عصام العويد.. من داعية موثوق لدى وزارة الداخلية السعودية إلى متّهم لديها

  • الكاتب islam muhmmed
  • تاريخ اﻹضافة 2017-02-25
  • مشاهدة 12

باعتقال الداعية السعودي المعروف، عصام العويد، تنتهي فصول قصة واحد من رجال الدّين المعروفين وذوي التأثير في المملكة، بعد سنوات من الجدل الواسع في السعودية حوله، وحول عدد آخر من كبار دعاة ورجال الدّين في المملكة والذين كانوا حتى الأمس القريب من المقربين لدى وزارة الداخلية قبل أن يصبحوا متهمين لديها.

فعصام العويد هو أحد أعضاء لجان المناصحة في مركز الأمير محمد بن نايف التابع لوزارة الداخلية، والذي يختص بمناصحة ومراجعة أفكار الأشخاص الذين يميلون لتأييد الجماعات والأفكار التي توصف أنها متطرفة أو متشددة مثل تنظيم القاعدة بهدف أن يتراجع الشخص عن أفكاره السابقة و يُعاد دمجه في المجتمع من جديد قبل إطلاق سراحه.

لكن الرجل الموثوق لدى الوزارة حتى الأمس القريب، والعضو في أحد مراكزها الأمنية، أصبح اليوم أحد المطلوبين لديها، وجاء القبض عليه في ظروف لا تزال تفاصيلها غامضة.

ولا يوجد بيان رسمي للآن من وزارة الداخلية السعودية حول تفاصيل إلقاء القبض على العويد وأسبابه والتهم الموجهة إليه، وما إذا كانت بالفعل تهم تتعلق بتمويل تنظيمات متشددة خارج السعودية وداخلها، أم مجرد تغريدات شديدة اللهجة ضد عدد من القرارات الحكومية الأخيرة.

لكن الحادثة تعكس تغييرًا جذريًا في طريقة عمل وزارة الداخلية التي عيَّنت قبل نحو أسبوعين وكيلاً جديدًا للشؤون الأمنية بالمرتبة الممتازة وهو اللواء حمد الخلف.

وعلّق الخبير الأمني السعودي المعروف الدكتور محمد الهدلاء على نبأ اعتقال العويد بالقول: “هناك تغيّر سعودي كبير في الموقف من هؤلاء المحرضين، لم يعد هناك مجال للمواربة معهم أو التحرج من ذكر أسمائهم”.

فيما قال الكاتب السعودي المعروف، فهد الدغيثر: “واضح أن جهاز التعليم والجامعات ما زال يأوي الكثير من الخونة، وتطهيره يحتاج ماكينة فاكيوم بطاقة قوية وحاسمة”.

وواجه العويد ودعاة سعوديون آخرون خلال الفترة الماضية التي تمتد لسنوات، تهمًا تتعلق بالتشدّد وتبنّي تفسير للشريعة الإسلامية مخالف للتفسير الرسمي الذي تتبناه المملكة، لكن تلك التهم لم تتعدَ آراء نخب سعودية محسوبة على تيار الليبراليين ولم تجد صدى لدى الجهات الرسمية.

شارك هذا الموضوع

آراء الأعضاء

مواضيع مميزة