لحظات يتيمة على الشّاطئ الجميل .../...

Image title

دخلنا سُكيكدة، المدينة المُدلّلة، " قوقعة " الشرق كما تسمى، حركة المرور أخذت تختنق، ما دفع بنا إلى التوقّف أحيانا، ضاع نصف الوقت في الطريق، بسبب تدهور البنى التحتية وبعض السوّاق المتهوّرين، وبعض الشجيرات مثل وجوه أصاحبها، ليس فيها من رمق، بسبب الرّطوبة والأتربة المنتشرة هنا، وهناك غير بعيد عنّا، محطّة لتوريد الغاز تعبث بالجو، لم تر عيني ما يدل على الدلال المزعوم.

أخيرًا وجدنا صاحبنا الأصغر عند الباب، كثرة الانتظار تفقد الأشياء بريقها. عبثا يحاول صنع الفرحة بمجرّد ابتسامة، وكما عبثا تريد الدولة أن تدعم السيّاحة بالغُثاء، السنونو لا يصنع الرّبيع، بل الانسان هو من يحدث الفارق، ولا يكون الاستثمار إلا في هذا الانسان الأناني السّاذج، بتوعيته ورفع مستواه الثقافي والأخلاقي، وأما أصحاب الذّهنيات السّلبيّة، فهم لا يدركون معنى السّياحة كاستراتيجية ذات أبعاد، وهمّهم الوحيد هو الرّبح والرّبح السريع، والسّياحة بالنسبة لهم هي: الملاهي اللّيليّة، وتجارة الرّقيق الأبيض، وبيع الخمور، وفقط. لتبقى السّياحة الحقيقية مغيّبة، وتعاني من التهميش في بلد، بات يعاني هو الآخر من الويلات، بتدنّي أسعار النفط، والاعتماد على المحروقات، وسياسة البزار، والتسيير الارتجالي " البريكولاج ".

شارك هذا الموضوع

آراء الأعضاء

مواضيع مميزة