لا حياة مع الطائفية المقيتة

لا حياة مع الطائفية

الحياة جوهر الوجود و عطاء السماء الذي لا ينضب ، الحياة عنوان الابجدية التي لا تنطقها الشفاه ، الحياة هدية الرحمن جل و علا إلى الانسان فكانت بحق عبق الزمان هذه هي الحياة بأقصر التعابير و و أدق الكلمات ، فهي اساس وجودنا و بارقة الامل السعيد ، فهي كالنافذة الصغيرة التي مهما صغر حجمها إلا أنها تبقى مفتاح الافاق الواسعة ، نعم هذه الحياة كم هي عذبة رائعة صافية نعيش فيها و ننعم بدفئها و عبق نسيمها و روعة اطلالة جمالها فكم هي جميلة من دون وجود ما يعكر صفوها ولا يمزق أوطر التواصل و المحبة و الوئام بين اهلها ، فلا حياة مع الطائفية فكلاهما في عداد التضاد او النقائض لو صح التعبير و الوصف فالحياة عنوان التعايش السلمي ، عنوان الالفة و التلاحم الاجتماعي و الطائفية نار مستعرة وقودها الناس بما يروج له دعاتها من افكار هدامة مسمومة و ثقافة دموية قاتلة جاءت للمجتمع الاسلامي من خلف الحدود و بتدبير ايادي لا تريد للحياة ان ترى النور و أن تبقى قدر المستطاع خلف الكواليس فتدخل المعمورة في أنهارٍ من الدماء و يستباح كل شيء في الحياة و تتسيد الطائفية الموقف و بدون منازع وهذا ما يسعى لتحقيقه عدة اطراف فاسدة تعزف دائماً على وتر الطائفية من أجل دمار الارض و هلاك الحرث و النسل و قيام مجتمعات بالية متخلفة لا تعرف معنى و طعم الحياة و تدار عجلة انسانيتها حسب مفهوم الطائفية فيا أيها المسلمون هل هذا الواقع الذي ارادته السماء ؟ و لماذا بعثت الرسل تلو الرسل ؟ أليس الاولى و الاجدر بنا أن نستعيد ما سلب منا ؟ أليس الاولى بنا أن نتصدى للافكار الطائفية و المناهج الدموية و كشف حقيقتها وكل مَنْ يقف ورائها و يذكي بنارها ؟ فكم من الدماء البريئة سفكت ؟ وكم من الارواح و النفوس المحرمة انتهكت ؟ أما آن الاوان يا معاشر المسلمين للقضاء على الطائفية و بناء حياة حرة كريمة تكون لنا تاريخاً مشرفاً و مفخرة خالدة لأجيالنا وهذا ما يدعونا للوقوف بوجه الطائفية و رفض افكارها الجهنمية تلك الافكار التي نظَّر و أسس لها أئمة التيمية و أقلامهم الرخيصة صنيعة الشيطان و الغرب الكافر فراحوا يشرعون مظاهر الفساد و الافساد في الانسانية تحت غطاء الشرعية المزيفة ، و احلوا لتنظيماتهم الارهابية كل ما حرمته السماء فكفروا الجميع و هتكوا الحرمات و استباحوا المقدسات و نشروا ثقافة السب و الشتم و الطعن و سفك الدماء في محاولة يائسة منهم لإحداث تغيير ديموغرافي لخارطة الحياة و جعل العالم يغط في حالة من الفوضى و السبات و الانهزامية فتتحقق اهدافهم و يحصلون على مآربهم و مكاسبهم الشيطانية لذلك نجد الكثير من الاصوات الشريفة خرجت معلنةً و بكل صراحة عن رفضها لهذا المنهاج التيمي الداعشي الارهابي الدموي فقد اطلقت اصواتها للعنان رافضة للطائفية و داعية المنهج التيمي إلى التعقل و الاحتكام للغة العقل و العقلاء و القول الحسن  ونذكر هنا ما قاله أحد ابرز المحققين في هذا المجال قائلاً : (( نحن لا ندعو إلى الحرب و الارهاب و لا ندعو لسفك الدماء بل ندعو إلى الحرية الاسلامية الصادقة و الكلمة الحرة و الامن و الامان و الإحترام و إلى الكرامة و صيانة الاعراض و النفوس ))

حقاً إنها كلمات ذات معاني و دلالات كبيرة تحمل جوهر الحياة الكريمة البعيدة عن الطائفية جديرة بالاهتمام و  الاخذ بها و السير على منهاجها القويم الذي دعت إليه السماء و كل دساتير رسلها و منطق العقل و العقلاء فكلا و الف كلا للطائفية

 

بقلم // احمد الخالدي

.

شارك هذا الموضوع

آراء الأعضاء

مواضيع مميزة