كلّ العلاجات باطلة إذا لم يعالج الإرهاب من الأساس فكرًا وتنظيرًا

الدين الاسلامي هو دين المحبة والتسامح والاخلاق العالية وهذا لا شك فيه ومن ينتمي له لا بد من أن يجسد ذلك في أرض الواقع لكي يكون نموذجاً يقتدى به ولكي يجعل الآخرين من غير الديانات الأخرى تهوى وتسعد بأن تكون على هذا المنهج والسلوك الصحيح القائم على العدل والإنصاف ومن المؤكد أن هذه أدلة عقلية قبل أن تكون أدلة شرعية ، لكن الكثير ممن حكم بلاد المسلمين أساء إلى الأخلاق الإسلامية وصار وبالاً على المنهج الإسلامي المعتدل لذلك تجد المصلحين الحقيقيين بذلوا أنفسهم من أجل الاقتصاص من هذا السلوك المنحرف الذي حصل نتيجة خسة ونذالة من انتحل الإسلام .

وهذا ما ذهب إليه بنو أمية (لعنهم الله) الذين يمجدهم ابن كثير و يبني ويؤسس لمنهجهم التكفيري الظالم الغاشم وكما أشار لذلك سماحة المرجع الصرخي الحسني في محاضرته (40) وقفات مع توحيد التيمية الجسمي الاسطوري ذاكراً (ثالثًا: ولَمّا وصل إلى مقارنة العبّاسيّين مع أسياده وأئمّته وأنبيائه ورسله القدسيَّة المقدَّسة ودولتهم الأقدس الأقدس، فهنا وجب عليه تسفيه وتسقيط العبّاسيّين أكثر وأكثر، وممّا قاله (ابن كثير): {{ وَلَمْ تَكُنْ أَيْدِي بَنِي الْعَبَّاسِ حَاكِمَةً عَلَى جَمِيعِ الْبِلَادِ كَمَا كَانَتْ بَنُو أُمِّيَّةَ قاهرة لجميع البلاد والأقطار والأمصار (( لاحظوا: ليس عنده إلّا القهر، وهذا هو اساس داعش، هنا اساس التكفير والاجرام , وهنا التنظير للتكفير والإرهاب وسفك الدماء، فقط عندهم القهر والقوّة والسيف والذبح والإرهاب وسفك ومصّ الدماء، هذا هو الأصل والأساس، وكلّ العلاجات باطلة إذا لم يعالج الإرهاب من الأساس فكرًا وتنظيرًا، وهذا ما ندعو إليه ومنذ عشرات السنين، فابن تيميّة والمنهج التيميّ هو الأصل في سفك الدماء والتقتيل والإرهاب)) .

فلا بد من تظافر الجهود وتقديم من يشخص الخلل ويعطي الحلول الناجعة والحقيقية في كشف مدى المد التكفيري الذي استطاع ان يتسع ويأخذ مجالات كثيرة بسبب سوء التدبير ، ومع الاستمرار بنهج الإقصاء للعالم الحقيقي الذي كشف ويكشف الفكر المنحرف وتصحيحه بمنطق العقل والشرع والتحليل الصائب .

نعيم حرب السومري

شارك هذا الموضوع

آراء الأعضاء

مواضيع مميزة