عن اي جودة في الاراء تتحدثون يا ائمة الدعشنة ؟!

العمل الإرهابي، أساسه فكر متطرف، يقوم على إدعاء مطلق بتملك الحقيقة كاملة، مع رفض كامل لنسبية الحقيقة الاجتماعية والسياسية والاقتصادية، بهدف الوصاية على الآخرين وفرض الرأي بالقوة. الإرهاب فكر، لكنه عدواني، وهو مرض، لكنه يصيب النفس، ويميت القلب، وبيئة حاضنة، لكن تسودها الكآبة والبؤس والإحباط، وصحيح أن هذا الفكر العدواني المنحرف، أساسه التنشئه الأولى وخبرات الطفولة القاسية ثم التعليم الآحادي التلقيني الذي لا ينمي العقلية الناقدة. إلا أن الخطاب الديني التحريضي وفتاوى التكفير والأشرطة والكتيبات المتعصبة وأخيراً المنبر الإلكتروني المتطرف والذي أصبح بوابة التنظيمات الإرهابية، لها الأثر الأعظم في ترويج خطاب الجماعات المتطرفة. ومن بين الأقيسة والأفكار التي يؤمن بها الفكر الإرهابي الداعشي التيمي هو تقييم الحق على أساس كثرة الفتوحات .
وقد أبطل المرجع الديني الصرخي الحسني ما يزعمه ابن تيمية وأئمته وما يؤسسون له من قياس الأمور والتقييم للحق والصدق والكون معه وفيه على أساس المعارك والغزوات والفتوحات الإسلامية ، بينما تجد الأنبياء والرسل يتعرضون للأستخفاف والتشريد دون أن تكون لهم سطوة وسلطة وقوة عسكرية إلا أن ذلك لا علاقة له بما يمثلونه من حق وصدق في رسالتهم الإلهية وخير مثال على ذلك نبينا إبراهيم (عليه السلام) وهو أبو الأنبياء والأئمة (سلام الله عليهم ) إلا أنه لايمتلك أي خلافة وسلطة عدا ما يمثله من حق وإمامة وخلافة ربانية .. فلاعلاقة للفتوحات الإسلامية بما يراد اثباته من أحقية ومصداقية والتزام بالتشريعات الإلهية لهذا القائد أو ذاك أو هذا الرمز أو ذاك كما هو الحال بالنسبة لصلاح الدين الأيوبي ، كما ذًكر السيد الصرخي بطبيعة البشرية نحو التسلط والمال والجاه بقوله : ولا يخفى على كلّ العقلاء الطبيعة البشريّة في عدم الاكتفاء لا بسلطة ولا مال ولا بجبل من ذهب ولا بجبلين، بل سيبتغي ثالثًاً ورابعًا وكلّ الجبال، فدافِعُ الغزو وتوسعة الملك والسلطة طبيعة بشريّة ثابتة قطعًا ويدل عليها واقع الحال عند الحكام في مشارق الأرض ومغاربها وفي جميع الأديان والملل والنحل وحتّى عند المجتمعات القروية والبدائية وفي كلّ الأزمان، مع الأخذ بنظر الاعتبار أنّه لا يوجد عصمة عندهم.
و لفت سماحته النظر إلى سياسة الخليفة عمر (رض ) وشدته تجاه الولاة ومنهم معاوية الذي كان يخاف من الخليفة الثاني ويطيعه أكثر من خادم الخليفة يرفأ وذلك مما يساعد على الحفاظ على المال العام وعدم استغلال السلطة لما في طبيعة البشرية بالميل نحو المال قائلاً : ولهذا كان الخليفة الثاني عمر شديدًا جدًا في متابعة ومحاسبة الولاة ولا يتأخر في محاسبة ومعاقبة المقصر منهم إلى المستوى الذي خاف منه حتى معاوية فصار أطوع له من خادمه يرفأ، فأين هؤلاء القادة والملوك والسلاطين من الخليفة عمر وحكومته؟!
http://cutt.us/rDGev

شارك هذا الموضوع

آراء الأعضاء

مواضيع مميزة