عَـــوض مـا فـاتــك واغتنم الفرص

عَـــوض مـا فـاتــك

شهد أحمد السعدي

التقاعس والتهاون والتقصير ليس من صفات المسلم المؤمن ولا من تعاليم الدين الإسلامي الذي يحث على الهمة والإقدام والكفاح والنشاط . فلو كان كذلك لأصبح كلٌ منا يراوح في مكانهِ ويدور في نفس المحور وينهزم في أول جولة يخوضهافي مواجهة الصعاب والتحديات, من أجل ذلك حثنا الدين الإسلامي على الجـد والعـزم والبحث عن بصيص النور والأمل و الإسراع نحوهُ.

نجد ذلك التطبيق في القرآن الكريم الذي أشار الى أولو العزم من الرسل والأنبياء كما ورد في قوله تعالى (فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُولُو الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ وَلَا تَسْتَعْجِل لَّهُمْ ۚ كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَ مَا يُوعَدُونَ لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا سَاعَةً مِّن نَّهَارٍ ۚ بَلَاغٌ ۚ فَهَلْ يُهْلَكُ إِلَّا الْقَوْمُ الْفَاسِقُونَ)

فقد أثنى عليهم القرآن وبين سبب تسميتهم بذلك لأنهم صبروا وثابروا ودافعوا عن قضيتهم وضلّوا متمسكين بمبادئهم شأنهم شأن الأنبياء الأخرين إلا أنهم زادوا عليهم لان ابتلاءاتهم كانت أشد وآلامهم كانت أكثر ومواقفهم كانت أصلب,

فكافحوا من أجل إحقاق الحق وإزهاق الباطل وواصلوا الرسالة السماوية والأمانة المكلفين بها الى الأمم والشعوب.

ولكوننا أبناء هذا الدين الحنيف ,وجب علينا اغتنام كل فرصة والتقدم بها خطوة بعد خطوة ,لاسيما في طريقـنا العلمي خاصة في هذه المرحلة من الوقت الحاضر التي تمّر الشعوب فيها بتحولات خطيرة وأوضاع صعبة وتدخلات خارجية ومشكلات داخلية والسيطرة على الأفكار وزرع الحقد والطائفية والأفعال الإرهابية في الكثير من الناس على وجه العموم والشباب على وجه الخصوص ,خاصة ما خلفهُ الفكر المتطرف (الداعشي ) وما تبناه أتباع ابن تيمية الحراني ,وعصابات الخوارج المارقة من عنف وتحريض وعداوة

فجزءٌ من الحل هو تعويض ما فاتنا من أيام الإهمال وفترات التكاسل بالجد والعمل والمثابرة وليس فقط الندم والتحسر على ما فات من الزمن في التقصير وضياع الوقت

إذا إستدرك الإنسان ما فات من عُلا.....الى الحزمِ يعزى لا الى الجهل يُنسب

وليكون سبيلنا في تخليص النفوس وتحرير العقول والخلاص من الفتن هو الإقتداء بالرسول الكريم وأهل بيتهِ الطاهرين وصحبهِ المنتجبين فهم القدوة الحسنة والمثل الأعلى .

شارك هذا الموضوع

آراء الأعضاء

مواضيع مميزة