كيف أجعل ابني يحب المذاكرة

# تعد المذاكرة : المهمَّة التي يسعى كثير من الأطفال إلى التهرب منها، ويتعجب الكثير من الآباء والأمهات من ذلك، على الرغم من أن الطفل لا يتهرب من اللعب أومشاهدة التلفاز أوأي من تلك الأنشطة التي يمارسها دوماً، فهل تسألنا لماذا؟ كما يرى أغلب الطلبة أن المذاكرة تحرمه من الكثير من الأمور التي تعد أساسيةً في حياته لذلك تراهم يتهربون منها، في هذا المقال سنناقش كيفية جعل الطفل يحب المذاكرة.المذاكرة هي تلك العملية التي ينقل بها الفرد المعلومات التي يتعرف عليها، ويحفظها، من الذاكرة قصيرة المدى إلى الذاكرة طويلة المدى، وبهذه العملية يحتاج الفرد إلى إجراء وإضافة المعرفة لتلك المعلومات عن طريق تحليل هذه المعلومات، وتفسيرها، وشرحها وتلخيصها، ليسهل التعامل معها، والاستفادة منها.
# خطوات لجعل ابنك يحب المذاكرة : لا تجعلي من المذاكرة شبحاً يهرب منه طفلك، أي لا تضغطي على طفلك ليذاكر بل حاولي أن توزعي وقت المذاكرة بالطريقة التي يراها هومناسبة، فليس من الضروري أن يبدأ طفلك بالمذاكرة من لحظة وصوله للبيت، حدثيه، حاوريه، اتركي له المجال ليحدثك عن يومه الدراسي، ليأكل ويأخذ قسطاً مناسباً من الراحة ثم ليذاكر. لا تُملي عليه بماذا يبدأ مذاكرته، افسحي له المجال ليختار أي المواد سيبدأ بها، هذا سيزيد من اهتمامه وحبه للمذاكرة، وعادة يفضل أن تشجعيه على البدء بتلك المواد التي تتطلب منه أن يقوم بوظيفة بيتية أوحل ورقة عمل خاصة؛ لأنها عادة ما تحتاج لوقت أكثر. وزعي الوقت وليكن هناك أوقات استراحة بين حين وآخر، فشعور الطفل بالتعب وإثقال كاهلة بإطالة وقت الدراسة، قد يكون السبب وراء كره الطفل للمذاكرة ومحاولته للتهرب منها. عززي طفلك عند مذاكرته دون إلحاحك، وحاولي مراجعة مذاكرته للتأكدي من إتقانه، أثني عليه أمام الآخرين، قدمي له هدايا يحبها، أعدي له طبقاً يفضله... ،وغيرها من المعززات التي تعلمين مدى تأثيرها على طفلك. تحدثي بإيجابية عنه وكرري على مسامعه أنك تستطيع، أنت رائع، أنت متفوق، ستبدع كما أنت دوماً وغيرها من العبارات التي ستساعده على محبة المذاكرة. كوني قدوة له في محبة المذاكرة، اقرئي أمامه، احفظي وليُسمّع لك، خذيه في رحلة علمية إلى المعرض ومتاحف الأطفال، ليرى ما يذاكر أمامه، وافسحي له المجال لشرح بعض الأفكار العلمية بطريقته الخاصة. تعرفي على قناة طفلك المعرفية، لكل منا مدخله الحسي التعلمي المفضل، فالبعض بصري أي يعتمد على الرؤية والقراءة في تعلمه، فتراه يحفظ، يقرأ، والبعض الآخر سمعي أي يعتمد على سمعه في التعلم، يحتاج هذا النوع إلى من يقرأ عليه ويملي عليه، يلخص له وهويسمعه، وهناك الحركي أي من يتحرك في أثناء التعلم، هنا عليك أن تنوعي في الأداء الحركي أثناء مذاكرته، كأن يحفظ معنى درس اللغة الانجليزية وهو يقفز على الحبل، أو أن يتعلم العدّ وهو يحجل على قدم واحدة أو غيرها من الحركات. ابحثي عن أسباب كره طفلك للدراسة، فقد يكون مبدعاً وذكيّاً، إلا أنه لا يحب المدرسة، أو لا يحب معلميه، ربما لا يتكيف مع صفه وزملائه، وربما تكون نظرتكم كوالدين متفائلة أكثر من قدراته، ممّا يجعله عاجزاً عن وصول سقف توقعاتكم، فيكره المدرسة والمذاكرة.                                                                                                                                                                                      # نصيحة : لا بد من التأكيد على أن طريقة تعامل الأم مع المذاكرة لها أكبر الأثر على سلوك طفلها في المدرسة، فاحرصي على أن لا تكوني فظة في موضوع الاهتمام المفرط في المذاكرة، فقد تتسبب بمشاكل نفسية وسلوكية لدى الطفل،فهناك من يرى أن المشكلات المدرسية هي مشاكل عاطفية وليست معرفية، كما أن نظرتنا للمذاكرة هي التي تحبب أو تبغض الطفل بالمذاكرة، فلا تجعلي من المذاكرة قالباً عقابياً تكون سبباً في حرمانه من اللعب أو ممارسة أنشطته الخاصة المحببة، بل لتكن المذاكرة قالباً محبباً من الأنشطة، فليحفظ وهويلعب أو ليدرس وهو مستلقٍ على الأرضإقرأ 



شارك هذا الموضوع

آراء الأعضاء

مواضيع مميزة