لحظات يتيمة على الشّاطئ الجميل .../...

Image title

أطلّ علينا الصباح ونحن نلتوي في طريق الكورنيش، غربي مدينة (جيجل) الأصيلة، بمنطقة تسمّى (زيّامة المنصورية)، الطبيعة فيها عذراء، بل ساحرة و" مجنونة " تأجّج المشاعر ، ها نحن ذا على مشارف (بجاية)، ونزولا لدى رغبتنا الجامحة، قام صديقنا العزيز بخفض سرعة عربيته المريحة، بمثل هذه المنطقة القريبة من (النّاصرية ) المفقودة، وتسلب العقول، قد تغنّى الشاعر الجزائري – قديمًا – وأنشد يقول:
دع العـراق وبغداد وشـــــــــامهما / فالناصرية مــــــا إن مثلــــــها بلد
بـر وبحر وموج للعيــــــــــون بـه / ســــارح بــــــان عنها الهم والنكد
حيث الهوى والهواء الطلق مجتمع / حيث الغنى والمنى والعيشة الرغد
يـــا طالبا وصفها إن كنت ذا نصف / قــل جنة الخلد فيــها الأهل الولـد
زرقة البحر تحفّ خضرة الغابة الكثيفة، التقى العشيقان فشكّلا ألوانًا" قزحية " عجيبة، في مشهد سريالي قلّما يحدث، امتزج الخيال بالواقع فولّد مشاعرا جيّاشة. وبينما نحن تحت تأثير السحر والجنون، خطر في بالي أن أداعب " العجوز " صاحبي، فرحت أسأله عن الرّومانسية وعن المنغمسين في هذا الأدب " الرّاقي " ، ليردّ على سؤالي باستهزاء – وكعادته:
- " عن " أدب الفراش " أصحاب الباطل عزيزي تسألني؟" .
قد يكون صائبا، فأصحاب الأقلام المأجورة، من الذين يطوّعون الحرف ويتفنّنون في سبك المعاني، يتلاعبون بالمشاعر في هذه الأيّام، بما يلقونه من دعم من طرف البعض، والأنظمة المستبدّة تشجّع ثقافة الالهاء وتصنع الفساد.
يتبع .../...

شارك هذا الموضوع

آراء الأعضاء

مواضيع مميزة