ضمير الغائب.

  • الكاتب Reda Khattab
  • تاريخ اﻹضافة 2017-05-04
  • مشاهدة 91

ا" الفطره السليمة" تؤكد علي أن البشر يمتلكن قوة داخلية وجدانية تسمي "ضمير ، يدفع الانسان لإسنحسان ماهو حسن وإستقباح ماهو قبيح دون أي توجيه وهذا الضمير يوجد لدي الجميع نولد به ولا نكتسبه من عدم وان كانت التربيه والبيئة والتهذيب تلعب دورا كبيرا في تنميته او إضعافه .لكن في النهايه هو فطرة من الخالق لعباده وربما ذلك بحكمة منه عز وجل. فالاديان لم تطل الجميع. منا عبدة الله الواحد ومنا عبدةالأوثان ومنا اللادينين.إذ قد تختلف علاقة العبد بخالقه لكن من حكمته ان لا تختلف أحكام الضمير فلا يوجد من ينزع صفة الخير عن الوفاء والرحمه والعطاء. ولا يوجد من يستحسن القتل والسرقة ويصفه بالخيريه أعتي المجرمين وأشرسهم يرتكب الشر وهو مدرك انه شر ولا يضفي عليه ابدا صفة الخير .وان كان يبرره فقط.لكن رغم إشتراك البشر في الضمير الا انه يوجد بدرجات متفاوتة .فالبعض منا يملك ضميرا يقظا حيا .والبعض ضميره يخذله أحيانا ويتخلي عنه قليلا فنحن في النهايه بشر . والبعض يغيب عنه ضميره تحت مبررات يعطيها لنفسه كي يغسل يده من شعوره بالذنب.. من هذه المبررات .التحرر .الفهلوه. المصلحة.الجبر . القسمه والنصيب كلها مبررات . وغياب ذالك الضمير .يقوض المجتمع .ويهدمه . فالمجتمع في النهايه يحكمه " الضمير الجمعي" وهو محصلة تلك الضمائرا لفرديه فاذا صح الضمير الفردي انعكس بالإيجاب علي الضمير الجمعي وسعد المجتمع وسعد افراده . بينما غياب الضمير الفردي يشوه الضمير الجمعي للمجتمع ككل ويتحول لمجتمع تستشري فيه الأمراض الإجتماعية. حيث تسود الانا وتغيب قيم الحق والخير والجمال .وتنتشر الرذيله وتغيب الفضيلة.فتغيب عن الانسان السعاده ويعيش في شقاء ثم نعيب الزمان ونلقي اللوم عليه ونتناسي اننا من صنعنا بأيدينا تعاستنا وشقاؤنا .حيث وجد الضمير وجدت السعاده وغاب الضمير غابت السعاده فأيها الضمير الغائب لمتي تظل غائبأ يا غائبا إحضر بقوه في حضورك حياة .في حضورك نجاة .

شارك هذا الموضوع

آراء الأعضاء

مواضيع مميزة