زعيم عصابة داعش الحقيقي ليس البغدادي ؟؟؟

زعيم عصابة داعش الحقيقي ليس البغدادي ؟؟؟

محمد الدراجي

بين فترة وأخرى تطالعنا وسائل الاعلام بجميع أنواعها المرئية والمسموعة والمكتوبة بخبر عاجل مفاده ان المدعو الارهابي أبو بكر البغدادي قد أُصٌيب او جُرح بغارة لطيران التحالف الدولي ؟؟؟ سواء في مدينة الرقة السورية او الموصل العراقية وسرعان ما تنتهي هذه الزوبعة الاعلامية بعدة فترة لا تتجاوز الايام .

وليس أمر قتل او جرح او هروب البغدادي مقتصرأ على وسائل الاعلام فقط بل كذلك وكالة المخابرات الامريكية C.I.A فقد صرحت أكثر من مرة بأنها أقتربت من تحديد مكان البغدادي أو انها تمكنت من تحديد مكانه؟؟؟ ولاندري هل بالفعل تم تحديد مكانه ؟؟؟ وأذا كان الامر كذلك فلماذا لا يتم قتلة ؟؟؟ وأذا لم يتم تحديد مكانه لحد الان الا يُعتبر هذا فشل لوكالة C.I.A وهي الوكالة الادق في العالم وذات التطور التكنلوجي والمعلوماتي الهائل ولها الباع الطويل في التعامل مع هكذا قيادات وتنظيمات ؟؟؟ .

وهنا أريد ان أطرح سؤال مهم للجميع هل سينتهي الارهاب بقتل البغدادي ؟

أنا على يقين أن قتل البغدادي لا ينهي الارهاب بل لا يعني الشيء الكثير كما تصوره وكالات المخابرات ووسائل الاعلام صحيح انه سيؤثر نفسياً ومعنوياً على التنظيم ولكن ربما سينتج قيادات أكثر شراسة ودموية وذلك لعدة أسباب :

1- المتابع لسيرة وهيكلية هذه التنظيمات الارهابية يُشخص بوضوح أنها تُعطي الولاء وتقدم فروض الطاعة لمن يكون القائد لها سواء كان البغدادي او غيره حيث يعتبرونه الخليفة الشرعي ومفترض الطاعة الذي لايجوز مخالفته او الخروج عن تعليماته وتوجيهاته حسب عقائدهم وأفكارهم المنحرفة السقيمة .

2- حتى لو تم قتل البغدادي فهذه التنظيمات لها القدرة على أنتاج قيادات جديدة وعندنا تجارب سابقة مع تنظيم القاعدة فبالرغم من قتل أغلب قياداتها كالزرقاوي وابن لادن وابو ايوب المصري وأبو عمر البغدادي وغيرهم فقد أستطاعت تعويض وأنتاج جيل جديد من القيادات الأكثر تطرفاً ودموية وسيطرة على الارض والموارد من سابقاتها حيث كانوا النواة الاساسية لتنظيم داعش الارهابي .

3- من يدير المعارك ويعطي التعليمات في العراق وسوريا هو ليس البغدادي، بحسب ما أفادت به مجلة دير شبيغل الألمانية وكذلك وزارة االدفاع الاميركية حيث قالت ( إنه لا يوجد اعتقاد بأن البغدادي يمارس أي نوع من النفوذ التكتيكي حيال كيفية إدارة القتال) بل يدير المعارك قيادات عسكرية متمرسة بأمور الحرب ألتحقت بالتنظيم نتيجة للسياسة الفاشلة ، ولعل بعضها يحمل رتب كبيرة تدربوا تحت أشراف أجهزة مخابرات عالمية وأنظمة دول غربية وعربية , ربما يكون المدعو أبو بكر البغدادي هو الزعيم المسمى رسمياً لداعش ، ولكن يبقى من غير الواضح ما هو مدى السلطة التي يتمتع بها ، والدليل هوعندما اتصل مبعوث من زعيم القاعدة أيمن الظواهري بتنظيم "داعش"، فقد قام المدعو حجي بكر وهو ضابط عراقي كان يضع الخطط للتنظيم وضباط استخبارات آخرين بالتفاوض معه أنذاك .

4- الامر المهم الذي أريد التأكيد عليه وهو ما دفعني لكتابة هذا المقال ان زعيم عصابة داعش الحقيقي ليس البغدادي ؟ بل هو أبن تيمية وأئمة التكفير الدواعش المارقة ؟ فالمتخصص بشؤون الجماعات الارهابية يعلم جيداً ان داعش تنظيم يمثل خُلاصة الافكار والمناهج المنحرفة الشاذه فهو الوريث الشرعي لفكر متشدد أساسه ومنبعه شيخ عاش قبل سبعة قرون ( 661- 728م) هو أحمد ابن تيمية ، حيث اتخذت التنظيمات منه مرجع لتبرير تشددهم المكفر لكل من يخالف عقائدهم المجسمة لله تعالى وأساطيرهم المنحرفة ، فداعش ليست منظمة إرهابية فحسب بل هي عقيدة وفكرة منحرفة خبيثة لا يمكن هزيمتها باستخدام القوة العسكرية فقط بل لابد اتخاذ عدة خطوات في القضاء على هذه التنظيمات في مقدمتها مواجهة فكر داعش الخبيث بفكر معتدل منفتح يناقش الوقائع والاحداث التأريخيه بدون تعصب وطائفية ويبين حقيقة رموز الدواعش فيحرر عقول الشباب حتى لا ينخرطوا بهذه التنظيمات لاننا نعلم جيداً ان البنية العسكرية للتنظيم يمكن هزيمتها بالمواجهه العسكرية ولكن ماذا عن البنية الفكرية لهذا التنظيم ؟.

هذه المنهجية الفكرية في محاربة الارهاب تبناها المرجع العراقي الصرخي لأنهاء هذا الفكر المنحرف من جذوره حيث ركزت على مناقشة ودحض أفكار الاب الروحي للدواعش وهو ابن تيمية حيث بين خلال محاضراته العقائدية والتأريخية من بحث ( وقفات مع ... توحيد التيمية الجسمي الأسطوري ) اسطورية وتجسيم وسذاجة وأنحراف أفكارهم وعقائدهم , وهذا يُعتبر أنجع الحلول للقضاء على منابع وإصول الارهاب والتطرف ولاشك انه أمضى وأفضل من خطط ال C.I.A والبنتاجون وصواريخ ما يسمى بالتحالف الدولي التي لانعلم لماذا لم تقتل البغدادي لحد الان فيكتفون بالتصريح بين فترة وأخرى أما بجرحه او بفراره .

أخيراً أقول ان البغدادي هو بطل فلم قرن الـ21 بأمتياز وانه الصناعة الجديدة لدوائر المخابرات العالمية فكما انتجت أفلام بن لادن والظواهري وغيرهم فهي تنتج اليوم البغدادي وهولاء بالحقيقة كأحجار الشطرنج التي تحركها وفقاً لمصالحها وتوجهاتها حيث يتم أستغلالهم في فترة من الفترات ثم يتم التخلص منهم بأسرع وقت .

وللمزيد من التفاصيل أترككم مع المحاضرة الرابعة والعشرون "وَقَفات مع.... تَوْحيد التَيْمِيّة الجِسْمي الأسطوري"

https://www.youtube.com/watch?v=gUvDGGpyh70

شارك هذا الموضوع

آراء الأعضاء

مواضيع مميزة