صلاح الدين الأيوبي المنتصر المهزوم

صلاح الدين الأيوبي المنتصر المهزوم

بقلم : ضياء الحداد

أستطاع المرجع السيد الحسني الصرخي أن يكشف الكثير من الحقائق التي تتعلق بالقائد صلاح الدين الأيوبي أشهر قادة الدولة الأيوبية ، جاء ذلك من خلال محاضرات البحث العقائدي التأريخي ( وقفات مع.... توحيد التيمية الجسمي الأسطوري) وقد تناول سماحته تفاصيل معركة اليرموك والتي انتهت بنصر ساحق للأيوبيين على البيزنطينيين وتم تحرير بيت المقدس بعد أكثر من مئة عام من الاحتلال ، لكن المفاجأة الكبيرة أن المنتصر يطلب الجنوح للسلم ، والمنهزم يضع الشروط ، فلماذا فعل ذلك صلاح الدين ؟؟؟

إنه لأمر غريب حقاً وعجيب جداً بل ومريب، أن يجنح إلى السلم قائد مظفر لجيش منتصر، ثم إن هذا الذي جنح إليه صلاح الدين، هل هو سلم أم استسلام؟!.

قال الله تعالى في محكم التنزيل (وإن جنحوا للسَّلم فاجنح لها وتوكل على الله)[سورة الأنفال: الآية 61].

يلاحظ أن الله سبحانه وتعالى قد اشترط في هذه الآية الكريمة، أن يجنح المعتدون أنفسهم إلى السلم، فيجنح إليه عندئذ المسلمون، وهذا يعني أن الهزيمة الأكيدة قد حاقت بالأعداء، ولاحت لهم بوادرها، فجبنوا عن متابعة الحرب، وجنحوا إلى طلب الصلح حفاظاً على أرواحهم وأنفسهم، ولم يعودوا مؤهلين إلى تقديم شروط، وباتوا مستعدين للاستجابة للشروط التي يفرضها عليهم المسلمون، وغني عن البيان أن المسلمين بما هم مكلفون بتبليغ الإسلام إلى البشرية جمعاء، وبما هم مأمورون به من العدل والإنصاف، وتأليف قلوب الكفار ليسلموا لله ويؤمنوا بالحق الذي جاء من عنده، لن يشتطوا في شروطهم، ولن يجعلوها شروطاً تعجيزية مجحفة، بل سيقتصرون من الشروط .....

ولكن شيئاً من هذا لم يحصل بين صلاح الدين الأيوبي والصليبيين المعتدين، فما الذي حصل إذن؟:

إن صلاح الدين هو الذي طلب الصلح والهدنة، وبادر إليها رغم أنه المنتصر في معركة حطين التي انتهت بتحرير القدس.

الصليبيون استغلوا استغلالاً كبيراً هذه المبادرة السلمية من صلاح الدين، وفرضوا عليه شروطهم كاملة.

لم يحقق صلاح الدين أياً من مقتضيات الجنوح الإسلامي إلى السلم، فالصليبيون لا يزالون محتلين لمنطقة كبيرة جداً من البلاد الإسلامية.

وزاد من سوء هذا الجنوح إلى السلم تنازل صلاح الدين للصليبيين عن مناطق أخرى ومدن مهمة كانت في يد صلاح الدين.

كل هذا في الوقت الذي لم يكن فيه صلاح الدين في حالة ضعف أو تقهقر، بل كان في حالة عظيمة من الانتصار والتقدم والقوة، بل وكان الخليفة الناصر العباسي يلح عليه في أن يمده بجيش الخلافة، وكان ذلك إيذاناً بنصر كاسح على الصليبيين المعتدين، سيؤدي إلى طردهم خارج البلاد الإسلامية، والتنكيل بهم تنكيلاً يجعل الرعب يدب في قلوب من خلفهم من الكفار، بحيث لا يراودهم أي أمل ولو في مجرد التفكير مستقبلاً بالاعتداء على ديار المسلمين، طبقاً لقوله عز من قائل(فإما تثقفنهم في الحرب فشرد بهم من خلفهم لعلهم يذّكرون)[سورة الأنفال: الآية 57].

هذه التفاصيل المثيرة وغيرها عن الدولة الأيوبية وما تلاها يمكنكم متابعته من خلال متابعة بحث (وقفات مع.... توحيد التيمية الجسمي الأسطوري) لسماحة المرجع السيد الحسني الصرخي تابعوا البث على المواقع التالية :

البث الصوتي

mixlr.com/alhasany

--------------------------

البث الفيديوي

https://www.youtube.com/2alhasany

--------------------------

البث الفيديوي فيس بوك

www.facebook.com/alsrkhy.alhasany

شارك هذا الموضوع

آراء الأعضاء

مواضيع مميزة