صحيفة إسبانية: وسط ارتباك الأمن الملك محمد السادس وجد نفسه وحيدا أمام أزمة الريف

Image title


نشرت صحيفة “Correodiplomatico”، أن “السلطات المغربية تتمزق وبدأت تظهر عليها، ولأول مرة، أعراض خطيرة ناتجة عن ضعف بنيتها الداخلية، لاسيما بعد فشلها في إيجاد حلول مناسبة ترضي ساكنة الريف التي نفد صبرها”، وقالت: “يبدو أن الملك محمد السادس وجد نفسه وحيدا أكثر من أي وقت مضى في مواجهة مسؤولية القيادة؛ وذلك من خلال التأمل في صيغ لمعالجة الأزمة وتحقيق السلم الاجتماعي في مدينة الحسيمة التي تطبعها أجواء التشنج”.

وأكدت الصحيفة الواسعة الانتشار، إن المخزن المغربي هو سبب المشاكل عوض الحلول؛ إذ يفتح مجالا للحوار ويشن في الآن ذاته سياسة تعمل على تأجيج الوضع الحساس، عبر ممارسة الترهيب في حق ساكنة الريف، وهو ما سيجر المنطقة إلى ما لا يحمد عقباه، موضحة أن “الأسوأ هو أن الدولة تعطي الانطباع بأنها لا تدري ماذا تفعل، وهو ما يتضح من خلال نهجها لأسلوب العصا والجزرة”.

وأضافت ضمن مقال اختار له عنوان: “الحسيمة.. سجن مفتوح”، أن “جهاز الأمن المغربي مرتبك ومقسم بشأن الأجوبة التي يقدمها، رغم أن الجميع متفق على أن السياسة الأمنية غير الفعالة والهدامة بلغت حدودا ما كانت لتصل إليها”، مشيرا إلى “أن الحكومة المزعومة لا تقوم بدورها كمحاور، إضافة إلى الدور الحزين والغائب والتافه والمثير للشفقة لرئيس المؤسسة التنفيذية سعد الدين العثماني”.

وأشارت إلى أن “المشروع الافتراضي للجهوية المتقدمة ظل فقط حبرا على ورق، والمؤسسات والإدارات لا تتفاعل ولا تقوم حتى بدور الوساطة بين الأطراف المتنازعة”، مردفا أن “المتظاهرين سواء في جهة الريف أو غيرها من المناطق المغربية لا يطالبون بتغيير النظام، والأمر لا يتعلق بحركة ثورية، وإنما إصلاحية لم تجد أطراف حوار معترفا بها، وهذه هي المشكلة الكبيرة التي يواجهها العاهل المغربي الذي يجد نفسه وحيدا وقت الحقيقة”.

كما هدد نفس المصدر الإعلامي، من شرخ اجتماعي وسياسي خطير يهدد بابتلاع البلاد ويدفعها إلى حالة من اللااستقرار، خاصة أن بعض الأطراف لا تترد في تشجيع عصابات البلطجية لزرع الفتنة بين المغاربة، ضمن اختبار خطير للمواجهة المدنية”، مبرزة في السياق ذاته أن هذه الأطراف تعمل أيضا على شن حملة التضييق والقصف الإعلامي في حق ريفيين، من خلال اتهامهم بتلقي الدعم من طرف الجزائر وجبهة البوليساريو، حيث إن“استراتيجية الدولة تسعى إلى البقاء على هذا الحال إلى حين بلوغ عطلة فصل الصيف التي تعرف فيها مدينة الحسيمة تدفق السياح والمهاجرين القاطنين بأوروبا، وهو ما سيساهم في تهدئة المياه العكرة”، تقول الصحيفة الإسبانية التي أوضحت، بناء على مصادرها الخاصة، أن المظاهرات التي تجوب شوارع العديد من المدن الريفية لن تتوقف إلا في حالتين: أولا إطلاق سراح جميع المعتقلين بعفو ملكي، وثانيا الاستجابة للحد الأدنى من المطالب.

وانتهت إلى أن “تواجد آلاف من عناصر الأمن بمدن الريف المغربي حوّل المنطقة إلى سجن مفتوح بالهواء الطلق يحوي نساء ورجالا وأطفالا ذنبهم الوحيد أنهم ريفيون ويعيشون في مكان تخالف فيه أبسط الحقوق المنصوص عليها في دستور 2011″، قبل أن تختم مقالها التحليلي بالقول: “إن المشاكل تتراكم على الملك محمد السادس الذي يواجه أزمة كبيرة...

شارك هذا الموضوع

آراء الأعضاء

مواضيع مميزة