علي بن ابي طالب لا يغدر .. فاين انتم ياتيمية من الحق!!؟؟

علي بن ابي طالب لا يغدر .. فاين انتم ياتيمية من الحق!!؟؟

بقلم حيدر الراجح

الحديث عن العظماء في اغلب الاحيان يحتاج الى وقفات وتأملات عند كل فعل او كلمة او اشارة عملها هذا العظيم فغالبا ماتصدر تلك الافعال عن حكمة وعن دراية فكيف اذا كان ذلك العظيم هو الايمان كله ؟ كيف اذا كان العظيم هو احد ابوا هذه الامة ؟وكيف اذا كان العظيم هو من ضحى بنفسه من اجل رسول الله صلى الله عليه واله وسلم ؟ كيف اذا كان العظيم هو علي بن ابي طالب عليه السلام من اين يبتديء المتحدث والى اين ينتهي فعظمة علي بن ابي طالب عليه السلام قد بنيت بتقواه وورعه وعلمه واخلاقه وتضحياته من اجل الانسانية وبناء وطن متسامح يجمع المسلمين وغيرهم ليحمل مشعل الحضارة والتقدم بعيدا عن المحاصصة التي اسس لها بنو امية والمنافقين الذين يتربصون بالامة الاسلامية منذ عهد الرسول وبعد وفاته فكانو مصدر قلق لجميع الصحابة النجباء فزرعوا الطائفية بين ابناء البلاد الاسلامية من خلال التحريض وتهميش الاقليات الاخرى ليتسنى لهم السيطرة على زمام الامور وتسلم السلطة وسحب البيعة من علي بن ابي طالب فعمد معاوية وازلامه على زعزعة الامن وتوظيف الجواسيس وتحريض كل من فقد ابن او اخا او ابا في معارك الامام علي عليه السلام لكن يمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين فكان سلام الله عليه يتصدى لتلك المؤامرات والفتن ويطفيء نيرانها بحكمته وعلمه ولعل من ابرز الخصوم الذين واجههم الامام علي عليه السلام وادهاهم واقبحهم واخطرهم هو معاوية بن ابي سفيان الذي كان واليا على الشام منذ خلافة عمر بن الخطاب وعثمان بن عفان وقد اسس جيشه وسلطته الخاصة واتسع صداها في عهد الخليفة الثالث عثمان فكان لايتمر بامر الخليفة اطلاقا ولا يدفع الخراج اليه وبعد تخطيط معاوية وتنفيذه قتل الخليفة عثمان وجد الناس ضالتهم ببيعتهم لعلي عليه السلام خليفة لرسول الله صلى الله عليه واله وسلم فاول اجراء قام به الامام ان نقل الخلافة الى مدينة الكوفة ليكون متوسط جميع الامصار الاسلامية التي كثرت بعد الفتوحات الاسلامية وبالاخص معرفته بطمع معاوية بضم العراق اليه دفع الامام الى القيام بهذه الخطوة ولعل سائلا يسأل لماذا لم يُبقِ أميرُ المؤمنين علي (عليه السلام) معاوية والياً على الشام برهة من الزمن و هو في هذه الحالة سوف يخضع و يبايع، و بعد هذا يكون بإمكانه استبداله أو تغييره بأي شخص آخر بعد ان يكون قد استقطب كل أطراف الدولة و تتم له البيعة في كل أرجاء العالم الاسلامي و بهذا يكون قد امكنه تصفية كل هؤلاء الفجرة و رجوع كل الثروات المسلوبة الى بيت المال. وهذا مالا يقبل به اي انسان سوي يؤمن بالله العظيم كيف بالامام علي عليه السلام الذي يكون مصداق لرسول الله صلى الله عليه واله وسلم عندما قبل بيعة واسلام ابي سفيان حيث التعامل مع ظاهر الانسان وان كان يحتمل خطورته لكن السرائر تبقى على الله تعالى فلا يمكن من هذا الجانب الابقاء على ولاية معاوية ببيعته الشكلية وان ابقى عليه فاخلاق الامام لا تسمح له بان ينكث العهد ويقصيه اعتمادا على سريرته كما ان الامام لو ابقى على ولاية معاوية لحصل اكثر من محذور ولحصلت عملية الاغتيال بوقت مبكر قبل حدوثها الفعلي خصوصا وان معاوية لم يكن ليؤمن بولاية علي بن ابي طالب عليه السلام خصوصا وهو قد بنى دولته وحلم امه اكلة الاكباد فكيف يسلمها على طبق من ذهب بعد ان اسس الجيش والشرطة وكنز الذهب وشاع حكمه بين البلدان وبنى علاقات مع الملوك والزعماء وغيرهم وتحالف معهم من اجل تأسيس امبراطوريته خصوصا وهو يتمتع بدهاء ومكر فكيف له ان يسلم ما اسسه بهذه السهولة ؟ فلابد له من ان يخطط للاغتيال والمؤامرة الى ان يتحقق المراد ويزيل اهم عقبة في ملكه , فليس من اخلاق الرسول واله الاطهار سلام الله عليهم ان يصفوا حساباتهم بطرق المكر والخداع كما يفعل معاوية وائمة التيمية الان وان سلمنا بان الامام عليه السلام عرض على معاوية البيعة مقابل ابقاءه على ولاية الشام فهنا سيحصل التناقض بمبدأ ونهج الامام حاشاه الذي كان دائما ما يحرض الخليفة عثمان ويؤكد عليه ان معاوية يشكل خطرا لايستهان به على الامة الاسلامية فكان كثير الالحاح على عزله فكيف يقبل بيعته وهو الوحيد من رفضه سابقا؟ فهنا سيكون خذلان لمن تعلقت آماله وبنى احلامه على عدل وقسط علي بن ابي طالب عليه السلام وهذا ما لا يرتضيه عليه السلام ابدا ان يخذل احد ابدا فكان اهل البيت عليهم السلام القدوة والمثل في كل الحالات فكان الحق يدور اينما داروا ، وقد جسدوا ذلك بأسمى وانبل درجة لا تعتريها أي شائبة اخلاقية أو عقلائية أو شرعية ، فليس من منهجهم عليهم السلام الغاية تبرر الوسيلة ، فالغاية هي الحق والعدالة والانصاف أما الرئاسة والسلطة فهي عبارة عن وسيلة للوصول إلى تلك الغاية والهدف ، ولهذا يرى أمير المؤمنين عليه السلام ان اقرار معاوية على منصبه وعمله اقرار للباطل وللضلالة وللظلم وهذا خلاف الهدف المنشود , وقد اثبت التاريخ صدور الكثير من الاقتراحات والطلبات الموجهة الى امير المؤمنين علي عليه السلام حول الابقاء على معاوية ، حيث اشار ابن عباس والمغيرة بن شعبة على أمير المؤمنين عليه السلام بأن يقر معاوية على ولاية الشام ولو لفترة قصيرة ، فأجاب عليه السلام : (ما كنت لأتخذ المضلين عضدا) .وقد اشار عليه السلام إلى منهجه وهدفه الاخلاقي والشرعي في مقابل ابراز منهج المنكر والخداع والكفر والباطل المتمثل في معاوية ، حيث قال عليه السلام : (والله ما معاوية بأدهى مني ولكنه يغدر ويفجر ، ولو لا كراهية الغدر لكنت من ادهى الناس ، ولكن كل غدرة فجرة ، وكل فجرة كفرة ، ولكل غادر لواء يعرف به يوم القيامة ، والله ما استغفل بالمكيده ، ولا استغمز بالشديدة) وهذا مانلمسه اليوم عندما نقرأ ونشاهد افعال واقوال وفتاوى ابن تيمية وما نجده متأصلا ومتجذرا في عقول ائمة التيمية والدواعش المبغضين لعلي ونهجه القويم فقد جعلوا من معاوية اسوة سيئة قبيحة لهم زادتهم خبثا وقذارة فتجدهم غدرة فجرة كفرة ماكرين اسود على الناس العزل فئران وجرذان امام المحتل الكافر سواء الفرنج او المغول او الامريكان او غيرهم ليس لهم لاعهد ولاميثاق كجدهم معاوية يمكن لاي شخص يتعرف عليهم من لحن قولهم وشدة بغضهم لعلي عليه السلام كما ذكر احد المحققين الاسلاميين ان في منهاج السُّنة النبوية في نقض كلام الشيعة القدرية لابن تيمية ، ج7، فصل قال الرافضي: البرهان الثاني عشر: ... وَالْجَوَابُ مِنْ وُجُوهٍ... الرَّابِعُ : إنَّ اللَّهَ قَدْ أَخْبَرَ أَنَّهُ سَيَجْعَلُ لِلَّذِينِ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وُدًّا، وَهَذَا وَعْدٌ مِنْهُ صَادِقٌ، وَمَعْلُومٌ أَنَّ اللَّهَ قَدْ جَعَلَ لِلصَّحَابَةِ مَوَدَّةً فِي قَلْبِ كُلِّ مُسْلِمٍ، لَاسِيَّمَا الْخُلَفَاءُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ -، لَاسِيَّمَا أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ ; فَإِنَّ عَامَّةَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ كَانُوا يَوَدُّونَهُمَا، وَكَانُوا خَيْرَ الْقُرُونِ ، وَلَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ عَلِيٌّ، فَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ كَانُوا يُبْغِضُونَهُ، وَيَسُبُّونَهُ وَيُقَاتِلُونَهُ . وهنا تعرف ابن تيمية من لحن القول، يبغض عليًا ( عليه السلام ) أشدّ البغض، لا يعتبره من الصحابة، يقول: " وهذا وعد منه صادق " ما هو الوعد؟ إن الله يجعل للذين امنوا وعملوا الصالحات ودًا، محبة للصحابة من الذين أمنوا وعملوا الصالحات ، فجعل لهم مودة في قلب كل مسلم، وعليّ المسكين سلام الله عليه ليس فقط لم تجعل له مودة في قلب كل مسلم من عموم المسلمين وإنما لم تُجعل له مودة في قلوب خواصّ المسلمين !! ، عند الصحابة لم تُجعل له المودة فكيف عند باقي المسلمين!! يا علي، يا مظلوم ، سلام الله عليك يا علي عندما يبغضك مثل هؤلاء المنافقين . وليعلم الجميع ان الثابت عقلاً وشرعاً ان تمام النعمة كان بولاية الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام واهل بيته المعصومين عليهم السلام وان تمام الأعمال وحصول الثواب انما يحصل ويقع بعد الايفاء لله سبحانه وتعالى ولرسوله صلى الله عليه وآله وسلم ولا يحصل الإيفاء إلا بمودة ذوي القربى عليهم السلام .فالمحك والقسيم بين قبول الأعمال وعدمها وبالتالي دخول الجنة والنار هو حب وولاية الإمام علي واهل بيته عليهم الصلاة والسلام ورغم انف ابن تيمية وكما قال الرسول صلى الله عليه واله وسلم علي مع الحق والحق مع علي فاين انت ياابن تيمية من الحق وما بعد الحق الا الضلال وضياع النعم , ولاشك من الواضح ان افضل النعم والطفها وجود السلطان والإمام العادل (عليه السلام) وهو يطبق احكام الله وينشر العدل والامان ، وبخلاف ذلك ينتشر الظلم والفساد والنقمة والعذاب.

http://www8.0zz0.com/2017/06/16/02/670872268.jpg

شارك هذا الموضوع

آراء الأعضاء

مواضيع مميزة