شاب سويدى يبدأ رحلة سير نحو فلسطين للتعريف بالقضية

  • الكاتب مرشود
  • تاريخ اﻹضافة 2017-09-03
  • مشاهدة 4

شاب سويدى يبدأ رحلة سير نحو فلسطين للتعريف بالقضية

شاب سويدى يبدأ رحلة سير نحو فلسطين للتعريف بالقضية

بنيامين لادرا شاب من الغرب السويدي يبلغ من العمر 24 سنة، تعرف على القضية الفلسطينية منذ فترة وجيزة. اقتنع بعدالتها وقرر في النهاية الاستقالة من عمله مع الصليب الأحمر وتكريس وقته للتعريف بها على طريقته الخاصة.

قرر لادرا زيارة فلسطين ليس بالطائرة ولا على متن باخرة بل سيرا على الأقدام وحيدا، بلا ونيس ولا رفيق درب، مسلحا فقط بقناعته الراسخة بعدالة القضية التي شكلت دافعا لرحلته الطويلة ودعوة لإنهاء معاناة شعب طال أمدها، وراية فلسطين مرفوعة على ظهره وكوفية على الكتفين، وخيمة، وإرادة صلبة لمواجهة تحديات الطريق، لإيصال الصوت الفلسطيني إلى أكبر عدد ممكن من الناس، ممن يمكن أن يلتقيهم أثناء مسيره.

وأضاف أنه تلقى مكالمة هاتفية من شاب أمريكي طلب منه أن يرافقه في رحلته هذه، ورغم ترحيبه بمثل هذه المبادرة، إلا أنه لا يمانع على الإطلاق أن يظل وحيدا.

بدأ لادرا رحلته يوم السادس من اغسطس/ آب الحالي ولا يدري ماذا يخبئ له القدر. ونجح حتى الآن في قطع مسافة 160 كيلومترا. ويتمنى أن يقطع الحدود السويدية إلى المانيا ومن هناك إلى النمسا وسلوفينيا، وصولا إلى تركيا، رغم التقرحات والآلام في رجليه. ومن تركيا سينتقل لادرا إلى قبرص على متن سفينة، وقال مازحا «لا أستطيع ان أسير على الماء»، ومن قبرص سيتوجه على متن سفينة أخرى الى ميناء حيفا في فلسطين 1948.

وردا على سؤال لماذا يختار تركيا للسفر الى قبرص بدلا من اليونان التي يمكن ان تقصر عليه الطريق، فقال وددت أن أقضي أطول فترة في السير على الأقدام حتى أشعر بمعاناة الفلسطينيين.

وأضاف أن غرضي من هذه الرحلة هو أن أظهر تضامني مع الشعب الفلسطيني، وأفتح مدارك الناس الذين التقيهم خلال الرحلة، حول القضية الفلسطينية. ويقول إن الكثير من الناس الذين التقاهم أبدوا اهتماما برحلته وبالقضية الفلسطينية ويتجاوبون معه.

ليس لدى لادرا أي مخطط حول رحلته وهو تارك الأمور «على التساهيل» كما يقولون، والهدف الأساس هو الوصول إلى فلسطين والترويج للقضية الفلسطينية أثناء الرحلة حيث يتوقع أن يلتقي مع الكثير من الناس المحليين.

وعن سبب اختيار هذا العام وهذه الفترة للقيام برحلته قال إنه اختار أن يبدأ رحلته هذا العام تزامنا مع حلول الذكرى المئوية لوعد بلفور عام 1917 الذي منح بموجبه وزير الخارجية البريطانية آنذاك جيمس بلفور، وعدا للحركة الصهيونية بإقامة وطن قومي لليهود في فلسطين. وتخطط الحكومة البريطانية لإحياء الذكرة المئوية لهذه المناسبة المشؤومة رغم اعتراض الفلسطينيين ومطالبتهم لها بالاعتذار عن الظلم الذي تسبب به هذا الوعد للشعب الفلسطيني على مدى السنوات المئة. ونقل «راديو السويد” عن لادرا القول «إن الهدف من وراء هذه الرحلة الطويلة، التي من المتوقع أن تستغرق مدة عام تقريبا، هو تسليط الضوء على القضية الفلسطينية، والدعوة لإنهاء الصراع والعيش بسلام بين جميع الأطراف المتصارعة، وذلك عن طريق جذب انتباه العالم لهذه القضية».

وأوضح أنه سيستعين بالأجهزة الذكية لترشده إلى الطريق التي سوف يَمر بها عبر ألمانيا والنمسا مرورًا بكرواتيا والجبل الأسود وصولًا إلى تركيا ثم إلى قبرص ومن بعدها إلى حيفا، مشيرًا إلى أن تمويل الرحلة سيكون ذاتيًا، وأنه سيطلب المساعدة من سكان المدن أو القرى التي سيمر بها.

وأكد لادرا الذي سيعرج على مدن فلسطينية عدة عند وصوله بينها الناصرة ورام الله، إدراكه لحقيقة أن مشروعه الفردي لن يعيد فلسطين بين ليلة وضحاها، لكنه يقول إنه يعطي بصيص أمل لتحقيق الحلم الفلسطيني في الحرية والاستقلال.

شارك هذا الموضوع

آراء الأعضاء

مواضيع مميزة