ظهور الأبطال الخارقون وتطور ظهورهم

  • الكاتب mohamed
  • تاريخ اﻹضافة 2017-06-23
  • مشاهدة 5

- مهارات التفكير وحل المشكلات

 نقطة أخرى إيجابية تحسب لصالح تأثير الأبطال الخارقون على شخصيات الأطفال، ألا وهي تنمية مهارات الطفل في إيجاد حل للمشكلات والعقبات التي يواجهها والتي تنبع من أكثر من زاوية وهي مشاهدة الطفل أو قراءته لكل مغامرة من مغامرات الأبطال الخارقون وكيف أن شخصيته المفضلة تواجه في كل مرة مشكلة جديدة وعلى قدر ما تبدو من صعوبة بالغة على قدر ما ينجح في كل مرة في ابتكار حل جديد يخلصه من تلك المشكلة على الفور، كل ذلك يقوي إيمان الطفل بأن لكل شيء حلاً مهما بلغت صعوبته وبالتالي فلا ييأس الطفل مع أول محاولة للحل يفشل فيها بل يفكر ويفكر أكثر مستلهماً ذلك من شخصيته المفضلة. عند مشاهدة الطفل لشخصيته الخارقة المفضلة لديه يمتزج الإحساس بالإثارة مع المتعة مع الحماس مع الخوف في آن واحد لينتج شعور مختلف تماماً لا ينساه الطفل أبداً؛ وبالتالي عند مرور الطفل- حتى بعدما يكبر- بمشكلة ما يستدعي ذلك الإحساس لديه من العقل الباطن أثناء محاولته التوصل إلى حل لتلك المشكلة فلا يشعر بالضجر أو الغضب أبداً بل تجده مستمتعاً بالمعاناة في التفكير حتى وإن لم يدرك ذلك.

- أوهام العظمة

 خلال قيام الرابطة الوطنية لتعليم الأطفال بالولايات المتحدة بعمل بحث شامل لتجميع أرشيف كامل عن أشهر الأمراض التي يصاب بها الطفل في مقتبل العمر وجد الباحثون أن هناك عددا كبيراً من الحالات تسجلها المستشفيات بشكل شبه يومي لأطفال تأتي مصابة بجروح وخدوش وكدمات وأحياناً يصل الأمر إلى كسور في العظام، اللافت في تلك الحالات أنهم جميعاً يأتون مرتدين ملابس أبطال خارقين وعند تسجيل سبب الإصابة دائماً ما يكون محاولة من الطفل للقفز من مكان مرتفع أو محاكاة الطيران أو ضرب الحوائط والأبواب وغيرها من الصفات التي يتصف بها الأبطال الخارقون ؛ وعلى ذلك فإن تأثير الأبطال الخارقون على شخصية الطفل قد يصل به إلى تمام الاقتناع بأن له نفس القدرات الخارقة حتى وإن بدت أمامه مستحيلة الحدوث بشكل واضح وضوح الشمس. 

- الخلط بين الواقع والخيال

 في نفس الوقت الذي توفر فيه شخصيات الأبطال الخارقون فرصة لزيادة وتنمية إبداع الأطفال وكذلك توفير نموذج للقدوة الحسنة والذي لا غنى عنه في تنشئة أي طفل نجد أيضاً أن تأثير الأبطال الخارقين يمتد لجانب آخر مظلم وهو اختلاط الخيال بالواقع فيجد الطفل أمامه قدرات خيالية تمكن صاحبها من فعل أي شيء وفي أي وقت بينما يجد الطفل نفسه محاصراً في الحياة الواقعية بحوائط وعوازل وقوانين وأعراف تمنعه من القيام ولو بجزء بسيط من تلك الأفعال، وهذا اللبس الذي يحدث عند الطفل قد يصل به إلى إحدى أمرين كليهما لهما تأثير سلبي بالغ الخطورة على نفسية الطفل وشخصيته: أولهما أن ينزوي الطفل بعيداً عن الواقع الذي وجده بائساً ومقيداً للغاية ويلجأ للخيال كحل سحري لكافة مشاكله فتجد الطفل في الوقت الذي يجب أن يكون فيه نشطاً ومحب للخروج واللعب والتعرف على أقران جدد وكارهاً للجلوس بالمنزل على العكس تماماً يفضل الجلوس وحيداً في غرفته شارداً معظم الوقت ومنطوي بدرجة ملفتة للنظر بعكس كل الأطفال في مقتبل العمر. ثاني الأمرين هو محاولة الطفل تقليد ما يشاهده من قدرات خيالية على أرض الواقع وبالتالي سيؤدي ذلك حتماً إلى إلحاق الأذى إما به أو بأشخاص حوله وعلى المدى البعيد سينمو الطفل كشخص كثير الأحلام بدون محاولة تحقيقها على الواقع ويلجأ كثيراً إلى أحلام اليقظة كحل سحري ليتخيل نفسه في أفضل حال وأفضل وظيفة وحياة مثلى بعكس واقعه المرير الذي يعيشه حتى بدون محاولة تغييره

شارك هذا الموضوع

آراء الأعضاء

مواضيع مميزة