبته، وإن لم يكن مماثلًا للحقيقة الخارجة، مثل ما يراه الناس في منامهم. وقد يرى في اليقظة من جنس ما يراه في منامه، فإنه يرى صورًا وأفعالًا، ويسمع أقولًا، وتلك أمثال مضروبة لحقائق خارجية، كما رأى يوسف سجود الكواكب والشمس والقمر له، فلا ريب أن هذا تمثله وتصوره في نفسه، وكانت حقيقته سجود أبويه وإخوته، كما قال: {يَا أَبَتِ هَذَا تَأْوِيلُ رُؤْيَايَ مِن قَبْلُ قَدْ جَعَلَهَا رَبِّي حَقًّا} [يوسف: 100] وكذلك رؤيا الملك، التي عبّرها يوسف، حيث رأى السنبل بل والبقر، فتلك رآها متخيلة متمثلة في نفسه، وكانت حقيقتها وتأويلها من الخصب والجدب فهذا التمثل والتخيل حق وصدق في مرتبته، بمعنى أن له تأويلًا صحيحًا، يكون مناسبًا له، ومشابهًا له من بعض الوجوه؛ فإن تأويل الرؤيا مبناها على القياس والاعتبار والمشابهة والمناسبة. ( التفت: يكفر أبا حنيفة على العقل والرأي والاجتهاد والقياس وانظر ماذا يقول هنا: فإنّ تأويل الرؤيا مبناها على القياس والاعتبار والمشابهة والمناسبة) ولكن من اعتقد أنّ ما تمثل في نفسه، وتخيل من الرؤيا، هو مماثل لنفس الموجود في الخارج، وأن تلك الأمور هي بعينها رآها، فهو مبطل، مثل من يعتقد أن نفس الشمس، التي في السماء والقمر والكواكب انفصلت عن أماكنها وسجدت ليوسف، وأن بقرًا موجودة في الخارج، سبعًا سمانًا أكلت سبعًا عِجَافًا: فهذا باطل".
أقول: هنا خطوات:
خطوة أولى: لم يشك ابن تيمية الحراني أبدًا في أنّ السجود كان ليوسف عليه السلام، سواء كان في عالم الرؤيا أو في عالم الواقع والخارج، قال تيمية: " وتلك أمثال مضروبة لحقائق خارجية، كما رأى يوسف سجود الكواكب والشمس والقمر له...، وكانت حقيقته سجود أبويه وإخوته". 
قال العلي العظيم: " إِذْ قَالَ يُوسُفُ لأَبِيهِ يَا أَبَتِ إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَبًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِي سَاجِدِينَ * وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْشِ وَخَرُّوا لَهُ سُجَّدًا ***1750; وَقَالَ يَا أَبَتِ هَ***1648;ذَا تَأْوِيلُ رُؤْيَايَ مِنْ قَبْلُ قَدْ جَعَلَهَا رَبِّي حَقًّا".
خطوة ثانية: في الرؤيا ثلاثة أطراف:
الطرف الأول: الكواكب والشمس والقمر.
الطرف الثاني: السجود 
الطرف الثالث: يوسف عليه السلام. 
فالحدث في الرؤيا هو سجود الأول للثالث؛ أي سجود الكواكب والشمس والقمر ليوسف عليه السلام.
وفي الخارج والحقيقة الخارجية أيضًا عندي ثلاثة أطراف:
الطرف الأول: أخوة يوسف وأمه وأبوه.
والطرف الثاني: السجود
الطرف الثالث: يوسف عليه السلام.
فالحدث في الخارج والواقع هو سجود الاول للثالث؛ أي سجود اخوة يوسف وامه وابيه ليوسف عليه السلام. 
خطوة ثالثة: فلماذا إذن تكفّرون المسلمين بتهمة زيارة القبور ولا يوجد بينهم أبدًا من يقول أنّه يسجد للقبور ويعبد القبور؟!!
خطوة رابعة: حتى مع افتراءاتكم على المسلمين بأنّهم يسجدون للقبور ويعبدونها فلماذا تستنكرونها عليهم وتكفّرونهم وتسفكون دماءهم، وها هو زعيمكم وكبيركم وشيخكم يعترف ويقرّ ويصرّ على تحقق السجود ليوسف حقيقة وخارجًا بحسب النص القرآني الواضح الصريح، وكلام شيخكم واضح وصريح وأنّه يرفض مطلقًا المجاز والتأويل فلم يقبل مطلقًا أيّ مجاز وتأويل يدّعيه المعتزلة والأشاعرة والماتريدية وأهل السنّة فضلًا عن الشيعة وغيرهم من المسلمين وأهل القبلة، وإذا اتخذ التيمية وشيخهم التأويل والمجاز للدفاع عن معتقدهم والكشف والتأويل عمّا قالوه فلماذا لا تسمحون ولا تقبلون ما يتأوله ويقصده الآخرون وما يعتمدونه من معاني مجازية؟!! وإنّا لله وإنّا إليه راجعون.
والحمد لله ربِّ العالمين والعاقبة للمتقين وصلِّ اللهم على محمد وآله الطيبين الطاهرين وأسألكم الدعاء.

 https://www.youtube.com/watch?v=B1NeuuLLtHA&list=PL3USICgEwZUG7Far7p9erSJBZPZtGDKzc&index=1

 

آراء الأعضاء

مواضيع مميزة

انشر مواضيع واحصل على ربح فوري