سلاطين التيمية‎‏ دمى يتمّ تنصيبهم بالمؤامرة‎‏ مِن قبل المماليك ‏‎‏‏‎

سلاطين التيمية‎‏ دمى يتمّ تنصيبهم بالمؤامرة‎‏ مِن قبل المماليك ‏‎‏‏‎

محمد الدراجي

لاشك أن المؤامرات والدسائس التي تحصل في بلاط الملوك والسلاطين قضية قديمة عرفها التاريخ منذ عصوره الأولى ،فهذه المؤامرات والانقلابات لطالما حفلت بها قصور الجبابرة والفراعنة والأكاسرة ، حيث يتم الغدر بالأول لينصب الثاني ملكًاً بدل منه ليكون هذا ملك وسلطان يتحكم بمصير الشعوب وأمنها ومقدراتها ، والمتابع لسيرة هولاء السلاطين وبالخصوص من تسلط على البلاد الإسلامية يعلم ويتيقن بأنهم في أغلب تلك البلدان التي هم ملوك وأصحاب جلالة فيها هم ليسوا أكثر من كونهم حكامًا فاسدين مستبدين طُغاة تافهين يأكلون أموال شعوبهم بالباطل ، حيث تعاني شعوبهم الإسلامية من الفقر والفاقة والجوع والمرض والجهل والتخلف والقهر والفساد الكبير والظلم والاضطهاد والإذلال والتعسف والإهانة وإنعدام الحريات وغياب العدالة الاجتماعية .

وهذه مشكلة لطالما عانت منها الشعوب سواء الإسلامية أو غيرها ولكن المشكلة الأكبر والأدهى والأمر هو عندما يتحكم بما يسمى ملوك وسلاطين الأمة الإسلامية عدد من المماليك حيث يتولون عزل هذا وتنصيب ذاك فيكون هؤلاء الملوك كالدمى بأيدي المماليك ، فكل ملك تكون له حاشية وبطانة كبيرة من المنافقين ممن يفرشون السجاد والورود للحكام الطُغاة ويمجدونهم ويعظمونهم ليل نهار من أجل تسهيل مصالحهم ومنافعهم وعلينا أن نفكر بحجم المآسي والويلات التي ستحصل أذا كان من يدير الأمور هو المملوك بل مملوك المملوك !!! .

ما نتكلم عنه ليست قصص خيالية من كتاب ألف ليلة وليلة أو روايات ضعيفة مشكوك بسندها بل هي وقائع وحوادث تاريخية ثابتة بالأدلة معروفة المصادر والتواريخ هذه الحقائق والشواهد التاريخية كشفها الأستاذ المحقق الصرخي خلال بحث ( وقفات مع....توحيد_ابن تيمية_الجسمي_الأسطوري) حيث قال في المحاضرة الثالثة والأربعون :

النقطة الثالثة: الخليفة ومماليكُه وحاشيته:

المورد10: المختصر في أخبار البشر: أبو الفداء: [ثمَّ دخلت سنة أربعين وستمائة(640هـ)]: [ذِكْرُ وفاة المستنصر بالله]:

1ـ [المستعصم بالله]: لمَّا مات المستنصر اتّفقتْ آراء أرباب الدولة، مثل الدوادار (الدويدار)، والشرابي، على تقليد الخلافة ولدَهُ عبدَ الله، ولَقَّبوه المستعصم بالله،[[أقول: خليفة، إمام المسلمين ووليّ أمرهم وأمير المؤمنين يتم تنصيبه بمؤامرة المماليك وسطوتهم، وهذا أفضل وأشرف وأنقى طريق عند دواعش الفكر والأخلاق التيميَّة في تنصيب الإمام وثبوت الإمامة للإمام!! فأين إذن السقيفة وأين الإجماع وأين وصيّة الأول للثاني وأين شورى الستَّة؟؟!!]]

2ـ وكان عبد الله المستعصم ضعيفَ الرأي، فاستَبَدَّ كُبَراء دولتهِ بالأمر، وحسَّنوا له قطعَ الأجناد وجمعَ المال، ومداراة التَّتر، ففعل ذلك وقطع أكثر العساكر.[[ التفت: خليفة عبارة عن صورة لا أكثر لا يَهِشُّ ولا يَنِشُّ، مسلوب الإرادة لا حول له ولا قوّة ]].

من هنا أصبحت أسباب سقوط هذه الدول وحكامها وسلاطينها واضحة للجميع حيث الانحراف عن مفاهيم الدين وظهور الفساد وانتشار مظاهر الشرك والبدع حيث أصبح الملك عبارة عن دمية والمماليك هم من يتحكم بأمور البلاد والعباد وما يدمي القلب هو أن أصول المماليك مختلفة ومن أماكن كثيرة ، فهم ليسوا من أهل البلد بل من جنسيات متعددة ومن مناطق مختلفة منها بلاد التركستان، وشبه جزيرة القرم، وبلاد القوقاز، وآسيا الصغرى، وبلاد ما وراء النهر ومع هذا فهم القادة والمستشارون كما يفعل أحفادهم الدواعش الأنجاس اليوم فهم أيضًا يجعلون الأجانب من خريجي السجون والحروب قادة وأمراء عليهم .

شارك هذا الموضوع

آراء الأعضاء

الأوسمة

مواضيع مميزة