كواليس الدولة الفاطمية والايوبية .

كما يعرف بأن لكل حادثة حديث ولكل واقعة رواية ولكل حدث حكاية ولكل قصة راوي ، التاريخ ضمن في طياته الكثير من الأحداث السياسية والاقتصادية والعسكرية ونشوب الحروب وانقسام البلدان جراء السياسات التي تتبعها بعض الأنظمة والدول والولاة الذين يأتون الى الحكم بين فينة وأخرى ، ولكل دولة او حكم احداث وكواليس مخفية عن البعض او لم تذكر لانهُ لم يكشف النقاب عنها لحساسيتها او تحتاج دقة في التشخيص والمعرفة (فكما يعبر رواد الهوليود بأن السينما والاخراج وصناعة الأفلام تحتاج كواليس تعمل على انجاح بعض الأدوار) ومنها اليوم نحاول ان نكشف عن بعض الكواليس التي شيدت الدولة الفاطمية والعوامل التي ساعدت على انهيارها وبناء دولة الأيوبية ، قامت الدولة الفاطمية بعد أن نشط الدُعاة الإسماعيليّون في إذكاء جذوة دولتهم ودعوة الناس إلى القتال باسم الدين والتدين والمذهبية والعقيدة والإسلام ، وذلك خلال العهد العبَّاسي فأصابوا بذلك نجاحًا في الأقاليم البعيدة عن مركز الحُكم خُصوصًا، بسبب مُطاردة العبَّاسيين لهم واضطهادهم في المشرق العربي فانتقلوا إلى المغرب حيثُ تمكنوا من استقطاب الجماهير وسط قبيلة كتامة البربريَّة خصوصًا، وأعلنوا قيام الخِلافةِ بعد حين. شملت الدولة الفاطميَّة مناطق وأقاليم واسعة في شمال أفريقيا والشرق الأوسط، فامتدَّ نطاقها على طول الساحل المُتوسطيّ من المغرب إلى مصر، ثُمَّ توسَّع الخُلفاء الفاطميّون أكثر فضمّوا إلى مُمتلكاتهم جزيرة صقلية، والشَّام، والحجاز، فأضحت دولتهم أكبر دولةٍ استقلَّت عن الدولة العبَّاسيَّة،فتح مصر سنة 358هـ المُوافقة لِسنة 969م، أسسوا مدينة القاهرة شمال الفسطاط، وجعلوها عاصمتهم، فأصبحت مصر المركز الروحيّ والثقافيّ والسياسيّ للدولة. أظهر عددٌ من الخُلفاء الفاطميّون تعصُّبهم للمذهب الإسماعيلي، فعانى أتباع المذاهب والديانات الأُخرى خِلال عهدهم، وبالمُقابل اشتهر غيرهم بتسامحه الشديد مع سائر المذاهب الإسلاميَّة ومع غير المُسلمين من اليهود والنصارى الأقباط واللاتين والشوام من رومٍ وسُريانٍ وموارنة، واشتهر الفاطميّون أيضًا بقدرتهم على الاستفادة من كافَّة المُكونات البشريَّة لدولتهم المُنتمية لتكتُلاتٍ عُنصريَّة مُتنوِّعة، فاستعانوا بالبربر والتُرك والأحباش والأرمن في تسيير شؤون الدولة، حتى وقعت أزمة جديدة حصلت لما اراد الحافظ انه يتخلص من نفوذ الوزراء ويمهد لاستقرار الحكم فى أسرته فعمل ابنه الكبير سليمان ولى عهده ، لكن بعد شهرين سليمان توفى ، فاختار الحافظ ابن الثاني هو حيدر لولاية العهد فثار ابنه حسن باعتبار انه كان اكبر اولاد الحافظ بعد وفاة سليمان ، و انقسم الجيش الفاطمى على نفسه و كانت كارثه كبيره وكانت كما يقال" أول مصيبة نزلت بالدولة ". حاول الحافظ انه يخمد التمرد لكن فشل ، و فى الاخر اضطر انه يعمل حسن ولي عهد لكن لم يحصل على نتيجه و بقيت الأحداث دائرة لغاية ما قتل حسن ، فقد وقعت كل عوامل جديدة لإضعاف الدولة بعد ما جيشها انقسم على نفسه و حارب بعضهم و قتل عدد كبير من قادة. وهنا بدء انهيار الدولة الفاطمية من اجل الطمع والجاه والتسلط فحصل الانقسام والانهيار وتردي الأمني وتدهور الوضع الاقتصادي فقد نشأت الاضطرابات لولادة حكومة وجبة جديدة او ولده مرحلة جديدة ,وهيبة الدولة الأيوبية التي نشأت في مصر، وامتدت لتشمل الشام والحجاز واليمن والنوبة وبعض أجزاء المغرب العربي. يعتبر صلاح الدين الأيوبي مؤسس الدولة الأيوبية، كان ذلك بعد أن عُيِّن وزيرًا للخليفة الفاطمي العاضد لدين الله ونائبًا عن السلطان نور الدين محمود في مصر، فعمل على أن تكون كل السلطات تحت يده، وأصبح هو المتصرف في الأمور، وأعاد لمصر التبعية للدولة العباسية، فمنع الدعاء للخليفة الفاطمي ودعا للخليفة العباسي، وأغلق مراكز الفاطمية، وقد حصلت الكثير من الإفرازات التي شهدتها الساحة آنذاك حيث دخول الصليبيين على الخط للمواجهة والاحتلال بعد انهيار الدول وضعف الأخرى والانقسامات الحاصلة المرجع الصرخي في محاضرته الثالثة والعشرون من بحث ) وقفات مع توحيد التيمية الجسمي الأسطوري (قد ذكر ذلك من خلال الكامل في الأثير ..

الكلام في جهات: الجهة الأولى..الجهة الثانية..الجهة السابعة .......قال ابن الأثير: [ثُمَّ دَخَلَتْ سَنَةُ سَبْعٍ وَسِتِّينَ وَخَمْسِمِائَةٍ]: [ذِكْرُ الْوَحْشَةِ بَيْنَ نُورِ الدِّينِ (زَنْكي) وَصَلَاحِ الدِّينِ بَاطِنًا]: أ ـ قال: {{فِي هَذِهِ السَّنَةِ (567هـ) جَرَتْ أُمُورٌ أَوْجَبَتْ أَنْ تَأَثَّرَ نُورُ الدِّينِ مِنْ صَلَاحِ الدِّينِ، وَلَمْ يُظْهِرْ ذَلِكَ، وَكَانَ سَبَبُهُ أَنَّ صَلَاحَ الدِّينِ يُوسُفَ بْنَ أَيُّوبَ سَارَ عَنْ مِصْرَ فِي صَفَرَ مِنْ هَذِهِ السَّنَةِ إِلَى بِلَادِ الْفِرِنْجِ غَازِيًا، وَنَازَلَ حِصْنَ الشَّوْبَكِ، وَبَيْنَهُ وَبَيْنَ الْكَرَكِ يَوْمٌ، وَحَصَرَهُ، وَضَيَّقَ عَلَى مَنْ بِهِ مِنَ الْفِرِنْجِ، وَأَدَامَ الْقِتَالَ، وَطَلَبُوا الْأَمَانَ وَاسْتَمْهَلُوهُ عَشَرَةَ أَيَّامٍ، فَأَجَابَهُمْ إِلَى ذَلِكَ، فَلَمَّا سَمِعَ نُورُ الدِّينِ بِمَا فَعَلَهُ صَلَاحُ الدِّينِ سَارَ عَنْ دِمَشْقَ قَاصِدًا بِلَادَ الْفِرِنْجِ أَيْضًا لِيَدْخُلَ إِلَيْهَا مِنْ جِهَةٍ أُخْرَى، فَقِيلَ لِصَلَاحِ الدِّينِ: إِنْ دَخَلَ نُورُ الدِّينِ بِلَادَ الْفِرِنْجِ، وَهُمْ عَلَى هَذِهِ الْحَالِ: أَنْتَ مِنْ جَانِبٍ وَنُورُ الدِّينِ مِنْ جَانِبٍ، مَلَكَهَا، وَمَتَى زَالَ الْفِرِنْجُ عَنِ الطَّرِيقِ وَأَخَذَ مُلْكَهُمْ لَمْ يَبْقَ بِدِيَارِ مِصْرَ مُقَامٌ مَعَ نُورِ الدِّينِ، وَإِنْ جَاءَ نُورُ الدِّينِ إِلَيْكَ وَأَنْتَ هَا هُنَا، فَلَا بُدَّ لَكَ مِنَ الِاجْتِمَاعِ بِهِ، وَحِينَئِذٍ يَكُونُ هُوَ الْمُتَحَكِّمُ فِيكَ بِمَا شَاءَ، إِنْ شَاءَ تَرَكَكَ، وَإِنْ شَاءَ عَزَلَكَ، فَقَدْ لَا تَقْدِرُ عَلَى الِامْتِنَاعِ عَلَيْهِ، وَالْمَصْلَحَةُ الرُّجُوعُ إِلَى مِصْرَ}}. [[أقول: 1ـ هل استجاب صلاح الدين للنصيحة، فسحَبَ قواته مِن المعركة، وترَكَ نورَ الدين يواجهُ مصيرَه أو ينسحبُ خائبًا؟!! 2ـ إنّها السياسة السلطوية قاتلها الله تُبيح كلَّ شيء لصاحبها مِن أجل البقاء والسلطة والجاه!!! فهنا صار وجود وبقاء وملك وسلطان صلاح الدين ملازمًا لوجود الفِرِنج وبقائهم وقوّتهم إلى الحد الذي يعجز فيه نور الدين عن غزوهم وإزاحتهم، فلا يتمكَّن مِن الفتح وربط سلطان الخلافة بين الشام ومصر، فيكون تهديدًا محتملًا لصلاح الدين!!! فالحروب والغزوات والفتوحات وتحرير المقدسات ووحدة المسلمين وقوى الإسلام كلّها مرتبطة بالحفاظ على مكاسب ومصالح الحاكم الشخصيّة وحكومته وتقوية سلطته وتصفية أعدائه المنافسين له، وإلّا فليحترق ويتدمر ويُنتهك كلّ شيء، فلا إسلام ولا حياة وكرامة وأمان مسلمين، ولا تحرير مقدسات، ولا توحيد بلاد الإسلام...!!!]] ب..هـ..المورد14...

المحاضرة الثانية والعشرون "وَقَفات مع.... تَوْحيد التَيْمِيّة الجِسْمي الأسطوري"

http://cutt.us/6Tpcn

المحاضرة الثالثة والعشرون "وَقَفات مع.... تَوْحيد التَيْمِيّة الجِسْمي الأسطوري"

http://cutt.us/J9ogW

ابراهيم محمود

شارك هذا الموضوع

آراء الأعضاء

مواضيع مميزة