قصة جُملة هاجم الشعراوي بها السادات: «الأزهر لا يُخرج كلابًا»

الشعراوي

بتاريخ، 20 مارس 1978، وقف الشيخ الشعراوي تحت قُبة مجلس الشعب، ليدافع عن الرئيس الراحل، محمد أنور السادات، ضد المعارضة، قائلاً: «لو كان لي من الأمر شيء، لحكمتُ لهذا الرجل الذي رفعنا تلك الرفعة، وانتشلنا مما كنا فيه إلى قمة»، وذيّل كلماته بالآية القرآنية «لا يُسأل عما يفعل وهم يُسألون».

أثارَ وقتها تأييد الشعراوي عددا كبيرا من المعارضين، وحتى رجال الدين. يُذكر أن الشيخ الراحل، عبدالحميد كشك، هاجم الشعراوي، بخصوص تلك الواقعة، قائلاً: «ماذا تقول لربك غدًا يا شيخ شعراوي لما وقفتَ في مجلس الشعب وقلت ما قلته، من الذي لا يُسأل عما يفعل يا شعراوي؟»، حسبما جاء في كتاب «أفكار مهددة بالقتل: من الشعراوي إلى سلمان رشدي»، للكاتب الصحفي إبراهيم عيسى.

وفي بداية عهد السادات، حاول أن يُطعم فترته الرئاسية بظهير شعبي، يُكسبه حب وتعاطف الجماهير، وفي أولى الوزارات التى شكّلها، عيّن الشيخ الشعراوي وزيرًا للأوقاف، واستمر بالفعل في المنصب، لمدة سنة، ثُم طلب إعفاءه من مهمته الحكومية، وقابل السادات ذلك الطلب بالرفض، كرره الشعراوي مرةً أخرى، إلى أن قال لهُ السادات «انتظر حتى تستقيل الوزارة كاملةً».

رُبما يبدو أن العلاقة بين الرئيس السادات والشيخ الشعراوي كانت هادئة، تسير «على حسب الريح»، إلى أن جاء اليوم الذي هاجم فيه الشعراوي الرئيس وانقلب على حكومته، على عكس المتوقع، من رجُل الدين الذي احتفظ بمواقف هادئة وردود دبلوماسية مُعلبة في كافة الأزمات التى وقعت في عهد السادات.

نتيجة بحث الصور عن الشعراوي+ السادات

ترجع القصة إلى يومٍ كان يخطب فيه السادات تحت قُبة مجلس الشعب، فهاجم السكندري، أحمد المحلاوي، والذي عُرف بمواقفه السياسية ضد السادات، قائلاً: «بيتعرضلي أنا شخصياً وعائلتي، شيخ أزهري واخد العالمية والمفروض إنه يعرف الدين الإسلامي وبعدين يدعي إنه داعية إسلامي، بتاريخ 23 يناير 1981 تحدث بعد الصلاة بأنه لا توجد سيادة قانون في مصر لأن القانون لا يحترم».

وأضاف: «لقد هاجم المعاهدة واعتبر سيناء في حكم المحتلة لأنها ستكون منزوعة السلاح وأنه من البنود السرية للمعاهدة يعني كذب .. إجرام… سفالة… بذاءة».

وتابع: «لما يقف راجل معمم ومن الأزهر الشريف علشان يقول بنود سرية، والله ما هرحمه بالقانون، ودية إيه بقى من ضمن الجماعات الإسلامية، يقولوله قول وما تخافش وهنقعدك على المنبر ولا توقفك الحكومة، أهو مرمي في السجن زي الكلب»، حسبما جاء في خطابه الذي وثقته الجزيرة الوثائقية.

وعند تلك اللحظة، انتفض الشيخ الشعراوي، وخرج عن مواقفه الدبلوماسية حيال الرئيس، وقام بطلب مكتب التلغراف، وبعث برقية إلى مكتب الرئاسة، يقول مضمونها: «السيد الرئيس، أنور السادات، إنّ الأزهر الشريف لا يخرج كلابًا، ولكنه يخرج دعاة أفاضل وعلماء»، حسب نفس الفيديو على الجزيرة وثائقية.

يُذكر أنه بعد تلك الحادثة، اختفى الشيخ المحلاوي عن الأحداث، ثُم عاد ليظهر عقب ثورة 25 يناير، وتحديدًا يوم 4 فبراير 2011، وقام بأداء خطبة في جامع القائد إبراهيم، لأول مرة منذ 15 عامًا، مُنذ منعة من الخطابة.

يذكر أنه في يوم 4 فبراير 2011 قام المحلاوي بأداء خطبة في جامع القائد إبراهيم لأول مرة منذ خمسة عشر عاماً، من منعة من الخطابة، وكان ذلك في جمعة الرحيل في أعقاب ثورة 25 يناير وظل المحلاوي يحفز المتظاهرين بخطبه الحماسية حتى رحيل مبارك عن الحكم يوم الجمعة 11 فبراير 2011.

شارك هذا الموضوع

آراء الأعضاء

مواضيع مميزة