قصة الحكيم وقائد السفينة

Image title

يحكى ان فى قديم الزمان كان هناك قبطان سفن حكيم و ورع. ذات مرة غرفت سفينته فى البحر على يدي احد أعوانه وخسر ماله من بعد فاصبح فقير الحال . هذا الرجل لديه أبن صارم فى اقواله ولا يسمع لرأى غيره وكان والده الحكيم يحثه على تقبل أراء الاخرين ولا يتهجمهم كى لا ينفروا منهم واخذ يحثه على أحترام الاراء وان كانت مخطئه ويردد قولاً .يابنى دع الايام تكشف للحمقى حقيقة فكرهم فتكون انت فى اعينهم الرجل الرشيد ولا تشدد عليهم بأرائك فتكون من المبغوضين ..تعامل الابن بهذه الحكمة الذى تعلمها من والده ووجد ان ابيه على حق فيما يقول . وفى يوما من الايام كان الرجل الحكيم وابنه فى رحلة لاحد البلاد للتجارة عاد هو وابنه وبعض العمال الحاملين لبضائعه على سفينه عبر البحر و أثناء الابحار حدثت عاصفة وارتفعت الامواج حتى كادت السفينه تهلك .هنا تحرك الحكيم نحو القبطان فوجد انه سيئ الادارة وان اوامره قد تؤدى بهم الى الهلاك .قال له انك تعطى اوامر خاطئه وعليك ان تفعل كذا وكذا لتتفادى العاصفة . هنا صرخ قبطان السفينة فى وجهه وقال وما شأنك انت التزم مكانك ولا شأنك لك فى ادراة السفينة . هنا اخذ الحكيم يصرخ فى البحارة قائلا ما تفعلونه سيغرق السفينه ردوا قائلين يالك من رجل احمق نحن اعلم بشئون البحار منك . هنا امر الحكيم ابنه ومن معه من العمال ان يرفعوا شراعات السفينه بالقوة . وتوجه هو نحو الدف ودفع الرجل الذى يقودها بيده .وتولى هو امر الدفه
حتى عبروا العاصفة بأمان . ثم جاء الحكيم للقبطان وقال كيف تكون قبطان مستأمن على ارواح الناس وتجارتهم وأنت لا تفقه شيئا فى البحارة . قال القبطان انا أبن صاحب السفينه وليس لي فى البحارة .وابي قد مرض قبل تحرك السفينة وطلب منى ان اتولى امر السفينه حتى لا تتعطل تجارة الناس ومصالحهم ولم نعلم انه قد تواجهنا هذه العاصفة فهذه العواصف لم تحدث منذ سنوات قليلة لكنه الحظ السيئ. قال الحكيم بل هو الحظ الطيب فأن لم اكن معك على السفينه لكنت من المغرقين .
ثم أتى ابن الحكيم يقول لابيه ياأبتى اليس مع فعلته هو تعصب وتشدد وعدم احترام لأراء وأقوال الاخرين وهم اصحاب الشأن ؟
قال الحكيم : يأبنى هذه ليست أراء انما هى قرارات مصيرية لأن أتبعتها لاصبحنا من الهالكين 
.يابنى لا تجعل ثقتك فى الآخرين عمياء حتى لا تؤدى بك الى الهلاك .
يابنى فأن القول الصحيح الذي يٌتبع ليس بقول الأكثرية انما بقول الحق.
هؤلاء البحارة اتبعوا قبطانهم .الجاهل بأمر البحار .فأن أتبعنا قولهم و سكتنا عن حماقتهم ووثقنا فيهم لغرقنا جميعا . يأبنى لا تسكت عن القول الباطل حتى لاتصيبك لعنته .
العبرة 
هناك فرق بين تقبل ارآء الآخرين وبين السكوت عن الحق .لا تجعل احترامك لآراء الآخرين سبباً فى هلاكك.أعترض فى القرارات المصيرية وبشدة حتى لا تدع فرصة لاصحاب الآراء الفاسدة ان تظن انها على حق وتفعل ما تقول فتكون من الهالكين .

بقلمى 
#القعقاع_المصري

شارك هذا الموضوع

آراء الأعضاء

مواضيع مميزة